--- اسم الله #الجبّار
ذَكَر اللهُ الجبّار كإسمٍ له مرة واحدة فقط، وجاء بين اسمين لله مهيبين لا يَقلّان شأنًا ووزنًا، اسمٌ يظهر فيه البطش والكبرياء والعزّة، ولكن للإسف تم تحريف معناه حتى صار الناس يفهمونه خطأً ويستخدمونه في غير موضعه؛
فيقولون: جبر اللهُ كسرك وقلبك..😔❤️🩹
⬇️
ذَكَر اللهُ الجبّار كإسمٍ له مرة واحدة فقط، وجاء بين اسمين لله مهيبين لا يَقلّان شأنًا ووزنًا، اسمٌ يظهر فيه البطش والكبرياء والعزّة، ولكن للإسف تم تحريف معناه حتى صار الناس يفهمونه خطأً ويستخدمونه في غير موضعه؛
فيقولون: جبر اللهُ كسرك وقلبك..😔❤️🩹
⬇️
قال الله: ﴿هُوَ ٱللهُ ٱلذِی لاۤ إلَـٰهَ إلَّا هُوَ ٱلمَلِكُ ٱلقُدُّوسُ ٱلسلَـٰمُ ٱلمُؤمِنُ ٱلمُهَیمِنُ ((العَزِیزُ ٱلجَبَّارُ ٱلمُتَكَبِّرُ)) سُبحَـٰنَ ٱللهِ عَمَّا یُشرِكُون﴾¹ [الحشر٢٣]
أنظر الى اسم الله الجبّار جاء بين اسمه العزيز والمتكبِّر، وخصوصًا إرتباطه بالمتكبِّر..
⬇️
أنظر الى اسم الله الجبّار جاء بين اسمه العزيز والمتكبِّر، وخصوصًا إرتباطه بالمتكبِّر..
⬇️
إذ أنك تجد أن الله قد ذكرهما معًا مرّة أُخرى وفي موضع آخر يتكلّم فيه عن المُجادلين، قال الله:
﴿الذين یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ اللهِ سُلطَـٰنٍ أَتَىٰهُم كَبُرَ مَقتًا عند اللهِ وعند الذين ءامنوا ((كذَ ٰلِك يَطبعُ اللهُ على كُلِّ قلبِ مَتكبِّر جبَّار))﴾² [غافر٣٥]
⬇️
﴿الذين یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ اللهِ سُلطَـٰنٍ أَتَىٰهُم كَبُرَ مَقتًا عند اللهِ وعند الذين ءامنوا ((كذَ ٰلِك يَطبعُ اللهُ على كُلِّ قلبِ مَتكبِّر جبَّار))﴾² [غافر٣٥]
⬇️
لاحظت؟ [متكبِّر جبَّار]
والآية عن الجدال والكِبر، ليس بشيء يُحبُّه الله أن يكون في أحدنا، فالكِبر يصحبهُ العِناد والشدّة في التعامل، وتجد صاحبه تأخذّه "العِزة" بالإثم، فيرى نفسه أعلى مِن الآخرين، فكيف ترى إذا جاءت لفظة الجبّار مع المتكبّر، هل تجد فيها لينًا وإصلاح للحال وللقلوب؟.
والآية عن الجدال والكِبر، ليس بشيء يُحبُّه الله أن يكون في أحدنا، فالكِبر يصحبهُ العِناد والشدّة في التعامل، وتجد صاحبه تأخذّه "العِزة" بالإثم، فيرى نفسه أعلى مِن الآخرين، فكيف ترى إذا جاءت لفظة الجبّار مع المتكبّر، هل تجد فيها لينًا وإصلاح للحال وللقلوب؟.
وكذا في بقية مواضع الجبر، تجد نعوت أخرى شديدة، فيأتي الجبر مع البطش؛ قال الله عن قوم عاد الذين عُرفوا بالقوَّة والشدّة، حتى ظنوا أن لا أحد أشد مِنهم قوة:
﴿وَإذَا بَطَشتُم بَطَشتُم جَبَّارِینَ﴾³ [الشعراء١٣٠]
والبطش معروف، أخذ شديد أليم وكبير، فكيف إذا كان بطشًا جبَّارًا؟!..
﴿وَإذَا بَطَشتُم بَطَشتُم جَبَّارِینَ﴾³ [الشعراء١٣٠]
والبطش معروف، أخذ شديد أليم وكبير، فكيف إذا كان بطشًا جبَّارًا؟!..
وقال الله مع موسى ﷺ:
﴿فَلَمَّاۤ أَن ((أَرَادَ أَن یَبطِشَ بِٱلَّذِی هُوَ عَدُوࣱّ لَّهُما)) قَالَ یَـٰمُوسَىٰۤ أَتُرِیدُ أَن تَقتُلَنِی كما قَتَلتَ نَفسَۢا بِٱلأمسِ ((إن تُرِیدُ إلَّاۤ أَن تَكُونَ جَبَّارࣰا فِی ٱلأَرضِ)) وما تُرِیدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلمُصلِحِین﴾⁴ [القصص١٩]
⬇️
﴿فَلَمَّاۤ أَن ((أَرَادَ أَن یَبطِشَ بِٱلَّذِی هُوَ عَدُوࣱّ لَّهُما)) قَالَ یَـٰمُوسَىٰۤ أَتُرِیدُ أَن تَقتُلَنِی كما قَتَلتَ نَفسَۢا بِٱلأمسِ ((إن تُرِیدُ إلَّاۤ أَن تَكُونَ جَبَّارࣰا فِی ٱلأَرضِ)) وما تُرِیدُ أَن تَكُونَ مِنَ ٱلمُصلِحِین﴾⁴ [القصص١٩]
⬇️
هذه ٤ مواضع لا تجد أي لين وجبر للقلوب والخواطر والأحوال وغيره مما يتداوله الناس، فالجبّار شديد عنيد عزيز مستكبر ذو بطش، وتخيَّل أن يدعو أحد بإن يجبر الله قلبه المكسور وهو يعلم معنى الجبر، سيزيد الأمر سوءًا والله المستعان..
عمومًا نُكمل مع بقيَّة المواضع..
⬇️
عمومًا نُكمل مع بقيَّة المواضع..
⬇️
قال الله عن يحيى عليه السلام:
﴿وبَرَّۢا بِوَ ٰلِدیهِ ولَم یكُن جَبَّارًا عَصِیࣰّا﴾⁵
لاحظ أن البر عكس الجبر والمعصية، فالجبّار شقيٌّ فأنَّى له أن يبر والديه؟ بل سيعصيهما بلا شك..
وقال الله عن عيسى عليه السلام:
﴿وبَرَّۢا بِوَ ٰلِدتِی ولَم یَجعَلنِی جَبَّارࣰا شَقِیࣰّا﴾⁶
﴿وبَرَّۢا بِوَ ٰلِدیهِ ولَم یكُن جَبَّارًا عَصِیࣰّا﴾⁵
لاحظ أن البر عكس الجبر والمعصية، فالجبّار شقيٌّ فأنَّى له أن يبر والديه؟ بل سيعصيهما بلا شك..
وقال الله عن عيسى عليه السلام:
﴿وبَرَّۢا بِوَ ٰلِدتِی ولَم یَجعَلنِی جَبَّارࣰا شَقِیࣰّا﴾⁶
وعودة إلى موسى ﷺ، مع قومه حينما أمرهم أن يدخلوا الأرض المقدّسة، ماذا قالوا له؟ ﴿قَالُوا یَـٰمُوسَىٰۤ ((إنَّ فیها قَومࣰا جَبَّارِینَ)) وَإِنَّا لَن نَّدخُلَهَا حَتَّىٰ یَخرُجُوا مِنهَا فَإن یَخرُجُوا۟ مِنهَا فَإنَّا دَ ٰخِلُون﴾⁷ [المائدة٢٢]
جبّارين؛ يجبرون قلوبهم وحالهم صح؟
جبّارين؛ يجبرون قلوبهم وحالهم صح؟
بل على العكس، قوم شديد البطش عنيد شقي مستكبر وعزيز لا يُطاق الدخول عليهم فضلًا عن قتالهم..
فالعناد مُلازم لكل جبَّار، كما قال الله عن أهل النار حين يدخلونها: ﴿وَٱستَفتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدࣲ مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيد﴾⁸
⬇️
فالعناد مُلازم لكل جبَّار، كما قال الله عن أهل النار حين يدخلونها: ﴿وَٱستَفتَحُوا وَخَابَ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِیدࣲ مِّن وَرَآئِهِۦ جَهَنَّمُ وَيُسقَىٰ مِن مَّآءٖ صَدِيد﴾⁸
⬇️
وقال عن عاد، مرة أُخرى؛
﴿وَتِلكَ عَادࣱ جَحَدُوا بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِم وَعَصَوا رُسُلَهُۥ ((وَٱتَّبَعُوۤا أَمرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدࣲ))﴾⁹ [هود٥٩]
٩ ءايات إلى الآن وكلّها تجدها على العزّة والعناد والشقاء والاستكبار والقوة والبطش، وبقيت ءاية واحدة، ولكن قبلها أوضِّح نقطة..
⬇️
﴿وَتِلكَ عَادࣱ جَحَدُوا بِـَٔایَـٰتِ رَبِّهِم وَعَصَوا رُسُلَهُۥ ((وَٱتَّبَعُوۤا أَمرَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِیدࣲ))﴾⁹ [هود٥٩]
٩ ءايات إلى الآن وكلّها تجدها على العزّة والعناد والشقاء والاستكبار والقوة والبطش، وبقيت ءاية واحدة، ولكن قبلها أوضِّح نقطة..
⬇️
نعرف أن الجبر مِن الإجبار، إذا أجبرك أحد بشيء فستفعله "غصبًا عنك"، والله هو الجبّار، إذا أراد شيئًا أن يقول له كُن فيكون، يُجبره فلا يملك إلّا الطاعة سواءًا كان كارهًا أو راغبًا، وهذا بالضبط يقودنا للآية العاشرة التي فيها النبي ﷺ، وفيها أن عليه التذكير فقط، فما هو بجبَّار..
قال الله له:
﴿نَّحنُ أَعلَمُ بِمَا یَقُولُونَ ((وَمَاۤ أَنتَ عَلَیهِم بِجَبَّارࣲ)) فَذَكِّر بِٱلقُرءَانِ مَن یَخَافُ وَعِیدِ﴾¹⁰ [ق٤٥]
وقال في شبيهتها: ﴿وَإلَى ٱلأَرضِ كَيفَ سُطِحَت ((فَذَكِّر إنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ لَّستَ عَلَيهِم بِمُصَيطِرٍ ))﴾ [الغاشية]
⬇️
﴿نَّحنُ أَعلَمُ بِمَا یَقُولُونَ ((وَمَاۤ أَنتَ عَلَیهِم بِجَبَّارࣲ)) فَذَكِّر بِٱلقُرءَانِ مَن یَخَافُ وَعِیدِ﴾¹⁰ [ق٤٥]
وقال في شبيهتها: ﴿وَإلَى ٱلأَرضِ كَيفَ سُطِحَت ((فَذَكِّر إنَّمَآ أَنتَ مُذَكِّرٞ لَّستَ عَلَيهِم بِمُصَيطِرٍ ))﴾ [الغاشية]
⬇️
ونحن كـ نبيِّنا ﷺ لا نستطيع إجبار أحد على الأخذ بالقرءان، إنَّما نُذكّرهم فقط، ولا نستطيع إجبار أحد على الإيمان بأن الأرض [سُطِحَت] فقط نذكّرهم بها، وأمرهم إلى الله..
قبل أن أختم؛ قلت في بداية السرد أن الجبر مذكور ١٠ مرّات، ولكن قد يكون اسم جبريل مُشتق مِنها، وهذا يوجد مِثله..
قبل أن أختم؛ قلت في بداية السرد أن الجبر مذكور ١٠ مرّات، ولكن قد يكون اسم جبريل مُشتق مِنها، وهذا يوجد مِثله..
جبريل جذرها [جبر]، إسراءيل جذرها [سرى]، إسماعيل جذرها [سمع]
وغيرها؛ سليمان جذرها [سلم]، لقمان جذرها [لقم]، وباقي الحروف زائدة لها دلالتها ليست محل تفصيل الآن، غير أن الله قال عن جبريل أنه شديد القوى؛ ﴿علَّمَهُۥ شَدیدُ ٱلقُوَىٰ﴾، وقال عنه: ﴿ذِی قُوَّةٍ عند ذِی ٱلعَرشِ مَكِین﴾
وغيرها؛ سليمان جذرها [سلم]، لقمان جذرها [لقم]، وباقي الحروف زائدة لها دلالتها ليست محل تفصيل الآن، غير أن الله قال عن جبريل أنه شديد القوى؛ ﴿علَّمَهُۥ شَدیدُ ٱلقُوَىٰ﴾، وقال عنه: ﴿ذِی قُوَّةٍ عند ذِی ٱلعَرشِ مَكِین﴾
وكما قرأتَ أن جبريل له مِن الشِّدّة والقوَّة والمكنة مالله به عليم، فما بالك بـ ربِّه الله الذي مِن أسماءه [الجبّار]
والوحيد الذي أتى مُعرَّفًا بـ ال، ففي كل القرءان يوجد [جبَّار،جبَّارين] بدون تعريف بـ ال، عدا اسم الله الجبَّار، وكأنه لا يُفترض أن يكون أحدٌ جبَّارًا إلَّا هو..
والوحيد الذي أتى مُعرَّفًا بـ ال، ففي كل القرءان يوجد [جبَّار،جبَّارين] بدون تعريف بـ ال، عدا اسم الله الجبَّار، وكأنه لا يُفترض أن يكون أحدٌ جبَّارًا إلَّا هو..
خِتامًا؛ قد نظرنا في كل الآيات أعلاه ومع ماذا يأتي الجبر، وعلِمنا معناه وحقيقته مِن كلام الله، فلا نستخدمه في غير موضعه رعاكم الله ولا نلحد فيه، اللهم أنت الجبّار المتكبّر سبحانك، ونحن عبيدكُ لك اسلمنا وبك آمنا فلا تجعلنا جبَّارين ولا أشقياء مُستكبرين..
هذا والله أعلى وأعلم..
هذا والله أعلى وأعلم..
في كلمة انحذفت بالخطأ، ﴿ٱلَّذِینَ یُجَـٰدِلُونَ فِیۤ ءَایَـٰتِ ٱللَّهِ ((بِغَیۡرِ سُلۡطَـٰنٍ أَتَىٰهُمۡ)) كَبُرَ مَقۡتًا عِندَ ٱللَّهِ وَعِندَ ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ۚ كَذَ ٰلِكَ یَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ قَلۡبِ مُتَكَبِّرࣲ جَبَّارࣲ﴾ [غافر٣٥]
ملاحظة: قيل في المعاجم أن الجبر يكون للكسور، والطبيب الذي يهتم بالعِظام يُسمَّى جبَّار، والتسمية هُنا لأن الطبيب يَستخدم الشدِّة والقوُّة لإعادة العِظام المكسورة عن طريق وضع عصي تجبُر العظام، ومِنه إشتقّ اسم الجبيرة التي توضع على العِظام المكسورة لإجبارها [بالقوَّة] لتعود سليمة..
جاري تحميل الاقتراحات...