Idriss C. Ayat 🇳🇪
Idriss C. Ayat 🇳🇪

@AyatIdrissa

11 تغريدة 9 قراءة Feb 10, 2024
🇨🇩🇮🇱/ أمس ظهر اسم دان جيرتلر، الملياردير الإسرائيلي الذي يستغل أطفال الكونغو، ويسيطر بشكل سري على مواردها في تقارير صحيفة "هارتس"
ماذا تعرف عن هذا الصهيوني؟ هنا ثريد بسيط
جيرتلر يُنظر إليه كأحد الأمثلة على كيفية استخدام إسرائيل، لرجال الأعمال كأدوات لتوسيع نفوذها في أفريقيا.
دان جيرتلر، الذي ينحدر من عائلة كانت تنهب الماس من القارة الأفريقية خلال فترة الاستعمار، توجه إلى جمهورية الكونغو الديمقراطية بعد أن أكمل خدمته العسكرية في جيش الاحتلال الإسرائيلي وعمره 23 عامًا. كانت الكونغو في ذلك الوقت تمر بحرب أهلية وتشهد حالة من الفوضى الأمنية الشديدة.
في ذلك الوقت، كان لوران ديزيريه كابيلا، قائد المتمردين، بحاجة إلى تمويل وأسلحة لتنفيذ هجوم على العاصمة. الشاب الصهيوني، الطامح للاستفادة من رواسب الماس في شرق البلاد، تمكن من تجميع 20 مليون دولار لدعم التمرد.
لدى وصول لوران كابيلا إلى الحكم، تمكن جيرتلر من بناء علاقة قوية معه، وكنتيجة لذلك، حصل على حقوق استخراج المعادن بأسعار تنافسية، أقل بكثير من الأسعار السوقية. في المقابل، تعهد جيرتلر بتأمين الدعم الدولي لنظام كابيلا من الدول الغربية.
بعد اغتيال لوران كابيلا في يناير 2001 على يد أحد حراسه الشخصيين، تسلم ابنه جوزيف كابيلا، الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 30 عامًا، السلطة. دان جيرتلر، استغل عدم خبرة الرئيس الجديد، وقام بالتقرب منه.
في ظل الشكوك والجدل الذي أثير حول مقتل الرئيس السابق وكيفية تولي جوزيف السلطة، قام جوزيف بتكليف جيرتلر بمهمة التفاوض مع الولايات المتحدة من أجل كسب دعمها ودعم المجتمع الدولي.
خلال الفترة الطويلة التي حكم فيها جوزيف كابيلا، التي استمرت لأكثر من عشرين عامًا، تمكن دان جيرتلر من الفوز بعقود ضخمة وغير قانونية لتصدير الألماس والذهب والنفط، بالإضافة إلى الكوبالت.
نتيجة لذلك، بنى جيرتلر ثروة ضخمة تقدرها مجلة "فوربس" بحوالي 2 مليار دولار، وذلك من خلال استثماراته في قطاعات مثل المعادن والزراعة والبنوك، استفاد من علاقاته المريبة مع أفراد متورطين في جرائم حرب، سواء كانوا في الحكومة أو ضمن الميليشيات المتمردة.
تمكنت شركة Glencore، بفضل أكثر من 12 صفقة تضمنت أصولاً في الكونغو، من الارتقاء لتصبح ثالث أكبر منتج للنحاس في العالم. حاليًا، تتلقى شركات تابعة لجيرتلر إتاوات من ثلاثة من أكبر مشاريع الكوبالت عالميًا، التي تديرها كل من Glencore Plc وEurasian Resources Group Sarl.
هذه المشاريع لديها القدرة على إنتاج أكثر من 70 ألف طن من الكوبالت سنويًا، وهو ما يقارب نصف الإنتاج العالمي. هذه الصفقات ساهمت في تكوين ثروة جيرتلر التي تقدر بأكثر من 2 مليار دولار.
كما أن يوسي كوهين، الرئيس السابق للموساد، قام بثلاث زيارات إلى الكونغو مصاحبًا لدان جيرتلر، ليعمل كوسيط في الحصول على حقوق استخراج بعض الموارد هناك.
منذ عام 2017، يواجه جيرتلر اتهامات بالفساد، والتي تم توسيع نطاقها في عام 2018، بسبب الحصول على تراخيص التعدين والنفط بأسعار منخفضة جدًا من حكومة الكونغو وشركات تعدين مملوكة للدولة، ثم بيعها لشركاء دوليين، مما أدى إلى تحقيق أرباح ضخمة.
استخدم جيرتلر الأموال في تمويل مليشيات متمردة، كما حصلت شركته على سلسلة من المدفوعات التي كان من المفترض أن تذهب للدولة وشركاتها، وذلك تحت ظروف مثيرة للشكوك.
خلال فترة رئاسة ترامب، مارس اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة ضغوطًا على الإدارة الأمريكية لمنح جيرتلر ترخيص عمل لمدة عام يعفيه من العقوبات إلى حد كبير. وعندما تولى بايدن الرئاسة، تم تعليق العقوبات الاقتصادية ضد جيرتلر، لكنه قرر الخضوع لنظام صارم من العقوبات.
حيث يخضع دان جيرتلر لنظام من العقوبات بموجب قانون ماجنسكي، والذي يقضي بعزل الأشخاص المتهمين بارتكاب فساد خطير على الساحة المالية الدولية. يتضمن ذلك منعه من إجراء أعمال تجارية بالدولار أو التعامل مع الكيانات الأمريكية.
جيرتلر الآن يعتبر معضلة كبيرة لحكومة جمهورية الكونغو في الآونة الأخيرة، حيث يؤثر سلبًا على تجارة الماس التي تُستخدم في النزاعات المحلية. ومحاولات الحكومة الكونغولية لتحرير تجارة الماس من سيطرة جيرتلر واجهت تهديدات بالمقاضاة من شركته، التي تملك عقد استغلال حصري للماس. هذا الاحتكار عطل التنمية الاقتصادية للبلاد كليًا.
يبرز أشخاص مثل جيرتلر كأحد الأمثلة على كيفية استخدام إسرائيل لرجال الأعمال لتعزيز نفوذها في أفريقيا والسيطرة على مواردها الطبيعية. تتشابك أعمال هؤلاء المليارديرات بين تجارة المعادن والأسلحة، مما يساهم في تأجيج النزاعات والحروب الأهلية.
ليس هذا فحسب، أمس 9 فبراير، كشف تقرير هارتس ناقلاً عن صحيفة TheMarker عبر تسجيل حصلت عليه، أن دان جيرتلر، نجح في التحايل حتى على العقوبات الأمريكية الموقعة ضده التي كانت هي الأمل الأخير لحدّه عن نهب الكونغو.
كانت العقوبات كما ذكرنا قد فرضت على جيرتلر بسبب مزاعم بتورطه في قضايا رشوة في الكونغو. بل التسجيل يكشف عن كيفية إخفائه لمنجم نحاس وكوبالت، تُقدر قيمته بحوالي 1.5 مليار دولار، متجاوزًا بذلك القيود المفروضة عليه أثناء التحقيق.
إضافةً إلى جميع ما سبق، هناك رابط بين الأحداث في غزة والصراع في الكونغو، حيث كُشف في 20 نوفمبر 2023 عن انسحاب إسرائيل سرًا لعسكريين كانوا يدربون فصائل متحاربة في الكونغو للمشاركة في العمليات بغزة. هذه الأعمال تشير إلى تورط إسرائيل في جرائم الإبادة الجماعية في الكونغو، الحروب في السودان، والأوضاع في غزة.
قائمة المصادر:
- الثريد هو إعادة الترتيب لمنشور الرفيق كريسبو ديالو.
- هنا مصدر هارتس haaretz.com
- هنا المصدر الذي يؤكد أن الكيان الصهيوني سحب جنودها من الكونغو إلى غزة africaintelligence.fr

إدريس آيات- جامعة الكويت

جاري تحميل الاقتراحات...