١/
قبل عشر سنين أو تزيد؛ جاءني شاب من أقربائي مسافر من مدينته ليبيت عندي حتى يجد عملاً، وبعد جهد وسعي وجد وظيفة مرتبها قليل جداً، يذهب أكثره حسومات وخصم بسبب التأخر وعدم الإنجاز -حسب رأي مديره الأجنبي- وخلال عدة أشهر لايكاد ينزل له من مرتبه سوى ثلاث مئة أو تزيد قليلا!
قبل عشر سنين أو تزيد؛ جاءني شاب من أقربائي مسافر من مدينته ليبيت عندي حتى يجد عملاً، وبعد جهد وسعي وجد وظيفة مرتبها قليل جداً، يذهب أكثره حسومات وخصم بسبب التأخر وعدم الإنجاز -حسب رأي مديره الأجنبي- وخلال عدة أشهر لايكاد ينزل له من مرتبه سوى ثلاث مئة أو تزيد قليلا!
٢/
وخلال حديثي مع الشاب، تبين لي أنه خرج من بلده بعد خلاف مع والده الكبير!
فكان آخر ما سمعه من والده قبل أن يخرج من البيت: (روح الله لايوفقك)
فنصحته ووعظته بأن يرضي أباه ويستسمحه، فوعد خيرا..
وكلما سألته: هل اتصلت بوالدك؟ أجاب بالنفي !!
وخلال حديثي مع الشاب، تبين لي أنه خرج من بلده بعد خلاف مع والده الكبير!
فكان آخر ما سمعه من والده قبل أن يخرج من البيت: (روح الله لايوفقك)
فنصحته ووعظته بأن يرضي أباه ويستسمحه، فوعد خيرا..
وكلما سألته: هل اتصلت بوالدك؟ أجاب بالنفي !!
٣/
وفي ظهر أحد الأيام ماكان مني إلا أن اتصلت بوالد ذلك الشاب واعتذرت له نيابة عن ابنه العاق،
ثم جعلت الابن يحادث والده، فما إن سلّم على أبيه إلا وخنقته العبرة، فلم يستطع الكلام، فصار يغالب عبراته، وينطق ببعض كلمة ثم يشرق بغصة تقطع كلامه
وفي ظهر أحد الأيام ماكان مني إلا أن اتصلت بوالد ذلك الشاب واعتذرت له نيابة عن ابنه العاق،
ثم جعلت الابن يحادث والده، فما إن سلّم على أبيه إلا وخنقته العبرة، فلم يستطع الكلام، فصار يغالب عبراته، وينطق ببعض كلمة ثم يشرق بغصة تقطع كلامه
٤/
فقال: يا أبتِ؛ سامحني وادع لي
فقال الوالد بكلمات متقطعة: سامحك الله وهداك ووفقك
ثم انتهت المكالمة، بقي بعدها الابن قرابة ربع ساعة يبكي، فأثنيت عليه وعلى اعتذاره وكلامه لوالده
ووالله -الذي لايحلف بسواه- لم تمض مدة طويلة (أُقدرها بأشهر فقط)
فقال: يا أبتِ؛ سامحني وادع لي
فقال الوالد بكلمات متقطعة: سامحك الله وهداك ووفقك
ثم انتهت المكالمة، بقي بعدها الابن قرابة ربع ساعة يبكي، فأثنيت عليه وعلى اعتذاره وكلامه لوالده
ووالله -الذي لايحلف بسواه- لم تمض مدة طويلة (أُقدرها بأشهر فقط)
٥/
حتى كتب الله له وظيفة رسمية جيدة، راتبها سبعة أضعاف راتبه الأول
فحسنت حاله وصلحت، وفتح له باب التوفيق، وبعد سنة وأشهر تزوج، والآن يملك محلات وتجارات
تذكرت قصته وقد خرجت للتو من أحد محلاته
فإياكم ودعاء الوالدين عليكم
واحرصوا على الظفر بدعائهم لكم
فالوالد أوسط أبواب الجنة
حتى كتب الله له وظيفة رسمية جيدة، راتبها سبعة أضعاف راتبه الأول
فحسنت حاله وصلحت، وفتح له باب التوفيق، وبعد سنة وأشهر تزوج، والآن يملك محلات وتجارات
تذكرت قصته وقد خرجت للتو من أحد محلاته
فإياكم ودعاء الوالدين عليكم
واحرصوا على الظفر بدعائهم لكم
فالوالد أوسط أبواب الجنة
جاري تحميل الاقتراحات...