Ali Jezzini
Ali Jezzini

@Aly_jezzini

17 تغريدة 18 قراءة Jan 02, 2024
مجرد خواطر:
مشكلة السعودية أنها تحاول لعب دور تاريخي لن تستطيع له. يعني في ظل فقدان السنة العرب لشخصية قيادية او زعيم تاريخي، تشتت أي جهود لمحاولة حشد الأمة بجناحيها، فلذلك نرى هذا الإختلال في التوازن في مقاومة العدوان الغربي على بلادنا.
من يقود الأمة؟ لا أحد حالياً. لماذا ذلك؟⬅️
السعودية لا يمكن أن تلعب دوراً رياديا أو قياديا بأي شكل، من جهة فإن ثقلها التاريخي منعدم، الثقل التاريخي في مصر والشام، والتي تم فصلهما ب"إسرائيل".
ولكن الثقل التاريخي هو مسألة متغيرة وقابلة للخلق، هنا نصل للنقطة الثانية، لن تخلقه بسبب تحالفها مع الغربيين منذ الأربعينات⬅️
يعني لمواجهة مراكز القوة التقليدية، ما كان لآل سعود، كما الهواشم وجماعة بكركي في لبنان إلا أن يتحالفوا مع الخارج ليمنعوا مصر والشام من ريادة الأمة، وهم نجحوا في ذلك.
لماذا لا يقودون هم إذن؟ حلفهم مع الغربي واحتياجهم له لن يسمح لهم بذلك ابداً، لا امريكا ولا "إسرائيل".⬅️
بالتالي نصل لواقع يفضلون فيه استمرار دورهم في افشال أي عملية تحررية، ولكن في نفس الوقت لن يكونوا القيادة بسبب هيمنة الامريكي عليهم. وفي نفس الوقت يخدعون السنة العرب بل ويمولون حروبهم ليموتوا ويدمروا بلادهم ولكن بدون أفق أو هدف تحرري لاحق، فقط التخريب، او خلق دول تابعة كما مصر.⬅️
القيادات التي تناسبهم هي من وزن الحريري في لبنان، ومن وزن محمود عباس، أو حتى السيسي، مهرجون وتجار في كل شيء. لن يناسبهم أي قيادي جدي او شجاع يحمل مشروعا تحرريا. مصر وضعها افضل نوعا ما بسبب حجمها، بس تم تحجيمها بتعاون امريكي اسرائيلي سعودي.
الفكرة كمان محمد بن سلمان، بعد ما⬅️
أقصى الوهابيين ومشى في فلسفة البسط والترفيه خسر كثيرا من هذا التأثير، كمركز محتمل للعالم الإسلامي ودار افتاء للوهابيين بالمنطقة، الذين يقاتلون، بعكس النخبة التي استمالها، شباب البسط والبزنس لا يقاتلون، يريدون الاستمتاع فقط.
الاردني عبد الله الهاشمي ابسط بكثير، حكم الاردن ⬅️
بالتفريق بين الاردنيين والفلسطينيين، وباللعب على هذه التناقضات، واللعب على موازين القوى، مثل أداة على شاكلة السعودي، بس ما اله كلمة حتى، عارف حده، بشتغل دوري وبقبض ثمنه ومصيري مرتبط بالاسرائيلي، لا يطمح لأن يكون له دور خارج بلده أصلا.
بمصر شلة السادات والجيش مستمرة بحكم مصر.⬅️
الفكرة هنا أن هذه البوطة تريد البزنس، ان يستمر الجيش بحكم البلاد والسيطرة على جزء وازن من اقتصادها ويريدون الحفاظ على امتيازاتهم، اكيد ان يرغبوا ان يكون لهم مشروع وطني فيه مخاطرة وقد يموتون فيه.
نموذج نظام السادات يشجع إعادة انتاج نفس التجار والجبناء في القيادة بالتعاون مع ⬅️
الأمريكي ودول الخليج.
مصر عملاق بزيّ قزم مضحك، وتخلت عن واجباتها امام الأمة.
أردوغان حتى لو بده يكون زعيم ما بيقدر.
اقتصاده بعكس ايران مرتبط بالغرب بشكل كبير، خصوصا وانه بنى شعبيته على تنمية اقتصادية، ويمكن ان يطير بسهولة، لذلك يبيع ويشتري بس عنده سيادة اكثر من مصر والسعودية⬅️
في خضم كل ذلك، اجى محمد بن سلمان بده يطبّع وينهي القضية الفلسطينية عند العرب المسلمين السنة، وجزء كبير من المسلمين في الكوكب، هون اجى السنوار ومحمد الضيف وباقي الفريق قالوله اي ما فشرت بعملية سيف القدس، اكيد في اسباب كثيرة ثانية.
فكرة أن يرفع الناس صورة بو عبيدة، والضيف وحماس⬅️
هو دليل أديش هذه الأمة ينقصها قائد، مع أن من الناحية المادية هم أضعف من كل من ذكرت، ولكن حركة المقاومة الإسلامية مش بس عملت انجاز مرعب في ٧ تشرين، ولكن عرّت ودمرت كل خطاب النخبة العربية السنية المتعاملة، وأعادت الأمل للسنة العرب بالتحرر، وهم يتوقون لذلك.
لذلك أيضا يتوق ⬅️
القادة العرب لكي يدفنوا حماس وقادتها الشجعان، بقاءها مش بس خطر عل ردع الاسرائيلي، ولكن على كل سلطتهم التي بنوها على فكرة ان هناك استحالة للمقاومة، وان التخاذل والعمالة وبيع الأمة والعرض هو السبيل الوحيد، فأفسدوا الأمة بأولوياتها، اخلاقها وتطلعاتها.
لذلك جزء من خطاب السيد⬅️
كان يركز على ضرورة انتصار حماس تحديدا، وفصائل المقاومة الاسلامية في فلسطين.
يجب إعادة إحياء النموذج المقاوم. مهما قام الشيعة هنا، كجزء من الأمة الإسلامية، تأليب العرب السنة لكي يكونوا جزءا من المقاومة، سيكون النجاح محدودا اذا ما تم مقارنته بحركة كحماس تكون النموذج لهم، عوضا عن⬅️
نموذج فاسد كالحريري ومن يشابهه مثلا، وهو نقيض محمد الضيف.
يجب أن تنتصر حماس والجهاد، قد يؤسس ذلك لنموذج مقاوم قادر أن يقلب المنطقة رأسا على عقب ويعيد للعرب السنة مكانتهم، كغالب الأمة ومحركها، هم لا يستحقون العملاء قادتهم.
بعد ٧ تشرين رأيت السنة في لبنان ينفجرون بتأييد حماس⬅️
ماذا يعني ذلك؟ أن فيهم ما زالت الحمية حية، وما زالت مصلحة هذه الأمة حاضرة في بالهم على الرغم من افتقادهم لقيادة تنظمهم وتأخذهم إلى موقعهم الحقيقي، ولكن للأسف دار الفتوى في يد السعودية. هنا فقط يمكننا أن نرى رعب سمير جعجع من انهدام احلامه بتأليب المسلمين على بعضهم في لحظة.⬅️
هذه الأمة لن تتحرر إلا بجناحيها، لا شك أن ما حدث في سوريا والعراق كارثي، لا يستحق أي من اهلهما ما حصل لهم. حتى الداعشي لو ولد في ظرف اخر لم توجد فيه الوهابية ولا الظلم ربما لم يكن ليصبح كذلك، وربما كان ليكون انسانا صالحا.
نحتاج لوقت كبير لتجاوز اثار ما حصل، ولكن لا مجال ⬅️
لهذه الأمة إلا لان تكون واحدة، ولا مجال إلا لمحو أي اثار واسباب يمكن ان تؤدي لإعادة ما حصل من هذه الحرب الأهلية المدعومة من الخارج في بلادنا.
انتصار المقاومة في غزة قد يكون مفتاحا لهذا إن أدركت المقاومة أنها اكبر من غزة وفلسطين، هي بحجم الأمة، ولها شرعية جهادية لريادتها.

جاري تحميل الاقتراحات...