[2] "حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا ابن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل، قال: التقى النبي ﷺ والمشركون في بعض مغازيه، فاقتتلوا، فمال كل قوم إلى عسكرهم، وفي المسلمين رجل لا يدع من المشركين شاذَّةً ولا فاذَّةً إلا اتَّبعها فضربها بسيفه، فقيل: يا رسول الله، ما أجزأ أحد ما أجزأ فلان، فقال:
[3] «إنه من أهل النار»، فقالوا: أيُّنا من أهل الجنة، إن كان هذا من أهل النار؟ فقال رجل من القوم: لأتَّبِعنَّه، فإذا أسرع وأبطأ كنت معه، حتى جُرِح، فاستعجَل الموت، فوضَع نصاب سيفه بالأرض، وذبابَه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فجاء الرجل إلى النبي ﷺ فقال: أشهد أنك رسول الله،
[4] فقال: «وما ذاك». فأخبره، فقال: «إنَّ الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وإنه لمن أهل النار، ويعمل بعمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة»".
هذا الرجل كان أحسن بلاءً من الصحابة في الجهاد، ومع ذلك قال النبي ﷺ أنه من أهل النار وترك الثناء
هذا الرجل كان أحسن بلاءً من الصحابة في الجهاد، ومع ذلك قال النبي ﷺ أنه من أهل النار وترك الثناء
[5] حتى ينبِّه إلى ما سيقع له من بلاءٍ لاحق مِن قتله لنفسه.
وقال البخاري [123]: "حدثنا عثمان، قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما القتال في سبيل الله؟ فإنَّ أحدنا يقاتل غضباً، ويقاتل حميَّة، فرفع إليه رأسه،
وقال البخاري [123]: "حدثنا عثمان، قال: أخبرنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى، قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، ما القتال في سبيل الله؟ فإنَّ أحدنا يقاتل غضباً، ويقاتل حميَّة، فرفع إليه رأسه،
[6] قال: -وما رفع إليه رأسه إلا أنه كان قائماً-، فقال: «مَن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله عز وجل» وهو في صحيح مسلم".
فإذا كان هذا حال المسلم الذي ما أظهر كفراً قط إنما يكون شهيداً، ويتم الثناء عليه إذا صلحت نيته، وكان بابه الجهاد في سبيل الله لا الحمية.
فإذا كان هذا حال المسلم الذي ما أظهر كفراً قط إنما يكون شهيداً، ويتم الثناء عليه إذا صلحت نيته، وكان بابه الجهاد في سبيل الله لا الحمية.
[7] واليوم كثير من هؤلاء الذين ظهروا زاعمين نصرة القضية الفلسطينية حرفوها إلى معاني إنسانوية، وأخرجوا هذا السياق من التنزل للغربي وإلزامه بقواعده إلى التسليم بهذه القواعد والاحتكام لها.
فيأتي العامة الذين ما خبروا الأمور ويظنون هذه القواعد مسلَّماً بها،
فيأتي العامة الذين ما خبروا الأمور ويظنون هذه القواعد مسلَّماً بها،
[8] خصوصاً مع وجود دعاةٍ يزعمون أنها من الدين.
قد ينفع الله عز وجل برجلٍ فاجر أهل الإسلام أعظم المنفعة، ولكنه إن لم ينبَّه على بلائه العقدي الذي يدعو إليه فإنه غالباً سيستفيد من هذا التعاطف في العودة للمشهد والتأثير على ناشئة المسلمين.
قد ينفع الله عز وجل برجلٍ فاجر أهل الإسلام أعظم المنفعة، ولكنه إن لم ينبَّه على بلائه العقدي الذي يدعو إليه فإنه غالباً سيستفيد من هذا التعاطف في العودة للمشهد والتأثير على ناشئة المسلمين.
جاري تحميل الاقتراحات...