#ثريد
متى تنتهي حرب غزة؟!
بعد مرور شهر على بداية الحرب، لم يحقق نتنياهو على الصعيد العسكري والسياسي شيءً من اهدافه التي صرّح عنها في اكثر من خطاب سابق، وأهمها:
-استعادة الأسرى والرهائن دون اي قيد او شرط.
-القضاء على حماس.
-تغيير الوضع الأمني والسياسي في غزة.⬇️
متى تنتهي حرب غزة؟!
بعد مرور شهر على بداية الحرب، لم يحقق نتنياهو على الصعيد العسكري والسياسي شيءً من اهدافه التي صرّح عنها في اكثر من خطاب سابق، وأهمها:
-استعادة الأسرى والرهائن دون اي قيد او شرط.
-القضاء على حماس.
-تغيير الوضع الأمني والسياسي في غزة.⬇️
جرت العادة في كل الجولات العسكرية التي سبقت طوفان الأقصى، ان يقتصر الأداء العسكري الاسرائيلي في القطاع على القصف المتعمد للمدنيين والبنى التحتية العسكرية والمدنية، واغتيال اكبر قدر ممكن من القادة العسكريين لفصائل المقاومة، ولكن في هذه المرة ذهب نتنياهو أبعد من ذلك. ⬇️
بحيث رفع سقف اهدافه عاليًا، وترجم كل غضبه وفشله من خلال ارتكاب جرائم حرب لم يسبق ان شاهد العالم مثيلًا لها، وعلى الهواء مباشرةً. فضلًا عن اتخاذه قرار شن عملية برية صعبة ومعقدة ومكلفة في قطاع غزة، دون اي جدوى عسكرية واضحة ومضمونة.⬇️
ولكن قبل البحث في موعد انتهاء الحرب المحتمل، دعونا نوضح حيثيات نتنياهو وخلفيته السياسية التي تحدد مسار قراراته في الحرب. قبل عملية طوفان الاقصى، كان زعيم حزب الليكود الاسرائيلي يعيش ازمة سياسية حادة، عبر اقصاء معارضيه من الحكم، وتثبيت متطرفين صهاينة مكانهم.⬇️
ومع الصدمة التي عاشها الكيان في ٧ اكتوبر، حضرت كل أزمات نتنياهو السابقة والحالية امامه، دون ان يستطيع فصلها عن بعض، وان بالشكل حاول توحيد الصف السياسي من خلال اشراك معارضيه في المجلس الحربي، الا ان هذا لم يقلل من حدة الانقسام السياسي، ولا اخفاءها عن الاعلام.⬇️
رغم التعاطف الدولي المستند على رواية اعدتها مخابرات الكيان، لم يستطع نتنياهو اسكات اصوات المتنبهين لكذبه ولكذب الاعلام الغربي، فظهرت الرواية الفلسطينية اكثر وانتشرت في كل ارجاء العالم، ولم تقتصر على احداث طوفان الاقصى، بل شملت كل ارتكابات الاحتلال منذ ٧٥ عام حتى اليوم. ⬇️
فمع تقدم الرواية الفلسطينية على حساب الرواية الاسرائيلية، اصبحت الجرائم التي ترتكبها طائرات ومدافع الاحتلال، سلاحًا يستنزف ما تبقى من المثال الغربي والاميركي القائم على شعارات "حماية حقوق الانسان" ونشر الديمقراطية، بحيث اصبحت مصداقية اميركا في العالم في ادنى مستوى لها.⬇️
ورغم هذا كله استمرت واشنطن بدعم ربيبتها بكل ما تطلبه من دعم عسكري ولوجستي واستخباراتي ومالي واعلامي وسياسي، وسط استغراب عالمي كبير من اللا مبالاة الاميركية بصورتها امام الرأي العام الدولي، ولكن لهذا التصرف الأميركي اسباب عدة. ⬇️
اهم هذه الأسباب، هو سعي ادارة بايدن لإستغلال الصدمة التي عاشتها اسرائيل في السابع من اكتوبر، والصدمة التي يعيشها الفلسطينيين والعرب اليوم من خلال الكم الهائل من الدمار واعداد الشهداء والجرحى، لتقوم بعدها بطرح حلّها السياسي للصراع الفلسطيني الاسرائيلي. ⬇️
متوقعة ان لا تجد الكثير من الاعتراضات والشروط المتبادلة. وعودة الى السؤال الاساسي، ما سيحدد موعد انتهاء الحرب، هو امران اساسيان، الاول مدى استعداد كل من اسرائيل (ما بعد نتنياهو) وحماس ما بعد الحرب على الجلوس الى طاولة مفاوضات جادة تجد حلًا دائمًا للصراع. ⬇️
وبهذه النقطة هناك ضغط انساني وسياسي وعسكري سيتم ممارسته على قطاع غزة وحركات المقاومة التي استنزفتها الحرب عسكريا واقتصاديا وانسانيا، وسيشارك بهذا الضغط كل الدول العربية المطبعة بالاضافة الى السعودية، التي قد تكون هي من يستضيف هكذا مفاوضات. ⬇️
اما الامر الثاني، هو ما يحصل على الجبهة الشمالية، فمع تصاعد وتيرة المواجهات بين #حزب_الله واسرائيل، تصبح احتمالية نشوب حرب مفتوحة بين الطرفين امرًا ممكنًا بأي لحظة، وهذا قد يبعد الانظار ويخفف من الضغوط عن غزة، ولكن دونه الكثير من المخاطر والمحاذير⬇️
اهمها، بأن تستغل واشنطن واسرائيل هذه الحرب لتمارس ضغطًا عسكريا وسياسيا واقتصاديا كبيرًا على لبنان لتشمله بمفاوضات "السلام" وبهذا تسعى لتحل جميع مشاكل الكيان الحالية والمستقبلية في حرب صعبة ومدمرة واحدة، مرة والى الأبد.⬇️
في النهاية، هذه هي رؤية واشنطن للمرحلة، حسب قراءة الكثيرين، ولكن للمقاومة في غزة ولبنان رؤيتهما الخاصة للمرحلة، وبسبب رفضهما المطلق الاعتراف بالكيان من خلال اي مسار سياسي تم طرحه في الماضي او يمكن اعادة طرحه في المستقبل، فالمقاومة تبدو مستعدة للتعامل مع هكذا سيناريو.
جاري تحميل الاقتراحات...