رَوان
رَوان

@ra_76an

5 تغريدة 33 قراءة Nov 08, 2023
سُئِل الشيخ ابن باز رحمه الله
عن شروط التَّوبة من الغيبة
يقول الشخص: كنت في الماضي أغتاب في النَّاس، والآن تركت الغيبة والحمد لله، فهل يتوب الله عليَّ؟
يقول الشيخ:
نعم، من تاب تاب الله عليه، إذا تاب الإنسان توبة صادقة، مشتملة على النَّدم على الماضي، والإقلاع من الذَّنب، والعزم الصَّادق ألا يعود إليه؛ تاب الله عليه، كما قال سبحانه: ﴿وَتوبوا إِلَى اللَّهِ جَميعًا أَيُّهَ المُؤمِنونَ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ﴾.
لكن من شرط التَّوبة من حق المسلم أن يعطى حقه، إن كان مالًا؛ يعطى حقه، إن كان دمًا؛ يمكن من القصاص، إن كان عرضًا؛ يستباح، يقال يا أخي: أبحني، تكلمت في عرضك، سامحني، أبحني، اعف عني ..
فإن كان لا يستطيع ذلك؛ لأن الذي اغتيب قد مات، أو بعيد عنه لا يتمكن من مقابلته، أو الكتابة إليه، أو يخشى من إخباره بذلك فتنة وشر، فإنَّه يكفيه الاستغفار والنَّدم والتَّوبة الصََادقة، مع ذكر أخيه الذي اغتابه في المجالس، التي اغتابه فيها يذكره بالخير.
يذكره بالشَّيء الطَّيب الذي يعرفه عنه بدلًا مما ذكره به من الشَّر، فيكون هذا بدل هذا، كما ذكره سابقًا بصفاته الذَّميمة، يذكره بعد ذلك بصفاته الطيَّبة التي يعلمها؛ حتى تكون هذه بهذه إذا لم يتيسر استحلاله؛ خوفًا من الفتنة ويدعو له، يستغفر له، والله جلَّ وعلا يتوب على التَّائبين.

جاري تحميل الاقتراحات...