صالح بن عيسىٰ العَبْرِي
صالح بن عيسىٰ العَبْرِي

@Saleh_Abri_OMN

16 تغريدة 9 قراءة Oct 27, 2023
ظروف وتوقيت الحرب الأنجلوسكسونية الحالية في فلسطين
(سلسلة اقرأ للآخر)
1/تأتي هذه الحرب الحالية على فلسطين، نتيجة طبيعية لمسار الأحداث التاريخية المتكررة، من إغارة الصليبيين على بلاد المسلمين، على منطقة الشام بشكل عام، وعلى فلسطين بشكل خاص.
2/لكن هذه المرة أتت بعد أن استفاق الفلسطسينيون من نكبة٤٨ التي حاول الانجلوسكسونيين ترحيل المشكلة اليهودية فيها، إلى المنطقة العربية الإسلامية، للتخلص منها في أوربا والاستفادة من همجيتها في تركيع المنطقة العربية والإسلامية، وتتحول من مشكلة لهم إلى فائدة.
3/وكذلك أتت في وقت استفاقت فيه الشعوب العربية والإسلامية من المخدر البريطاني بوعدها لهم بالتحرر والازدهار والرفاه والحقوق اثر انهيار الدولة العثمانية.
واتضح جليا بالتجربة أن الانجلوسكسوني لا تهمه القيم ولا الشعوب أو الدول أو الحكومات حتى وإن دارت في فلكه, ما يهمه هو مصالحه فقط.
4/وتأت هذه الحرب إثر صعود القطب الشرقي وتعاليه على القطب الانجلوسكسوني الغربي، فالقطب الشرقي بقيادة الصين ووصيفتها روسيا ومعها دول أمريكا الجنوبية البرازيل وفنزويلا وكوبا، والطلبات التي فاقت على العشرين للإنضمام إلى البريكس ومنها دول عربية محورية كالسعودية ومصر والجزائر.
5/جاءت هذه الحرب بعد حرب روسيا على أوكرانيا، الأحداث ليست بمعزل عن بعضها، ما يخسره القطب الغربي، يكسبه القطب الشرقي الصيني، كل استنزاف للموارد والنفوس والسلاح لطرف، هو في مصلحة الطرف الآخر.
6/وحيث أن روسيا تحارب القطب الغربي في أرض أوكرانيا، فإن أي جبهة أخرى يحارب فيها الغرب آخرين يصب في مصلحة روسيا، وبالتالي مصلحة القطب الشرقي، والاستنزاف يحصل للطرفين من الطرفين من خلال نقاط التماس والتسخين، الذي يحصل من كوريا شرقا وحتى كوبا غربا مرورا بمنطقتنا وفلسطين.
7/ما سبق هو الذي يفسر تداعي الأنجلوسكسونيين بهذه السرعة والكثافة والقوة والعنجهية والصلف الواضح،لاستشعارهم الخطر على مستقبل استعمارهم للمنطقة العربية والاسلامية وخسارتهم الموارد الرخيصة، والسوق الاستهلاكي الكبير، فضعف حضارتهم معناه نمو الحضارة الاسلامية وصرَّح بايدن بذلك في خطابه
8/أغلب الحكومات العربية والإسلامية تم تركيعها سياسيا واقتصاديا تحت الهيمنة الغربية الانجلوسكسونية لعقود، وخطى ذلك ظاهرة بعد الحرب العالمية الثانية باتفاقية بريتون وود ثم الاعتراف بدولة الكيان الصهيوني مرورا باتفاقيات كامب ديفد ووادي عربة وأوسلو والابراهيمية.
9/وغيرها من الإتفاقيات التركيعية الظاهرة والباطنة،وكلها تشترك في أن ظاهرها الرحمة وباطنها من قبلها العذاب، ففي الظاهر والأسماء والبنود هي مشرقة، تحقن الدماء وتدعوا للتنمية، وتتفق على التعايش السلمي، وحق الشعوب في حياة كريمة، بلا تمييز، لكن الواقع عكس ذلك.
10/أثبت التاريخ قطعا بنماذج حية، أن الإتفاقيات مع الكيان الصهيوني هي في مصلحته حصرا، أما الطرف الآخر فيتحمل عبئ الكيان على كاهله، اقتصاديا، وسياسيا، واجتماعيا، وامنيا. فمصر بكامب ديفد هاهي في اسوأ أحوالها عام بعد عام إلا خسرانا في جميع المجالات.
11/والأردن بوادي عربة وضعها ليس أحسن من وضع مصر، فمشكلاته السياسية والإقتصادية والمائية والأمنية تزيد وتتعقد، أما السلطة باوسلو فالكل يعلم بحالها ما هي الا اداة امنية في يد الكيان تمنع وتقمع بما يسمى بالتنسيق الأمني ولا سلطة لها.
12/حقيقة تاريخية لا تنتصر الأمم لبعضها إلا فيما يخدم مصالحها وأهدافها، فإن انتصرت روسيا والصين لفلسطين فهي تنتصر لمصالحها، ولكن هذا ليس مبررا ألا تتقاطع المصالح المشتركة ويتعاون الأطراف فيما يخدم مصالحهم المشتركة.
14/حركة التحرر الفلسطينية ليست بدعا من الحركات التحررية، فهي شبيهة بحركة التحرر الفيتنامية ضد الاحتلال الأمريكي، وحركة التحرر الجزائرية ضد الاحتلال الفرنسي، وحركة التحرر الليبية ضد الاحتلال الايطالي، وحركة التحرر العمانية ضد الاحتلال البرتغالي.
15/مهما كان عنف المحتل، إلا أن الإحتلال لا يزول إلا من خلال حركات التحرر، فلم تتحرر أمة إلا من خلال المقاومة المسلحة، وتنظيم الصفوف بحركات التحرر، فالمقاومة الفلسطينية ليست بدعا من ذلك، التاريخ تتكرر أحداثه وتتشابه نتائجه، حتى وإن اختلفت الأدوات والشخوص والزمانات.
16/وحقيقة أخرى لا يمكن بأي حال من الأحوال أن يبقى احتلال، كل احتلال إلى زوال، طال الزمان أم قصر، مهما كان عدد داعميه، ومهما حاول تثبيت اركانه، وغرس نفسه، وتغيير الهوية، وشطب اللغة، وصبغ الشعوب بصبغته، تلك بريطانيا فشلت في الهند، وفرنسا فشلت في الجزائر.
17/وأخيرا التعاون بين من تقاطعت مصالحهم مطلوب وسنة كونية {ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين}
{وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين}.
#صالح_العبري
اليابان

جاري تحميل الاقتراحات...