ثريد مهم..
(1) الإعلام الغربي هيموت من فكرة إنسانية المقاومة التي عاملت الأسرى على أكمل وجه وقدّمت لهم الرعاية وكانوا يأكلون من نفس طعام المقاومة بلا تمييز..بين آسر ومأسور..
(1) الإعلام الغربي هيموت من فكرة إنسانية المقاومة التي عاملت الأسرى على أكمل وجه وقدّمت لهم الرعاية وكانوا يأكلون من نفس طعام المقاومة بلا تمييز..بين آسر ومأسور..
(2) المقاومة هي السطان عبد المجيد في المجاعة الأيرلندية..وقتها أصاب العفن محصول البطاطس وهو الغذاء الرئيسي، والمحتل الإنجليزي سرق المتبقي من المحصول ونقله إلى لندن، وتضوّر ملايين الأيرلنديين جوعًا..وقتها عرضّ عبد المجيد تبرعًا بقيمة 10 آلاف جنيه سترليني على الملكة فيكتوريا.
(3) رفضت الملكة بكل صلف ولم تقبل إلا ألف جنيه فقط، لأن جلالتها تبرعت بألفين، ولا ترغب في أن تبدو أقل إنسانية من سلطان المسلمين..ولم تخفف المساعدة من المجاعة، لأن الملكة رفضت حتى فتح باب استيراد البطاطس من أميركا لإنقاذ الأيرلنديين، لأن ذلك سوف يقضى على الإقطاعيين الموالين لها.
(4) فما كان من السلطان إلا أن أرسل عام 1847 باخرة محملة بكل أنواع المساعدات الغذائية سرًا إلى ميناء دروهيدا الأيرلندي، وأنقذ حياة عشرات الألوف..وإلى الآن يحتفظ متحف المدينة برسائل من الساسة الأيرلنديين لشكر سلوك المسلمين وقتها.
(5) حتى أن نادي دروهيدا الأيرلندي اختار شعار الهلال والنجمة رمزًا لفريقه الأول لكرة القدم وما يزال حتى اللحظة تخليدًا لجميل السطان العثماني..قتل الإنجليز جيرانهم الأيرلنديين، وأنقذهم من الموت مسلمون..وهذه حقيقة لن تُمحى من تاريخهم.
(6) المقاومة في تعاملها مع الأسري هي امتداد لسلوك السطان الكامل في الحملة الصليبية الخامسة..في أوائل 1221، بدأت الحملة في التقدم نحو المنصورة ووصلت في زحفها إلى مدينة فارسكور في دمياط..وأوغلت في دماء المسلمين.
(7) بدأ فيضان النيل فحوصرت الحملة وقُطعت بها السبل فلا استطاعت تقدما ولا استطاعت عودة، وتأزم موقفها بإرسال السلطان الكامل جيشا لمواجهتها..كان السلطان الكامل يمتلك حينها خيارا بأن يقتص لقتلى دمياط العين بالعين والسن بالسن ولكنه آثر إعلاء شمائل دينه.
(8) أرسل للجنود المتضورين جوعًا كل يوم لمدة 4 أيام ما مقداره 30 ألف رغيف وأصناف شتى من الغذاء، إلى أن وقع مع قادة الحملة صلحا لمدة 8 سنوات مقابل مغادرتهم دمياط..نبل السطان الكامل أسر جنود الحملة الصليبية..كما تذكر الباحثة الألمانية زيجريد هونكه.
(9) أحد الأسرى وهو الراهب أوليفروس أرسل رسالة للسطان الكامل قال فيها نصًا..‘‘منذ تقادم العهود لم يسمع المرء بمثل هذا الترفق والجود، خاصة إزاء أسرى العدو اللدود، ولما شاء الله أن نكون أسراك لم نعرفك مستبداًّ طاغية، وإنما عرفناك أبًا رحيمًا شملنا بالإحسان.
(10) إن الرجال الذين قتلنا آباءهم وأبناءهم وبناتهم وإخوانهم وأخواتهم وأذقناهم مر العذاب، لما غدونا أسراهم وكدنا نموت جوعًا راحوا يؤثروننا على أنفسهم على ما بهم من خصاصة، وأسدوا إلينا كلَّ ما استطاعوا من إحسان، بينما كنا تحت رحمتهم لا حول لنا ولا سلطان ‘‘.
(11) المقاومة هي خير امتداد لما كان عليه الأسلاف من رحمة تجاه الأسير والضعيف، مهما كان دينه ومهما كان موقفه منك..وهم في كراهيتهم لها، إنما يفعلون ذلك، لأمرين..أولًا أن القمع الشديد للشعب الفلسطيني لم يفقده إنسانيته.
(12) وثانيًا..أن المقاومة تذكرهم بقبحهم..يقتلون الرضع والأطفال في القصف وتفرج المقاومة عن كبار السن..يجوعون شعبًا بأكلمه ويتقاسم المقاوم ذاته مع من سرق أرضه، لأنه الآن في موقف ضعف..لأنها تثبت لهم بالدليل من هو ‘‘الحيوان البشري‘‘، ومن هو ‘‘الآدمي‘‘
جاري تحميل الاقتراحات...