يوما ما طنت مرافقا لوالدي في العناية المركزة في المشفى الميداني في ديرالزور بعد سقطت عليه قذيفة هاون جعلته الآن على كرسي متحرك وفي ذلك الوقت كانت داعش تحاصر المدينة من الطرف المقابل للنهر وبدأت الأدوية بالنفاذ والأغذية كذلك والكهرباء مقطوعة والمشفى المخزون للمحروقات بدأ بالنفاذ
وفي الطرف الآخر كان العدوان الأسدي يمطرنا باللحظة بالقذائف وبأشكالها من الصواريخ أرض أرض والهاون باحجامه والمدفعة لا تكاد تتوقف والراجمات أما الطيران الحربي ففي تلك الفترة كنا لا ينهي اليوم الا وأكثر من ثلاثين او أربعين غارة باليوم فحنا نعيش بحالة من الهلع والقهر وأعداد الجرحى
أما القناصة فةناشروا بشكل لا يمكن تصوره وأذكر في احدى تلك الايام كنا نتبادل الرعاية لوالدي انا وأخي الاكبر كل ٢٤ ساعة يأتي أخي من عائلته ٦ ساعات لأنام فيها واتحمم لاعود فتأخر أخي ولم يأتي وبالوقت المحدد وكنت بالعادة أمر بطريق محدد محمي بكريقة ما بسبب تجاور الابنية في الحارات
انزعجت كثيرا من أخي لانني كنت تعبا جدا فما الا ساعة فسمعنا دوي عظيم جدا وتلاحق بعدة انفجارات هزت المدينة بالكامل بعد انقضاض للطيران الحربي فما هي الا دقائق وبدأت السارات بالقدوم للمشفى تباعا بين جرحى وقتلى وكانوا بالمئات نعم كان القصف قد استهدف مخزن للذخيرة قد وضع بتلك المنطقة
هناك عائلات باكملها قد فنيت وهناك من تبقى منهم طفل او طفلة بحالة لا يعلمها الا الله بجروح جدا خطيرة وهناك عوائل لم يعرف من هويتهم حتى جثث فكانت حصيل تلك الساعة أكثر من ٢٨٠ جريح و٤٨ شهيد باذن الله وكل الذي تملكه المدينة طبيب بالسنة الثانية للاختصاص عظام وطاقم من الاطباء غير متخرج
اكبرهم كان يدرس الطب انتقل من السنة الثالثة للرابعة وممرضين قد باعوا أرواحهم لصاحب الملك طمعا بنصر عظيم نعم يوم ساكمله غدا ان شاء الله
جاري تحميل الاقتراحات...