بعد عودة عبدالله من الحج وكان عمره وقتها ٥٠ سنه توفى خاله وكان هو من رباه منذ صغره بعد غياب والده ووفاة والدته، فبدأ عبدالله يفكر في يوم موته وسيطرت فكرة الرحيل عليه خصوصًا انه في طريقه للمسجد من بيته يمر على المقبره القديمه ٥ مرات يوميًا،ففكر بأنه يحفر لنفسه قبر جنب قبر امه
ويستغل المساحه المتبقيه من المقبره ليدفن فيها هو قبل ما تتمتلئ ويموت هو ويدفن بعيد عن أمه،وبالفعل بدأ يحفر كل يوم شوي بعد الفجر وأتم حفر القبر في عدة شهور وغطاه وعرف الناس اذا مت فهذا قبري.
ويشاء الله ان تموت خالته فيطلبون ابناؤها القبر من عبدالله لخالته لتدفن جنب اختها، وقالوا
ويشاء الله ان تموت خالته فيطلبون ابناؤها القبر من عبدالله لخالته لتدفن جنب اختها، وقالوا
له احفر لك قبر جوار قبر امك من الطرف الاخر ، وافق عبدالله وسمح بدفن خالته في قبره خصوصًا ان وقت وفاتها كانت امطار وشتا وصعب يحفرون لها قبر في المطر، ولكن زاد الى استعداد عبدالله الى الموت قلق جديد وهو ماذا لو مات هو في الشتا من سيدفنه ومن سيخرج في جنازته في المطر وهو ما عنده عيال
دفنوا خالة عبدالله وبدا من ثاني يوم حفر قبر له بجوار قبر والدته برغم المطر واتمه في الربيع وغطاه وكان يمر عليه كل يوم يشوفه وهو رايح والا جاي من الصلاه، لدرجة ان اهل القريه سموه الحاج عبدالله الميت وهو حي بينهم.
مرت لسنين وعبدالله لا يدخر شي من ماله ويحتفظ بكفنه تحت سريره ليسهل
مرت لسنين وعبدالله لا يدخر شي من ماله ويحتفظ بكفنه تحت سريره ليسهل
وجوده مع الطيب عند موته،ولكن الموت تأخر وعبدالله صحته ممتازه والمساكين يدعون له بطولة العمر والعجايز يدعون له لين رزقهم.
وصل عبدالله سنه ثمانين سنه وفي يوم كان ممطر وبارد توفى كبير القرية ولد عم عبدالله فصلى عليه مع المصلين ولكنه رجع بيته بسبب المطر والجنازة توجهت للمقبره الجديده
وصل عبدالله سنه ثمانين سنه وفي يوم كان ممطر وبارد توفى كبير القرية ولد عم عبدالله فصلى عليه مع المصلين ولكنه رجع بيته بسبب المطر والجنازة توجهت للمقبره الجديده
ولكن من شدة المطر ما قدروا يصلون لمبتغاهم فرجعوا ودفنوا ميتهم في قبر عبدالله وقالوا الصبح نخبره فلن يمانع فهذا ولد عمه وكبيرنا.
لما عرف عبدالله استرجع وحوقل وقال ما هو مكتوب لي ادفن فيه ولكن مكتوب لي اجر حفره،وبالرغم من كبر سنه الا انه عزم على حفر قبر له في طرف المقبره تحت السور
لما عرف عبدالله استرجع وحوقل وقال ما هو مكتوب لي ادفن فيه ولكن مكتوب لي اجر حفره،وبالرغم من كبر سنه الا انه عزم على حفر قبر له في طرف المقبره تحت السور
وبدا فيه في الربيع واتمه في الصيف ثم جمع اهل قريته وحلفهم ان يبقى هذا القبر له وان يدفنوه فيه اذا مات، وعاش بعدها عبدالله الى ان بلغ ٩٦ سنه ويروح ويمشي وصاحي كما كان في الستين، وتوفى وهو على كرسيه امام بيته يتحرى حد من الفقراء يمر ياخذ المقسوم، فغسلوه وكفنوه وكان يومها صحو ومشمس
وجميل صادف مرور باصات نقل على قرية عبدالله وتعطل احدها فلما عرفوا ان القريه فيها متوفي وجنازة نزلوا ركاب الباصات كلهم وصلوا على عبدالله وشيعوه الى قبره بجوار امه وكانت جنازة أمتلئ منها المسجد والطرق وكأنها صلاة عيد وسمعوا الركاب قصة الحاج عبدالله الميت من اهل قريته فتناقلوها .
جاري تحميل الاقتراحات...