21 تغريدة 61 قراءة Sep 18, 2023
فارس الجزيرة العربية الذي قبض عليه العثمانيون لشراسته معهم
فأنقذهم في معركتهم مع الصرب..
في اواخر عهد الدولة السعودية الثانية
جاءت قوات عثمانية واحتلت الأحساء وبدأت هذه القوات في البداية بـ أعطاء الهبات لـ شيوخ القبائل لكن بعدها بدأو بممارسة مختلف أنواع الظلم على القبائل
في نفس هذه الفترة كانوا يعقدون صفقات مع القبائل العربية يطالبونهم بحماية قوافلهم التجارية عشان يشقون طريقهم عبر المناطق الداخلية للجزيرة العربية
في المقابل يدفعون العثمانيين للقبائل العربية رسوم سنوية
أحد هذه القبائل هي "قبيلة العجمان "
الذي كان لهم تواجد في منطقة الأحساء
وفي عام ١٨١٢ ولد لهذه القبيلة " راكان بن فلاح بن حثلين "
بيئته الصحراوية وتربية والدة جعلته شديد في الفروسية والقىَال ورغم شدته الا انه كان يحب يتأمل المشاهد حوله ويحولها إلى قصائد
وفي عام 1262 قُتل فلاح بن حثلين
(والد راكان) فخلفه في زعامة القبيلة أخوه الشيخ حزام بن حثلين (عم راكان) الذي أمضى حوالي خمسة عشر عامًا زعيمًا لقبيلة العجمان
ثم تنازل العم في عام 1276 عن زعامته بسبب كبر سنه ،لابن أخيه الشيخ
"راكان بن فلاح بن حثلين "صاحب ال46 عامًا
في البداية كان راكان يفرض على الدولة العثمانية خرجية عشان يوفر الامان لقوافلهم التجارية طريقة تعامل راكان مع العثمانيين ازعجت قادتهم فـ قاموا بالتخطيط لإلقاء القبض عليه اثناء تسليمهم له الخرجية
وفي إحدى السنوات رحلت قبيلة العجمان إلى البر، وعندما استقروا ذهب راكان مع ستّة آخرين إلى المسؤول للاتفاق على استلام الخرجية ولما وصل راكان ألح عليه الضابط العثماني البقاء وتقديم الضيافة له وخلال ذلك قام بإرسال رسالة للقائد العثماني يخبره بوجود راكان عنده
وبذلك تمكّن القادة العثمانيون من إلقاء القبض على راكان والسته اللي معه بحيله منهم ، ثمّ قاموا بتكبيل راكان وإرساله عن طريق البحر إلى عاصمة الدولة العثمانية إسطنبول، ثم نفوه إلى إحدى قلاع مدينة «نيش» التابعة للعثمانيين والواقعة في صربيا، لمدّة لا تقلّ عن سبع سنوات
يقول" فهد بن فردوس "في كتابة (تاريخ العجمان) أن العثمانيين أكرموا الشيخ راكان
ومخصصين له شخص يحضر له القهوة وتم تعيين مجموعة من الخدم له ومن بينهم الضابط حمزة اللي صار صديق له
سأل حمزه في أحد الايام الشيخ راكان عن رحلته البحريه واللي صار فيها لما جاؤو به إلى السجن
وأجابه الشيخ بقصيدتين تذكر الخدعه اللي تعرض لها ورحلته البحريه التي دامت ل ٢٠ يوم :
أثناء سجن "الشيخ راكان" كان فيه معركة بين الصرب والعثمانيين وفي أرض المعركة يوجد حفره كبيرة تحجز بين الجيشين ومن بين جنود جيش الصرب فيه فارس ضخم وأسود البشرة يدعى ب الفارس الأسود
الفارس الأسود كان قوي جدًا وفي المعركة يقفز هو وخيله ويتخطى الحفرة الكبيره ذي ويروح للجهه الثانية عند العثمانيين فيقىَل بعضًا منهم واستمر هذا الفارس في قىَل العثمانيين لمدة أربع أيام من بداية المعركة
وكان راكان بن حثلين يتابع المعركة من سطح السجن فنادى وقتها على الضابط حمزة وطلب منه يبلِّغ الوالي بأنه يقدر يقىَل الفارس الصربي
وراح الضابط حمزة إلى الوالي وقال له الموضوع لكن الوالي استنكر هذا الكلام ورفض إذ أن راكان كان نحيف وقصير القامة
واستمرت المعركة والفارس الصربي الأسود يعيث فساداً فأرسل راكان إلى الضابط حمزة مرة ثانية كي يخبر الوالي أنه: "إما أنا أو الفارس الأسود"
فذهب حمزة إلى الوالي وأخبره إن راكان مازال مُصر على نزال الفارس الأسود وهالمره وافق الوالي وطلب مقابله الشيخ راكان
وقال الوالي اللي يكون الباشا التركي بعد رؤيته للشيخ راكان : " اطلب ما تريد"
فقال الشيخ راكان : "أريد أن تسمح لي بأن أختار الفرس التي تعجبني من الخيل وكذلك ما يعجبني من السلاح من سيف ورمح"
فقال له الباشا التركي: "لك ما شئت"
ذهب الشيخ راكان إلى مربط الخيل وصاح ثلاث مرات ونظر فيهم ثم ذهب، وظل على ذا الحال يومين حتى عرف الفرس التي يُريد وكانت فرس زرقاء قوية الجسم، فأخذها ودربها بطريقته الخاصة على القفز فوق الحفر الكبيرة والصغيرة
وبعد عدة أيام لبس عدة الحرب وصال وجال وبرز في الميدان في مقدمة الجيش العثماني فلما وصل راكان إلى ميدان الحرب قفز الفارس الصربي الأسود بحصانه الحفرة الكبيرة وبرز له الشيخ راكان على فرسه التي دربها وبدأ النزال بينهما في ساحة المعركة
وبعد مده رأى الفارس الأسود في الشيخ راكان الشجاعة والقوة القتالية هرب من أمامه وتوجه إلى الحفرة الكبيرة ليعود إلى الطرف الأخر
فلحقه راكان بفرسه وقفز خلفه واختطفه من على سرج حصانه ورفعه على حارك فرسه وقفز به الحفرة عائدا للعثمانيين وبتلك الطريقة انتصروا وهُزم جيش الصرب
صدر عفو من السلطان عبد الحميد الثاني عن الشيخ راكان سراحه في عام 1294
وكرّموه بـ وسام الشجاعة ،ورغبوا منه البقاء عندهم وأن يرفعوا مقامه ويعطوه منصب عالي إلا أنه فضّل العودة لقبيلته
ورتّب له العثمانيون راتباً شهرياً يُقدّر ب400 قرش، مكافأة وتقديراً له، بدئاً من 1292 هـ لغاية وفاته
وأوصلوه إلى مكه ثم الى المدينة المنورة وبعدها ذهب إلى حائل قبل أن يتوجهه إلى ديرته ماوراء الصمان
وفي حائل سمع خبر حزين ان زوجته تزوجت رجل آخر بعد إشاعة وفاته
ف حزن الشيخ راكان حزن شديد وكتب قصيدة في هذا الموضوع

جاري تحميل الاقتراحات...