طاحـون Khaled
طاحـون Khaled

@tahoun71

19 تغريدة 4 قراءة Sep 11, 2023
#مئوية_سيد_درويش #سيد_النغم
#أنقذوا_منزل_سيد_درويش_بشبرا
بديع خيرى🔸سيد درويش🔸نجيب الريحانى
قصة ثلاثى شكلوا فتحا جديدا فى المسرح الغنائى..
هذا الثلاثى أسفر عن👇:
كله من ده ( 1918 )
ولو ( 1918 )
إش( 1919 )
قولوله ( 1919 )
رن ( 1919 )
العشرة الطيبة ( 1920 )
فشر ( 1920 )
في عام 1917 كتب أمين صدقي ـ الذي كان مؤلف فرقة نجيب الريحاني وقتئذ ـ مسرحية «حمار وحلاوة»، وكان نجيب الريحاني في أوج نجاحه، وقد حظيت هذه المسرحية بنجاح ضخم، فطلب أمين صدقي من الريحاني تعديل طريقة التعامل المالي بينهما..
فطلب نصف إيراد المسرحية..
وبالطبع رفض الريحاني هذا الطلب وافترقا.
فأصبح الريحاني في مأزق يحتاج إلى مؤلف..
جرب ثلاثة مؤلفين لكنهم لم يوفقوا في التعاون معه..وهنا تأزم موقف الريحانى.
في هذه الفترة كان بديع خيرى يعمل بالتدريس في مدرسة رفاعة باشا الطهطاوي في طهطا..ثم انتقل إلى مدرسة السلطان حسين في شبرا..
وبعد أن استقر في وظيفته كان يكتب مسرحيات لفرقة «نادي التمثيل المصري» وكان لا يضع اسمه عليها حتى لا تضيع وظيفته كمدرس.
وذات ليلة حضر الريحاني عرض مسرحية «أما حتة ورطة» التي كتبها بديع لفرقة نادي التمثيل المصري..ولشدة عجب بديع خيري فقد ظل الريحاني يصفق لهم تقديرا لأداء الفرقة..
وتلقى جورج شفتشى ـ صديق الريحاني الذي دعاه لحضور المسرحية ـ تهنئة الريحاني بالنيابة عن الفرقة.
وبعد يومين أبلغ جورج شيفتشي بديع أن الريحاني سأله عن اسم مؤلف المسرحية فقال له شقتشي انه هو المؤلف وبرر ذلك بأنه يحافظ لبديع على وظيفته كمدرس وقال له: «انت تكتب وأنا أبيع للريحانى...
ويا بخت من نفع واستنفع..النصف بالنصف يا عم واهم قرشين ييجوا لك علاوة على ماهيتك كمدرس وفي الوقت نفسه ماتضيعش وظيفتك.. اتفقنا»
وافق بديع على هذه الصفقة فلم يكن أمامه بديل فمن ناحية يرغب بالتعاون مع العملاق نجيب الريحاني ومن ناحية أخرى لم يكن بديع يريد أن يخسر وظيفته كمدرس...
يقول بديع فى مذكراته:
« قدمنا ثلاث مسرحيا الاسم لجورج شفتشي والتأليف لي»
إلى أن وشى أحد أصدقاء شفتشي به عند نجيب الريحاني نتيجة خلاف دب بينهما.. وعندما سمع الريحاني القصة قال للواشى:
«كده… أنا قلبي كان حاسس… اعمل معروف هات لي بديع خيري ده حالا»
ويتابع بديع:
«عندما التقيت الريحاني أبدى إعجابه بقلمى واتفقنا وكتبنا العقد..وكان هذا اليوم هو يوم مولدي الفنى 18 أغسطس 1918 ومن عجائب المصادفات أن يكون هو نفس اليوم الذي ولدت فيه في الدنيا 18 أغسطس 1893»
«بعد أن نجحت مسرحياتي مع الريحاني قررت الاسنقالة من خدمة الحكومة..
«وأعلن اسمي كمؤلف للرواية الثالثة {استعراض 1918 ـ 1920} الذي كان يعرض أحداث سنة 1918 والأحداث المنتظرة في سنة 1920 على ضوء أحداث سنة 18»
ويحكى بديع خيرى عن تعرفه والريحانى على سيد درويش:
«كان المتبع في الألحان التي تتخلل الاستعراضات أن تقاس على القالب الموسيقي للحن شعبي شائع..مثلا على مقاس أو على قد اللحن الشعبي الشائع في ذلك الوقت {يا عزيز عيني، أنا بدي أروّح بلدي}
....
كنا نقدم لحنا مطلعه {ياسي كشكش احنا محامية، ما تلاقيش فينا واحد بلية}
كنا مع ذلك نحس أنا والريحاني بنقص جوهري يعترى أعمالنا»
«ولكن من أين لنا بالملحن الخالق الذي يصنع لنا هذا اللحن الأصيل؟
وبينما هما في هذه الورطة..يزورهما بالمسرح صديقهما أحمد شفيق المصري..الذى ذكر فى حديثه:
«أنا امبارح شفت في مسرح جورج أبيض رواية فيروز شاه..وكأني شربت100كاس ويسكي.
روحوا شوفوها واعملوا حاجة زيها» يقول بديع خيري:
«ذهبت في الليلة التالية فإذا بها عمل غنائي مسرحي رائع لم أتمالك نفسي قبل أن انصرف من اقتحام باب الممثلين، فأوقفني البواب..فقلت له أنا عاوز أقابل سيد درويش»
كان اللقاء حارا كما يروي بديع خيري في مذكراته حيث كان سيد درويش يتابع الأزجال التي ينشرها بديع في مجلة (السيف والمسامير)..
ففوجىء بسيد درويش يأخذه بالحضن ويخبره أنه لحن له كلمات قرأها فى مجلة السيف وهى كلمات «دنجى...دنجى» التى اعجب بها جداااا..
وكانت بداية تعاون ثالوثنا (يقصد بديع والريحاني ودرويش)
مسرحية (ولو)
ثم مسرحية (إش)
و(رن).
وتوطدت بيننا الألفة والصداقة، بل الأخوة، ومن أجلي نقل سيد درويش سكنه إلى جانبي في شبرا في جزيرة بدران، وتوطدت صلة والدته بوالدتي وأصبح بيتانا بيتا واحدا»
لحن سيد درويش الكثير من الألحان التي تتغنى بحب الوطن
فقد كان مخلصا لوطنه وشعبه وبلاده، شأنه في ذلك شأن بديع خيري..فقد كانا متقاربين ليس فقط بحكم العمل الفني الذي جمع بينهما وإنما كان لانشغالهما بالشأن العام أكبر الأثر في ارتباطهما وتقاربهما..
«وكان توحيد الهلال والصليب منبعه مسرحنا مسرح الريحاني»
وكانت التفرقة بين المسلمين والمسيحيين تذكى ضرامها سياسة الانجليز.
«وتهددت هذه التفرقة الحركة الوطنية ورأينا أن ندعو لتآخي العنصرين بلحن قلنا فيه:
«أوعى يمينك أوعى شمالك..
إن كنت صحيح بدك تخدم
مصر أم الدنيا وتتقدم
لا تقول نصراني ولامسلم
الدين لله يا شيخ اتعلم
اللى أوطانهم تجمعهم
عمر الأديان ما تفرقهم»
ملحوظة:
(سيد درويش غناها: ولا يهودى ياشيخ اتعلم»
من "لحن الكترة"
وانتشر اللحن من المسرح إلى الشارع.. وخرجنا جميعا أفراد الفرقة وسيد درويش ونجيب الريحاني وأنا فى عربات حنطور نحمل أعلاما (تعبر عن الوحدة الوطنية)»
«وسرنا في مظاهرة شعبية كبيرة ونحن ننشد اللحن حتى وصلنا إلى مسجد ابن طولون حيث التقى الشيخ مصطفى القاياتى بالقمص سرجيوس وتعانقا..
وواصلنا المسير في طريقنا إلى الأزهر وعند تقاطع شارع الخليج بشارع الموسكي انكسرت العربة التي كانت تحمل سيد درويش تحت ثقله إلى نصفين..
ووقع سيد درويش على الأرض وهو ينشد لحنه وعلم التآخي في يده»
"من مذكرات بديع خيرى..بتصرف"

جاري تحميل الاقتراحات...