[2] أن هذه الدنيا دار ثواب وعقاب، بمعنى أنه يمكن أن تستحيل هذه الدنيا جنة (الفردوس الأرضي)، هذا يأتي من روايات أو حتى من مشاريع سياسية أو اقتصادية أو حقوقية تبشّر بالفردوس المنشود
يسيطر على العقل خيال تلك الحياة الوردية التي لا شر فيها، ولا حتى مجال للشر، أو الشر فيها مغلوب دوما
يسيطر على العقل خيال تلك الحياة الوردية التي لا شر فيها، ولا حتى مجال للشر، أو الشر فيها مغلوب دوما
[3] الإنسان بحد ذاته مقدّس وطاهر ولكن جنت عليه منظومات أفسدت طهره (ولا أدري من أين جاءت هذه المنظومات إن لم يكن الإنسان نفسه من أوجدها مع إعانة ووسوسة الشياطين)
وربما تطوّر الأمر في الأنثى الحالمة حتى ترغب بحياة فيها غُنم لا غُرم فيه، توجد أسرة تعطي الدفء والحنان ولكن لا تُقيِّد
وربما تطوّر الأمر في الأنثى الحالمة حتى ترغب بحياة فيها غُنم لا غُرم فيه، توجد أسرة تعطي الدفء والحنان ولكن لا تُقيِّد
[4] تصرفاتها بأي شيء، يوجد رجل شهم وكريم ومحب ومعطاء، ولكنه لا يغار -إلا بالقدر المرغوب به من الأنثى-، ولا يغضب ولا يأمر ولا ينهى، يعطي كل شيء ولا يسأل شيئًا، أو يعطي الكثير ويسأل القليل، وينذر حياته ووقته وطاقاته لِما ترغب فيه، ينظر لكل شيء يأتي منها بعين الإجلال والإكبار،
[5] وينظر لكل شيء يُقدّمه إليها بعين الاستصغار ويسعى لأن يهب المزيد!
تسيطر هذه الأحلام على العقل (أو أحلام أقل جموحًا ولكن لا زالت في حيز الوهم)، فنبدأ البحث عن مصداق هذه الأحلام في الوحي، لأنه من الله والله كامل، ونحن نرغب بهذا الكمال أن يخيم علينا ويمنحنا ما نرغب به من السعادة
تسيطر هذه الأحلام على العقل (أو أحلام أقل جموحًا ولكن لا زالت في حيز الوهم)، فنبدأ البحث عن مصداق هذه الأحلام في الوحي، لأنه من الله والله كامل، ونحن نرغب بهذا الكمال أن يخيم علينا ويمنحنا ما نرغب به من السعادة
[6] ولكن حين نتفاجأ أن الدين لا يعضد تلك الصورة الحالمة، بل يقول لنا: الدنيا دار اختبار، والغنم بالغرم، هذا هو العدل، ولا يَزال في هذه الدنيا الشر، وواجبٌ علينا مقاومته وتقليله، وهناك يوم قيامة فيه الجزاء الأوفى. هنا نرى الدينَ عبئًا ثقيلًا.
[7] فنبدأ التحامل عليه، ونبحث عن أي شبهة تُسقِطه من عليائه وتُقنِعنا أنه خرافة، لأنه القيد الذي يمنعنا من الانطلاق في أحلامنا. هذا ليس كفرًا بالإله بقدر ما هو غضب من الإله.
نُقنع أنفسنا أن هذا الفردوس المنشود موجود في الغرب، أو في أي مكان، المهم أنه موجود.
نُقنع أنفسنا أن هذا الفردوس المنشود موجود في الغرب، أو في أي مكان، المهم أنه موجود.
[8] ونعطي الدين فرصة أخيرة ليُصلح نفسه وتصير أحكامه موافقة لأحلامنا الجامحة، خصوصًا وأن في الدين منافع كبيرة ودعمًا للأخلاق لا يمكننا الاستغناء عنها بسهولة في مشروعنا الموعود.
ولكن تبوء المحاولات بالفشل، فكلَّما لان خطاب الدعاة وقدَّموا لنا ما نريد؛ اكتشفنا أننا بحاجة إلى المزيد
ولكن تبوء المحاولات بالفشل، فكلَّما لان خطاب الدعاة وقدَّموا لنا ما نريد؛ اكتشفنا أننا بحاجة إلى المزيد
[9] حتى نصل للحلم، وبعد محاولات عديدة يأتي قرار الإلحاد!
تبدو الأيام الأولى للإلحاد وكأنّ المرء على أجنحة الحلم، لقد تحرر من الدين الذي كان يُقيِّده، الدين الذي كان يظنه وسيلة لتحقيق الحلم المنشود وظهر أنه قيد، ولكن بعد مدة نكتشف أن الإلحاد ما قدَّم لنا أي شيء في سبيل بلوغ الحلم
تبدو الأيام الأولى للإلحاد وكأنّ المرء على أجنحة الحلم، لقد تحرر من الدين الذي كان يُقيِّده، الدين الذي كان يظنه وسيلة لتحقيق الحلم المنشود وظهر أنه قيد، ولكن بعد مدة نكتشف أن الإلحاد ما قدَّم لنا أي شيء في سبيل بلوغ الحلم
[10] (وفِي العادة يُلقون اللائمة على المجتمع والطبيعة وكل شيء إذ لَم يحققوا ما يريدون وليس فقط الدين).
بل الإلحاد يعني أننا جئنا بلا شيء ونسير بلا غاية وننتهي إلى لا شيء، وفي ظل هذه المنظومة نحن عدمٌ محض، مجرد أعراض تأتي وتزول ثم لا تعود، لا فرق بين أي إنسان أو حشرة،
بل الإلحاد يعني أننا جئنا بلا شيء ونسير بلا غاية وننتهي إلى لا شيء، وفي ظل هذه المنظومة نحن عدمٌ محض، مجرد أعراض تأتي وتزول ثم لا تعود، لا فرق بين أي إنسان أو حشرة،
[11] نحن مجرد تفاعلات كيميائية محكومة بقوانين، ولا مناص ولا مهرب من حكم هذه القوانين.
هنا يأكلهم الصراع الداخلي، لقد كفروا بالجنة الأخروية وعجزوا عن تحقيق الجنة الدنيوية؛ فعاشوا جحيمًا كاملًا، لهذا كتبَت: "أنا لست ذاهبة إلى الجحيم، أنا خارجة منه"،
هنا يأكلهم الصراع الداخلي، لقد كفروا بالجنة الأخروية وعجزوا عن تحقيق الجنة الدنيوية؛ فعاشوا جحيمًا كاملًا، لهذا كتبَت: "أنا لست ذاهبة إلى الجحيم، أنا خارجة منه"،
[12] ظنَّت في البداية أن هذه الدنيا يمكن أن تكون فردوسًا، فما زال بها هذا الظن حتى عاشت الجحيم!
الحيلة الإبليسية القديمة تتكرَّر، أغرى الأبوين بالأكل من الشجرة لداعي الخلود فكان ذلك سببًا في هبوطهما من الجنة، ولا زال يغري الأبناء بجنة وهمية حتى يعيشوا الجحيم دنيا وآخرة!
الحيلة الإبليسية القديمة تتكرَّر، أغرى الأبوين بالأكل من الشجرة لداعي الخلود فكان ذلك سببًا في هبوطهما من الجنة، ولا زال يغري الأبناء بجنة وهمية حتى يعيشوا الجحيم دنيا وآخرة!
جاري تحميل الاقتراحات...