مناور عيد سليمان
مناور عيد سليمان

@mnaw7

6 تغريدة 30 قراءة Aug 23, 2023
كن مع الله ولا تبالي
وكم من خصلة ربت أجيالًا ، وكم من خصلة غيرت في صاحبها ومن حوله خصالًا ، والصدق ليس خصلة كأي خصلة
يروى أن شاب خرج من مكه الى بغداد طالبا للعلم وقبل أن يفارق قال لامه يا أمي أوصني ؟
فقالت : عاهدني أن لا تكذب.
وكان معه 400 درهم ينفق بها على نفسه في سفره
فركب دابته متوجها الى بغداد
وفي الطريق اعترضه بعض اللصوص فقالوا: له أمعك مال ايها الغلام ؟
فقال : نعم معي نحو 400 درهم
فقالوا : إنصرف اتهزء بنا ،اومثلك يملك 400 درهم
فانطلق الغلام وفي الطريق اعترضه كبير اللصوص فاستوقفه وقال له أمعك نقود ؟
فقال نعم، نحو 400 درهم
فقال : أخرجها !
فأخذها منه وانصرف الغلام ، فناداه اللص وقال له : ما حملك على ذلك ؟
فقال الغلام : لقد عاهدت امي أن لا اكذب ابدا
نزل كلام الغلام على قلب قاطع الطريق ، فأزال الغشاوة من عليه كما يزيل المرء الغبار من فوق الذهب ، وإذا بقلبه يخشع  لله رب العالمين ، ويقول للغلام متعجبًا :
يا ويحي يا غلام أتخاف أن تخون عهدك لأمك، وأنا لا أخاف من عهد الله سبحانه وتعالى ، خذ مالك أيها الغلام وانصرف آمناً ، وأنا من اليوم أعاهد الله على التوبة، لقد تبت إليه بفضلك توبةً لن اعصيه بعدها أبداً.
غادر الغلام ومعه ماله وغادر اللص التائب ومعه عهد الله ، كل منهما مضى في طريقه
وفي المساء جاء بقية الأتباع السارقين ، وكلٌ منهم يحمل بين يديه ما سرقه ليسلمه لزعيمهم ، فوجدوه يبكي بحرقة بكاء الندم ، فتعجبوا من حاله وسألوه فقال لهم :
إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ، وحكى لهم قصته مع الغلام .
قالوا له : إذا كنت قد تبت أيها الزعيم ونحن أتباعك
فنحن أولى بالتوبة منك وبعدها تابوا جميعاً توبة نصوحة لله رب العالمين ، وكل هذا بفضل صدق الغلام الذي بقى على العهد ولم يخف على نفسه ولا ماله ،رغم أن هذا ما قد يفعله الكثيرون عند الإحساس بالخطر ، يكذبون لينجوا بأنفسهم ولكن نجاتهم تلك مزيفة، فالصدق وحده هو المنجاة

جاري تحميل الاقتراحات...