د.جاسم السلطان
د.جاسم السلطان

@DrJassimSultan

7 تغريدة 5 قراءة Aug 20, 2023
١-التاريخ كما هو والتاريخ كما نتمنى:
كل امم الارض ترسم عن نفسها صورة زاهية ومتسقة تظهر محاسنها وتخفي عيوبها بغرض بعث العزة والفخر بين ابناءها…لكن التاريخ ومدونته اذا قرئت احداثه قد لا يتطابق مع تلك الرؤية…ومن هنا تبدأ محاولات التبرير والحجب والتمرير…
٢-فهل هناك علاقة بين عظمة اي امة وبين مثالية تاريخها وخلوه من العيوب…الحقيقة ان تاريخ كل الامم هو خط مزدوج من الانجاز والفشل فكل امة تستطيع ان ترى مثالب الامم الاخرى ومناطق اخفاقها ولكن الصعوبة ان تعترف بمناطق اخفاقها هي…
٣-والاخفاقات الاخلاقية هي الاخطر حين تفترق مسطرتها القيمية عن ممارساتها في الحروب والتطاحن السياسي…فتأتي جرائم الابادة والاحراق واستباحة الانسان لتنقض ادعاء المثال والمبدأ..
٤-والتاريخ الحديث والقديم شاهد على تلك الفواجع التي اثبتت فشل المنظومات الاخلاقية الدعائية امام اختبار الواقع ومدونة التاريخ كاشفه..
٥-واشد انواع الظلم هي الحروب الداخلية بين ذوي القربى والارحام والتي تصل لحدود الابادة والاستئصال…في بيئات يفترض انها قيمية او متدينة..
٦-هذا يقودنا الى طريقة كل امة في الاعتبار من تلك الفواجع فالبعض يحوله لموضوع للمدارسة العميقة واستخلاص الدروس الكبرى لصالح المستقبل والبعض يحيطها بشبكة الحماية لمنع الاقتراب منها والبعض يحاول ازالتها من الوعي باعتبارها تهديد للمثال..
٧-الخلاصة : لا توجد امة بدون فواجع والاعتراف بها ودراستها افضل طريقة لبناء امة ناضجة لا تكرر فواجعها..والهروب من مدارستها ضمانة لتكرارها ولو بعد حين اما محاولة اخفائها فمحكوم عليها بالفشل نظراً لتطور تقنية المعلومات…#نهض

جاري تحميل الاقتراحات...