المقال كاملاً لسيناريو المواجهة مع حزب الله الذي كتبته ليلاخ شوفال في اسرائيل اليوم امس:
في ظل الصراعات الداخلية في إسرائيل، مع وضد الإصلاح القضائي؛ تشهد الأحداث الحدودية الشاذة بين إسرائيل وحزب الله في الأسابيع والأشهر الأخيرة على ارتفاع بارز في احتمال الحرب.
في ظل الصراعات الداخلية في إسرائيل، مع وضد الإصلاح القضائي؛ تشهد الأحداث الحدودية الشاذة بين إسرائيل وحزب الله في الأسابيع والأشهر الأخيرة على ارتفاع بارز في احتمال الحرب.
هذه المرة كما يقدرون في إسرائيل لن تنحصر الحرب في ساحة واحدة فقط، بل ستكون متعددة الجبهات، ومن غير المستبعد أن تنضم غزة الى المعركة، وستكون إسرائيل مطالبة بأن تتصدى للإرهاب في الضفة، عنف وإغلاق طرق في الساحة في الداخل. وكذا بتهديدات أبعد، ستأتي من إيران أو من دول أخرى في المنطقة.
لأجل فهم السلوك الإسرائيلي تجاه استفزازات حزب الله، والتخوف من الحرب التالية، هناك حاجة للتعرف على السيناريو الذي يستعدون له في إسرائيل في المجال المدني، والذي تعرفه محافل الامن كالسيناريو الـ "خطير - معقول" للحرب. فضلا عن الإصابات المحددة للبيوت والاف المصابين
التخوف الاستراتيجي في جهاز الامن هو الضرر لتواصل أداء الدولة لمهامها، لشبكة الكهرباء، الاتصالات، الانترنت،سلسلة توريد الغذاء والقدرة على توريد الخدمات للمواطنين عقب عدم الامتثال للعمل.
حسب السيناريو الـ "خطير معقول" في يوم واحد من القتال ستضطر إسرائيل لان تواجه نار الاف الصواريخ
حسب السيناريو الـ "خطير معقول" في يوم واحد من القتال ستضطر إسرائيل لان تواجه نار الاف الصواريخ
في اليوم الأول من الحرب سيطلق على إسرائيل نحو 6 الاف صاروخ. ولاحقا سيهبط العدد ويقل في اثناء أيام الحرب حتى 1500 - 2000 صاروخ في اليوم. التقديرات في أوساط خبراء الامن هو أنه في كل يوم ستكون نحو 1500 إصابة توصف كفاعلة في الأراضي الإسرائيلية
وذلك بعد أن تحسم من الاعداد الهائلة النار الثابتة التي ستقع في أراض مفتوحة والاعتراضات الناجحة من القبة الحديدية التي مع كل الاحترام لها ولمستخدميها، طفيفة احتمالات ان تنجح في ان تقدم معدلات اعتراض عالية كتلك التي اعتدنا عليها في جولات القتال الاخرى في الجنوب.
ولغرض المقارنة فقط، في حملة "درع ورمح" الأخيرة في القطاع أطلقت الى الأراضي الإسرائيلية نحو 1470 صاروخا في كل خمسة أيام الحملة، في "حارس الاسوار" كلها (أيار 2021) أطلق الى إسرائيل نحو 4500 صاروخ في عشرة أيام الحملة. وفي "الجرف الصامد" كلها (صيف 2014) التي استمرت نحو 50 يوما
سجل 3850 صاروخا (متوسط نحو 90 في اليوم). وكما يمكن أن نرى، فان الاعداد في المعركة الشمالية اعلى من ذلك بنسب كبيرة.
الساحة الإسرائيلية الداخلية
في ضوء حجوم النار المتوقعة، حسب آخر سيناريو لجهاز الامن، في المعركة الداخلية التي سيقودها حزب الله سيقتل نحو 500 مواطن في الجبهة الداخلية
الساحة الإسرائيلية الداخلية
في ضوء حجوم النار المتوقعة، حسب آخر سيناريو لجهاز الامن، في المعركة الداخلية التي سيقودها حزب الله سيقتل نحو 500 مواطن في الجبهة الداخلية
(العدد لا يتضمن الجنود القتلى) والاف أخرى سيصابون. لكن رغم الاعداد المذهلة، فان ما يقلق حقا جهاز الامن أكثر من أي شيء آخر هو القدرة الدقيقة المتعاظمة حولنا.
تشير محافل أمنية الى أن أحد الدروس الهامة من الحرب التي تدور رحاها في أوكرانيا هو فاعلية المسيرات الإيرانية.
تشير محافل أمنية الى أن أحد الدروس الهامة من الحرب التي تدور رحاها في أوكرانيا هو فاعلية المسيرات الإيرانية.
في إطار السيناريو الـ "خطير معقول" في جهاز الامن لا يستبعدون إمكانية أن ينجح حزب الله، إيران في ضرب منشآت استراتيجية معروفة وثابتة في إسرائيل، مثل محطات كهرباء، بشكل يجعل إسرائيل تعيش في الظلام لساعات طويلة، وربما حتى أيام. حسب السيناريو، ستعلق إسرائيل في الظلام بين 24 و72 ساعة
التخوف الشديد هو من ضربة دقيقة لمحطات توليد الطاقة بشكل يضر جدا بالقدرة الإسرائيلية على انتاج الكهرباء. وبدون كهرباء، ستتشوش أيضا جدا الاتصالات، شبكة الخلوي وحتى قدرة الاخطار من نار الصواريخ. الجواب على هذا التحدي، كما تقول محافل الامن، ليس مكتملا بعد
والنية هي ضمن أمور أخرى زيادة الحماية الفاعلة لتلك المواقع والصاق قبة حديدية ووسائل أخرى بها، مع سياسة اعتراض متشددة.
تحدٍ لا يقل أهمية ستكون الساحة الداخلية ومن غير المستبعد أن تتصدى إسرائيل لعشرات عديدة من اعمال الاخلال بالنظام في نفس الوقت.
تحدٍ لا يقل أهمية ستكون الساحة الداخلية ومن غير المستبعد أن تتصدى إسرائيل لعشرات عديدة من اعمال الاخلال بالنظام في نفس الوقت.
ولأجل اخلاء المحاور لحركة السير للقوات وللتصدي لأعمال الاخلال بالنظام في الجبهة الداخلية لأجل عدم عرقلة القتال في الجبهة، اقام الجيش الإسرائيلي 16 كتيبة في الاحتياط.
من ناحية المواصلات، في جهاز الامن يشيرون الى إمكانية الا يكون دخول الى الموانئ والمطارات في اسرائيل.
من ناحية المواصلات، في جهاز الامن يشيرون الى إمكانية الا يكون دخول الى الموانئ والمطارات في اسرائيل.
سيتوقف الطيران الأجنبي وستكون المحاور مغلقة. تخوف آخر هو من عدم امتثال أبناء الاقليات لعملهم الحيوي كسائقي شاحنات. هذه الوضعية ستقطع سلسلة التوريد في إسرائيل، والتقدير هو أن الضرر سيكون دراماتيكيا. وحسب التقديرات فان نحو 50 في المئة من المواطنين سيتغيبون عن عملهم، 60 - 70٪
سيتغيبون في مرافق تُعرف كـ "حيوية" و "القطاع الحيوي" سيعاني من نحو 20 في المئة من التغيبات.
تحدٍ إضافي ستضطر الدولة لان تواجهه هو عشرات الاف المواطنين ممن سيحاولون إيجاد ملجأ في مواقع تحت أرضية (أنفاق الكرمل مثلا) او ينتقلون جنوبا للدفاع عن أنفسهم من النار.
تحدٍ إضافي ستضطر الدولة لان تواجهه هو عشرات الاف المواطنين ممن سيحاولون إيجاد ملجأ في مواقع تحت أرضية (أنفاق الكرمل مثلا) او ينتقلون جنوبا للدفاع عن أنفسهم من النار.
كما لا تستبعد إمكانية الاف بؤر الحرائق، عشرات الاف من احداث لمواد خطيرة، ولبضع موجات من هجمات السايبر. المسؤولية عن مواجهة التحدث العظيم في الجبهة الداخلية ترتبت منذ أكثر من سنة وهي تتوزع بين قيادة الجبهة الداخلية وبين سلطة الطوارئ الوطنية.
منع التدهور
السيناريو الوطني موضع الحديث الذي يعرض هنا هو سيناريو يتعلق بالمجال المدني ولهذا فهو لا يذكر بما يكفي من العمق خطة حزب الله "لاحتلال الجليل"، وعمليا التسلل الى أراضي إسرائيل، للخطف، للقتل ولاحتلال المناطق المجاورة للحدود.
السيناريو الوطني موضع الحديث الذي يعرض هنا هو سيناريو يتعلق بالمجال المدني ولهذا فهو لا يذكر بما يكفي من العمق خطة حزب الله "لاحتلال الجليل"، وعمليا التسلل الى أراضي إسرائيل، للخطف، للقتل ولاحتلال المناطق المجاورة للحدود.
على خلفية هذا السيناريو الكابوسي يمكن ان نفهم انعدام الرغبة في الظاهرة للانجرار الى الحرب، وسياسة الرد المعتدلة، بل وربما المعتدلة جدا في ضوء استفزازات حزب الله على طول الحدود.
يفهم نصر الله جيدا صورة الوضع وكذا حقيقة ان الشرعية الإسرائيلية تلقى التحدي الشديد بسبب الشرخ
يفهم نصر الله جيدا صورة الوضع وكذا حقيقة ان الشرعية الإسرائيلية تلقى التحدي الشديد بسبب الشرخ
والصدع الداخليين في إسرائيل، وبإذن إيراني يختار أن يرفع مستوى الرهان. إسرائيل قوية جدا لكن لا شك ان صورة الوضع المفزعة تردعها، وفي القيادة يحاولون عمل كل شيء لأجل عدم التدهور الى مواجهة وان كان التقدير هو ان احتمال الحرب، او على الأقل بضعة أيام قتالية ارتفع بشكل كبير.
غير أنه عمليا التردد الإسرائيلي والوضع الداخلي المعقد يدفعان نصر الله لان يزيد أكثر فأكثر الثقة بالنفس واعداد التربة واعمال أخرى من شأنها بسهولة أن تجر الطرفين الى حرب.
معقول الافتراض بانه إذا رغبت إسرائيل في ان تبادر الى خطوة ما كي تقلص التهديد على الجبهة الإسرائيلية الداخلية
معقول الافتراض بانه إذا رغبت إسرائيل في ان تبادر الى خطوة ما كي تقلص التهديد على الجبهة الإسرائيلية الداخلية
وان تحسن شروط بدء الحرب التالية في صالحها، فإنها لن تتمكن من عمل ذلك في المناخ السياسي الحالي حين يشكك الكثيرون في دوافع الحكومة ورئيسها. ولكن في ضوء الوضع الأمني المتحدي جدا لا يمكن لإسرائيل أن تسمح لنفسها بان تواصل المناكفة الداخلية
وفي جهاز الامن قلقون جدا من آثار استمرار الشرخ الداخلي على الوضع الأمني
جاري تحميل الاقتراحات...