20 تغريدة 194 قراءة Aug 06, 2023
من أخطر الروايات التي درسناها منذ الصغر ونقوم بتدريسها وتعليمها لأبنائنا رواية بني الاسلام على خمس
درسنا وتعلمنا من آبائنا ومعلمينا وندرس ونعلم ابناءنا ان أركان الإسلام خمسة، الشهادتان والصلاة والزكاة والصوم والحج
والسؤال الذي يجب علينا سؤاله:
من أين جاءت هذه الأركان الخمسة؟
أي هل يوجد نصّ من القرآن يقول بني الإسلام على خمس؟
قالوا: لا، ولكن هذا حديث صحيح في البخاري ومسلم.
قلت: حسنا، ومن روى هذه الرواية؟
قالوا: رواها ابن عمر عن الرسول.
قلت: إذن فإنّ عبد الله بن عمر بن الخطاب هو الذي روى هذه الرواية نقلا عن الرسول، فهل رواها أيضا صحابي آخر؟
قالوا: لا، رغم أنه يوجد روايةلجرير بن عبد الله ولكنها روايه ضعيفة، وبالتالي فإنّ هذه الرواية، بهذه الألفاظ، لم يروها إلّا ابن عمر عن الرسول.
قلت: يعني ولا أحد من الصحابة رواها، رغم أنّ الرواية تتعرّض إلى أركان الإسلام التي من المنطقي أن يذكرها أيضا الصحابة في أحاديثهم
أثناء تعليمهم للتابعين، فهذا أوّل شيء سيعلّمه الصحابة لتلاميذهم، لكن لا أحد ذكرها منهم، ولا حتّى أبو هريرة، ونرى أنّ ابن عمر هو الوحيد الذي سمع هذه الرواية من الرسول.
قالوا: ولكنّ الصلاة والزكاة والصوم والحج ذكرهم القرآن، فحتى لو طعنتَ في الحديث، فإنّ القرآن يشهد بصحّته.
قلت: فعلا، ولكنّ القرآن ذكر أيضا
هذه الأوامر والنواهي والأخلاق:
1 . إعدلوا
2 . ولا تعتدوا
3 . ولا تعثوا في الأرض مفسدين
4 . ولا تلبسوا الحق بالباطل
5 . ولا تقف ما ليس لك به علم
6 . ولا تمشِ في الأرض مرحا
7 . ولا تصعر خدك للناس
8 . واخفض جناحك للمؤمنين
9 . واغضض من صوتك
10 . وأقصد في مشيك
11 . وأعرض عن الجاهلين
12 . خذ العفو وأمر بالعرف
13 . إدفع بالتي هي أحسن
14 . أدع إلى سبيل ربك بالحكمة
15 . لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى
16 . ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل
17 . ولا تنابزوا بالألقاب
18 . لا يسخر قوم من قوم
19 . ولا يغتب بعضكم بعضا
20 . ولا تجسسوا
21 . اجتنبوا كثيرا من الظن
22 . ادخلوا في السلم كافة
23 . واذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها
24 . وبالوالدين إحسانًا
25 . وذي القربي واليتامى
26 . واطعموا البائس الفقير
27 . ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب
28 . وآتوا اليتامى أموالهم
29 . أنفقوا مما رزقناكم
30 . وقولوا قولا سديدًا
31 . وقولوا للناس حسنًا
32 . وتعاونوا على البر والتقوى
33 . ولا تعاونوا على الإثم والعدوان
34 . واحفظوا أيمانكم
35 . وأوفوا بعهد الله اذا عاهدتم
36 . وأوفوا الكيل اذا كلتم
37 . وزنوا بالقسطاس المستقيم
38 . كونوا مع الصادقين
39 . اوفوا بالعقود
40 . كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولوعلى أنفسكم
41 . اجتنبوا الفواحش ما ظهر منها وما بطن
41 . اجتنبوا الرجس من الاوثان
42 . اجتنبوا الطاغوت
43 . اجتننبوا قول الزور
44 . عظموا حرمات الله
45 . اجتنبوا الخمر والميسر
46 . ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا
47 . اصلحوا انما المؤمنون اخوة
فاصلحوا بين اخويكم
48 . تعارفوا (وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا)
49 . اطيعوا الله ورسوله
50 . لا تشركوا بالله
51 . لا تجهروا بالسوء
52 . ذروا الربا
53 . ولا تنسوا الفضل بينكم
54 . الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا اليه راجعون
55 . لا تكتموا الحق وانتم تعلمون
56 . استعينوا بالصبر والصلاة
57 . قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم
58 . لاتسبوا الذين يدعون من دون الله
59 . ولا تبذر تبذيرا
60 . والذين هم عن اللغو معرضون
61 . والذين اذا انفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
62 . لا تزكوا انفسكم
63 . إذا قيل لكم تفسحوا في المجالس فافسحوا
64 . لم تقولون مالا تفعلون
65 . الكاظمين الغيظ
66 . عاشروهن بمعروف او تسريح باحسان
67 . واقيموا الصلاة واتوا الزكاة
68 . واصبر على ما اصابك ان ذلك من عزم الامور
69 . ولا تلمزوا انفسكم
هذه بعض من التشريعات في القرآن الكريم
( وهذا كتاب أنزلناه مبارك فاتبعوه واتقوا لعلكم ترحمون)
فلماذا نختار أركانا للإسلام على حساب أخرى؟
وهل صوم المرء وجوعه وعطشه، أهمّ عند الله، بل حتى عند الإنسان، من إطعام أطفال مساكين يتضوّرون جوعا؟
إنّ الدين أصبح دينا طقوسيّا، فصارت الصلاة التي هي مجرّد وسيلة كي يتقرّب بها الإنسان إلى الله لبلوغ التقوى، صارت هي الغاية
فترى أغلب المسلمين يسارعون إليها ويؤدّونها في حركات رياضيّة بلا روح أو تقوى حقيقيّة، وهم يفكّرون في أمور أخرى، فيكفي ان يؤدّي الإنسان تلك الحركات حتى يعتقد أنّه قام بواجبه.
وترى الناس يصومون، ولكنهم لا يتورّعون عن الكذب والنميمة والغشّ، فصار الصوم الذي هو مجرّد وسيلة لبلوغ التقوى
صار غاية فيجوع الإنسان ويعطش معتقدا أنّه قام بواجبه الدينيّ.
وترى الناس يحجّون، ولكنهم لا يتورّعون عن الرياء، فصار الحجّ الذي هو وسيلة لبلوغ التقوى، صار أيضا غاية.
كلّ هذه الأركان التي ذكرها ابن عمر ونسبها إلى الرسول إنّما هي وسائل وليست غايات، وسائل لبلوغ التقوى، فالقرآن يقول:
"كتب عليكم الصيام....لعلّكم تتّقون". فالغاية التقوى،
ولا توجد آية في القرآن تقول لعلّكم تصلّون أو لعلّكم تحجّون، لا توجد لأنّ هذه الفروض بكلّ بساطة وسائل وليست غايات.
والصدق والعدل وبرّ الوالدين والصدقة أليست هذه أيضا مذكورة في القرآن
لو أنّنا ربينا الناشئة منذ الصغر
على كل القيم السابقة وقلت لهم هذه هي أركان الإسلام المذكورة في القرآن مع غيرها من القيم، فسوف تراهم في المستقبل يسارعون إلى
الصدق كما يسارعون إلى الصلاة،
ويسارعون إلى العدل كما يسارعون إلى الصوم،ويسارعون إلى الصدقة كما يسارعون إلى الزكاة،ويسارعون إلى برّ الوالدين كما يسارعون
إلى الحجّ،
كيف سيكون المجتمع بهذه القيم ألن يكون متفوّقا حضاريّا؟
جميعنا نعلم المقولة التالية: رأيت في الغرب إسلاما بلا مسلمين، وفي الشرق مسلمين بلا إسلام، نعم لقد صدق محمّد عبده، لأنّه يتحدّث عن جوهر وروح الإسلام التي رآها في الغرب واختزلها المسلمون في مجرّد شعائر وطقوس
وواجبات.
وبالتأكيد أنا لست ضدّ الصلاة والصوم وغير ذلك من الشعائر، وإنّما أنا ضدّ أن نجعل أركان الإسلام مجرّد شعائر طقوسيّة تغيب فيها الغاية السامية التي فرضت من أجلها وتصبح فيها الأخلاق سطحيّة ومزيّفة وشكليّة. ولا أحد ينكر أنّنا نعاني من مشكلة أخلاق في جميع العالم العربي.
أليس هذا العقل الشعائري الطقوسي والذي أصبح خاليا من كلّ جوهر ومعنى قد ساهم في تخلّف المسلمين الحضاري؟
مما قرأت ،،،

جاري تحميل الاقتراحات...