هندسة تاك
هندسة تاك

@HandasaTac

11 تغريدة 12 قراءة Aug 01, 2023
أخبار كبيرة تتكشف في الأسابيع الأخيرة عن احتمالية اكتشاف موصلات فائقة تعمل في درجة حرارة وضغط الغرفة !
أخبار مثل هذه، إن ثتبتت، ستكون أكبر من أخبار الذكاء الصناعي لأنها ستغير الحياة كما نعرفها اليوم. فنحن نتحدث عن بطاريات لا تنتهي طاقتها والعيش بدون فواتير كهرباء ! كيف ؟ (يتبع)
عندما تمر الكهرباء في الأسلاك وتعمل على تحريك مروحة منزلك وكمبريسور المكيف والثلاجة والإضاءة، فإن جزء كبير منها يُفقد على شكل حرارة غير مستفاد منها تقوم أنت بدفع ثمنها شهرياً كجزء من فتورة الكهرباء. لكن البشرية تعرف أن هنالك مواد يمكن أن تمر فيها الكهرباء بدون اي مفاقيد (يتبع)
تُعرف هذه المواد بالموصلات الفائقة. تم إكتشفاتها لأول مرة عام 1911 عن طريق الفيزيائي الهولندي هايك كاميرلنغ عندما لاحظ أن أسلاك مصنوعة من الزئبق المبرد إلى درجة حرارة -269 مئوية لا يمتلك أي مقاومة للتيار الكهربائي. ثم تم ملاحظة نفس الظاهرة في مواد أخرى مثل الرصاص والقصدير (يتبع)
في خمسينات القرن الماضي، قام عدد من العلماء من الولايات المتحدة الأمريكية بنشر نظرية تشرح كيف ولماذا تتصرف مثل هذه المواد بهذا الشكل في درجات الحرارة المنخفضة عُرفت بإسم نظرية BCS (إختصارا لأسماء العلماء اللي نشروا الورقة البحثية). (يتبع)
تنص النظرية أن الإلكترونات في هذه المواد تشكل أزواج تتحرك بدون أن تواجه مقاومة وأن هذا التزاوج بين الإلكترونات يحصل بسبب إهتزازات في بنية الذرات التي تشكل هذه المواد لكن هذا التزاوج غير ممكن إلا في درجات أقل من -233 مئوية. حصل العلماء على حائزة نوبل في الفيزياء بهذه النظرية(يتبع)
ومن ثم بدأ إستخدام هذه المواد في العديد من الصناعات مثل جهاز الرنين المغناطيسي ومسرعات الجزئيات ومفاعلات الإندماج النووي وغيره بإستخدام ثلاجات فائقة وتبريد بالهيوليوم السائل. هذا الأمر تغير عام 1987 عندما إكتشف العلماء موصلات فائقة تحتوي على النحاس وتعمل بدرجة -196 مئوية (يتبع)
ثم أظهرت تجاب أخرى لمواد تصبح فائقة التوصيل عند درجات -140 !
هذه الإكتشافات أثبت أن النظريات السابقة اللي تشرح كيفية عمل الموصلات الفائقة غير صحيحة واليوم لازلنا نجهل السبب اللي يجعل من مادة موصل فائق 🤔(يتبع)
عام 2020، تمكن العلماء من تحويل ألماس من خليط من الكربون والكبريت والهيدروجين إلى مادة فائقة التوصيل عند درجة حرارة 14 مئوية وضغط 70% من ضغط قلب الأرض. ثم مارس هذا العام، نفس الفريق إختبر مادة من الهيدروجين والنيتروجين واللوتيتيوم بضغط عالي لكن بحرارة 21 لتصبح موصل فائق (يتبع)
لكن تم إنتقاد التجربتين من الكثير من العلماء الآخرين وتم سحب الورقة البحثية الخاصة بتجربة عام 2020 لعدم دقتها. ولم تستطيع فرق بحثية أخرى إعادة التجربة اللي تم تنفيذها في مارس هذا العام. ثم حصلت مفاجأة جديدة قبل عدة أيام عندما أعلن فريق اخر من كوريا الجنوبية عن نتائج مهمة (يتبع)
نشر الفريق توصله لمادة فائقة التوصيل مصنوعة من الرصاص والأكسجين والفسفور (المادة تعرف بإسم LK-99) تعمل تحت درجة حرارة الغرفة والضغط الجوي الطبيعي. طبعاً تم التشكيك في نتائجهم من باحثين أخرين وأن بياناتهم فيها نوع من عدم الدقة. (يتبع)
لكنا مازلنا ننتظر إذا ما سيتمكن أي فريق اخر من إعادة نفس نتائجهم أم لا !
نحن أمام ظاهرة لا نفهمها والنتائج اللي ممكن تخرج لنا منها ستغير وجه الأرض. تخيل حواسيب لا تحتاج تبريد ! خطوط نقل طاقة لا تحتاج لرفع وخفض الجهد ! محركات كهربائية وآلات بتصاميم أصغر وأرخص ! وكهرباء شبه مجانية

جاري تحميل الاقتراحات...