كريم طوبال
كريم طوبال

@karim__toubal

24 تغريدة 5 قراءة Jul 22, 2023
الصين بعين اقتصادية
هنالك ثلاثة عوامل كبرى تعيق نمو الاقتصاد الصيني للسنوات المقبلة..هي:
_أزمة السوق العقاري الضخم الذي يبلغ حجمه قرابة 1/4 إجمالي الناتج المحلي الصيني _القيود الغربية المفروضة على قطاع التقنية الصيني
_تراجع الصادرات التي تمثل نسبة 20.68% من إجمالي حجم الاقتصاد
توسع الاقتصاد الصيني البالغ حجمه 17.3 تريليون دولار، بنسبة 6.3% في الربع الثاني من العام الماضي، هو أقل من توقعات السوق. كما تراجع الطلب العالمي على الصادرات الصينية رغم ضعف سعر صرف اليوان مقابل الدولار.
وعادة ما يساهم تراجع سعر العملة في زيادة تنافسية صادراتها..
يتبع..
👇
كما أدى انخفاض أسعار العقارات إلى استنفاد ثقة المستهلك
في 19 جويلية قال المكتب الوطني للإحصاء في بكين أن الناتج المحلي الإجمالي الصيني في الفترة من -أفريل إلى جويلية- كان أكبر بنسبة 6.3%، مقارنة بنسبة النمو السنوي البالغة 4.5% للأشهر الثلاثة الأولى من عام 2023..
يتبع..
👇
أذكر أن الاقتصاد الصيني سجل نموا ضعيفا في الربع الثاني من هذا العام بلغ 0.8%، على خلفية ضعف الطلب المحلي وتراجع الصادرات واضطراب القطاع العقاري..وهذه النسبة تأتي أدنى من الأرقام التي سجلها الاقتصاد الصيني في الربع الأول والبالغة 2.2%..
يتبع..
وكانت البنوك الأميركية الكبرى قد راجعت هذا الأسبوع توقعاتها لنمو الاقتصاد الصيني إلى 5% خلال العام الجاري..وهو ما يعني أن مستقبل هذا الاقتصاد يواجه مجموعة من العقبات التي تهدد قيادته للنمو العالمي في مقابل صعود اقتصادات ناشئة مثل "الهند"..
يتبع..
في هذا الشأن، يرى الاقتصادي الصيني والخبير السابق بصندوق النقد الدولي "وانغ تاو" أن الاقتصاد الصيني يواجه العديد من التحديات المستقبلية، على رأسها القيود الأميركية المفروضة على تملك بكين للتقنية المتطورة التي تعد من أهم مركبات تحديث الاقتصاد وخفض كلفة الإنتاج..
يتبع .
وهذه القيود تقود تلقائيا إلى تباطؤ عجلة الإنتاج، وبالتالي تراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد.
ويشير الاقتصادي "تاو" إلى أنه يرى أن القيود الغربية على التقنية ستخفض النمو المحتمل للصين بمقدار 0.5 نقطة مئوية سنويًا في الأعوام المقبلة حتى العام 2030...
يتبع..
ولكنه يعتقد أن البلاد لديها مساحة واسعة لتطوير تقنيتها والإرتقاء بسلاسل القيمة المضافة في السنوات المقبلة.
ويقول تاو: في حالة نمو الاقتصاد الصيني بنسبة 50% بالقيمة الحقيقية في العام 2030، مقارنة بما كان عليه في العام 2020،فإن حجم الاقتصاد سيرتفع إلى 26 تريليون$ بالقيمة الاسمية
👇
على صعيد العامل الثاني الذي يعرقل مستقبل النمو الاقتصادي بالصين، وهو الكساد بسوق الإسكان الذي يمثل نسبة 22.5% من إجمالي حجم الاقتصاد، يقول الخبير الاقتصادي بمعهد بيترسون لدراسات الاقتصاد العالمي"تيانغ لي هوانغ" إن الحكومات المحلية تلعب دورا رئيسياً في أزمة قطاع العقارات الصيني
👇
، لأنها تعتمد في دخلها المالي على إيرادات الأراضي ويضيف قائلا: "يسمح ذلك للحكومات المحلية بتأجير الأراضي للمشترين الذين لديهم الحق في استخدامها والاستفادة منها، بينما لا تزال الحكومة تحتفظ بالملكية"
يتبع..
و بالتالي أدى الارتفاع الحاد في أسعار الأراضي بالريف الصيني على مدى العقدين الماضيين إلى تضخم قطاع العقارات، مما ساعد الحكومات المحلية على تلبية احتياجات إنفاقها العام.
يذكرني بخطة الراحل بومدين "تأميم الأراضي الزراعية" و الكوارث التي نتجت عن هذا المسار..
يتبع..
وحسب بيانات نشرها "هوانغ" على موقع "معهد بيترسون" زادت حصة عائدات بيع الأراضي في إجمالي إيرادات الحكومات المحلية من 20% في العام 2012 (2.7تريليون يوان) إلى 30% في العام 2021 (8.7 تريليونات يوان).
كما حققت الإيرادات من الضرائب المتعلقة بالممتلكات حوالي 19% من..
يتبع..
..إجمالي إيرادات الميزانية العامة للحكومات المحلية في العام 2021، وشكلت الإيرادات من بيع حقوق استخدام الأراضي وتحصيل الضرائب المتعلقة بالأراضي 37% من إجمالي الإيرادات المالية لجميع الحكومات المحلية في الصين عام 2021.
يتبع..
وعام 2022، أدى تشديد القيود على المطورين إلى حدوث عدد قياسي من حالات التخلف عن سداد الديون، كما تسبب في أخطر تراجع في قطاع الإسكان في الصين منذ العام 1998،إذ واجهت الحكومات المحلية صعوبة في بيع الأراضي وبالتالي انخفض إجمالي إيرادات بيع الأراضي في العام 2022 إلى 6.7 تريليونات يوان
يعني بانخفاض 23% عن العام السابق..كما انخفض الدخل الحكومي المتعلق بالأراضي من 37% من إجمالي إيرادات الحكومة المحلية في العام 2021 إلى 31% عام 2022.
وعلى الرغم من أن الحكومة المركزية علقت القيود المالية على المطورين لتحفيز الاقتصاد، إلا أن أزمة ديون العقارات...
يتبع..
👇
ستظل واحدة من العقبات الرئيسية لتوسع الإقتصاد الصيني في المستقبل.
يقول هوانغ: "إنه لتجنب المزيد من الانكماش العقاري في المستقبل هناك حاجة إلى إصلاحات جادة ويشير إلى أن الحكومات المحلية بحاجة إلى مصادر دخل أكثر استقرارا من عائدات الأراضي للحفاظ على إنفاقها على المدى الطويل"
يتبع..
من جانبه، يرى مصرف "جي بي مورغان" الأميركي، أن التدهور الكبير في سوق الإسكان الصيني الذي بدأ منذ النصف الثاني من العام 2021 أدى إلى ارتفاع معدلات التخلف عن السداد لشركات التطوير العقاري، وزيادة الضغط على الحكومات المحلية، وانهيار مبيعات الأراضي.
يتبع..
يؤدي تدهور سوق العقارات لتآكل ثروات الأسر وضمور الطبقة الوسطى،وربما يتطور مستقبلا ليقود إلى أزمة مصرفية
وكان قطاع العقارات على مدى العقود الماضية إحدى الصناعات الأساسية في الصين،ومصدرا رئيسيا لثروات الأسر، وساهم بدرجة رئيسية إلى جانب قطاع التقنية في نمو الطبقة الوسطى وعدد الوظائف
أما العامل الثالث الذي يواجه الاقتصاد الصيني فيكمن في أزمة المعاشات التي من المتوقع أن تتفاقم خلال السنوات المقبلة مع تزايد كبار السن وتراجع القوة العاملة الشابة..إن التحول الديموغرافي بالصين سيشكل في السنوات والعقود القادمة قيدا رئيسيا على نمو القوة العاملة الصينية في الصين
يتبع
إذ أن عدد السكان في سن العمل بلغ ذروته عام 2011 بأكثر من 900مليون نسمة
ويقدر أن هذا العدد سيتراجع بمقدار الربع تقريبا، إلى حوالي 700 مليون نسمة بحلول منتصف القرن،وبالتالي سيرفع ذلك من الإنفاق الحكومي على الضمان الاجتماعي لكبار السن..
يتبع..
إذ سيرتفع عدد السكان فوق سن 60 عاما إلى نحو 500 مليون نسمة، مقارنة بعددهم الحالي البالغ 200 مليون نسمة.
وعلى صعيد اليوان واحتمال تراجع المركز المالي لهونغ كونغ، ترى شركة "كي بي أم جي" لتدقيق الحسابات، أن "هونغ كونغ" تلعب دورا مهما في تدويل اليون أو الرنمينبي..
يتبع..
إذ إنها هي أكبر مركز أعمال خارجي في العالم بالرنمينبي، حيث تمثال نسبة 73% من معاملات الدفع الدولية بالرنمينبي.
ووفقً لمؤشر العولمة المعياري للرنمينبي الذي ينشره مصرف "ستاندرد تشارترد" البريطاني، نما الاستخدام الدولي لليوان بنسبة 26% عام 2022 ومن المرجح أن يستمر هذا الاتجاه
يتبع..
في المستقبل القريب ولكن على المدى الطويل ربما يواجه عقبات مع هجرة الشركات الغربية للسوق الصيني ومخاوف حرب التجارة والتقنية لبكين مع واشنطن.
وفي المقابل، فإن الضغوط السياسية التي يواجهها الأثرياء وملاك شركات التقنية من الحكومة الصينية تدفع العديد منهم للهجرة إلى سنغافورة وطوكيو.
الثريد المقبل راح يكون عن إنعكاسات هذا الإنكماش الإقتصادي داخل الصين و تداعياته السياسية والجيوسياسية والإقتصادية على النظام الدولي و موازين القوى و مجالات النفوذ ..التأثير السلبي و الإيجابي ..بالإضافة إلى معلومات أخرى قيمة سنطرحها
نأمل منكم المساهمة لإثراء هذا الثريد
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...