11 تغريدة 2 قراءة Jul 17, 2023
#الحي_لا_تؤمن_عليه_الفتنة
قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "لا يقلدن أحدكم دينه رجلاً، فإن آمن آمن، وإن كفر كفر، وإن كنتم لا بد مقتدين فاقتدوا بالميت فإنَّ الحي لا يؤمن عليه الفتنة".
[(صحيح)الطبراني في الكبير (٨٧٦٤)] 📚
#الحَيّ_لا_تُؤمَن_عليه_الفِتنة
مَهمَا كان، ومَهمَا كانت دَرجته.
الرَّجل قد يكون عالِم البَلد -اليوم-، وبعد أيَّام يُصبِح داعِية إلى مَنهجٍ آخَر، وإلى أصولٍ أُخرى غَيْرَ الأصول التِّي عُرِف عليها =
ولهذا الثَّبَات الثَّبَات، وكما يقول عُلمائُنا: أنَّه أَصبَحَ أَعَزّ مِنَ الكِبريت الأَحمَر -في أيَّامنا-؛ لِمَ؟
لأنَّه عَزِيز -حقيقة- لِكثرةِ الِفتن ولِكثرةِ المُتلوِّنين... مِنْ حال إلى حالٍ، -نسأل الله العفو والعافية =
وهذا زمن الفِتن الذي أَخبَرَ عنه نَبِيُّ الهُدَى -ﷺ- (يُصْبِحُ الرَّجُلُ مُؤْمِنًا وَيُمْسِي كَافِرًا، وَيُمْسِي مُؤْمِنًا وَيُصْبِحُ كَافِرًا)، نسأل الله أنْ يُثبِّتنا وإخواننا جميعاً، وأنْ يُوَفِّقنا للحِفاظ والمُحافَظة على هذه الأُخُوة التِّي هي مِنْ أعظَمِ نِعَم الله علينا =
كما اِمتَنَّ الله -جلَّ وعلا- بها على أصحاب نَبيِّه -ﷺ-، {وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا} =
فأخُوك الذي معك والذي آخَيْتَه لأجلِ ما عِنده في قلبِه مِنَ الإعتقاد السَّليم والمنهج السَّوِي، الذي آخَيْتَه ثُمَّ أحبَبتَه -أحبَبتَه في الله- لا لِغرضٍ مِنْ أغراضِ الدُّنيا البَتَّة، فقد بَشَّرك النَّبِيُّ -ﷺ- البُشرَى العظِيمة =
في هذا الباب، الأحادِيث في فَضلِ المُتحابِّين في الله، منها ومِنْ أَشهرِها وأصَحِّها: حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- الذي في الصَّحيح: (سَبْعَةٌ يُظِلُّهُمُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ في ظِلِّهِ، يَومَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ) =
وَذكَر منهم:(وَرَجُلانِ تَحَابَّا في اللَّه: اجتَمَعا عَلَيهِ، وتَفَرَّقَا عَلَيهِ) أثَر هذه المَحبَّة الصَّادِقة غير المُزيَّفة والمَغشوشَة أنَّك أحبَبتَه في الله ثُمَّ اجتَمَعتَ معه على:هذا الأسَاس، وقد تفتَرِق عنه إذا خالَف في هذا الأساس(اجتَمَعا عَلَيهِ، وتَفَرَّقَا عَلَيهِ)=
ولهذا قال سفيان الثوري -عليه رحمة الله-: "إذا أحَبَّ المُسلِم أخَاه في الله، ثُمَّ أحدَثَ أخُوه أمراً ولم يُبغِضه في الله ما كان حُبُّه له في الله"، لأنه لو كان حُبُّه في الله صادِقاً لَحَصَلَ الإفتِراق كما حَصَل الإجتِماع =
لا ينبغي أن يَبقى حالُكَ معه كما كان قَبْلَ تَحوُّلِه وتَغيُّرِه واِنحرافه وتَبديلِه وتَلوُّنِه.*
*نسأل الله -جلَّ وعلا- أن يُثبِّتنا وسائِر إخواننا وأن يجعلنا إخواناً مُتحابِّين في هذه الدُّنيا، حتَّى لا نُحرَم من ذاك الخير العظيم يوم القيامة الذي قال فيه ربُّنا -جلّ في عُلاه =
(إِخْوَانًا عَلَىٰ سُرُرٍ مُّتَقَابِلِينَ) وقال جلَّ وعَلَا (الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ) نسأل الله أنْ يجعلنا منهم، وأنْ يجمعنا في جنَّته كما جَمَعنا في دُنياه على طاعته، وعلى اتِّباعِ هَدي نبيِّه صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
#منقول

جاري تحميل الاقتراحات...