عبدالرحمن 🇧🇭
عبدالرحمن 🇧🇭

@AbdulrahmanBAH_

24 تغريدة 184 قراءة Jul 15, 2023
بسم الله الرحمن الرحيم
هذا رد على ما ذُكر في كُتيب سمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة والمكون من 26 صفحة بعنوان ( بداية حُكم العتوب للبحرين )
نُشر الكُتيب بتاريخ 10 يوليو 2023 عن تاريخ حكم العتوب للبحرين وعندما قرأته لم أجد فيه ما يمكن اعتباره بحثا بقدر ما…
في الصفحتين 7-8
ذكر سموه أن العتوب قاموا بمهاجمة البحرين في 1782م والتي كانت تابعة للشيخ ناصر المطروشي حاكم بوشهر انتقاما لمقتل مولى تابع للشيخ محمد بن خليفة .. وقاموا بنهب وتدمير البلدة
هنا يجب توضيح أمرين:
أولا الهجوم كان من قبل جماعة صغيرة لشأن خاص فيهم انتقاما لمقتل خادم الشيخ محمد بن خليفة فالتعميم على العتوب الذين يحكمون عدة مناطق منها قطر والكويت لا يصح
وجميع من وقف على هذه الحادثة ذكرها بالتفصيل دون إيجاز؛ كونها حادثة شكلت منعطفا مهمًا أدت نتائجها إلى أحداث تاريخية بارزة أدت إلى فتح البحرين
ولم يتم تصوير أهل الزبارة من قبل الباحثين المنصفين على أنهم ينهبون ويدمرون المدن بل أغلب من ذكر هذه الحادثة ذكر شهامتهم وقوتهم في أخذ حقهم من القتلة كما ذكر الخيري في كتابه ( قلائد النحرين في تاريخ البحرين )
حيث ذكر "أنهم ساروا للأخذ بالثار واستيفاء المال بقوة عزم وصلابة بأس"
وهذه ليست المرة الأولى التي يصف فيها سموه العتوب بأنهم معتدون وينهبون المدن فقد ذكر في كتاب له صدر في يوليو 2022 بعنوان "الشيخ المتصوف راشد بن مطر القاسمي" أن شيخ العتوب ( أحمد الفاتح ) اعتدى على البحرين وقتل بعض سكانها !
دون أن يذكر سبب الهجوم وأنه كان انتقاما لمقتل خادمهم
الجيد أنه في كتيبه الحالي ذكر سبب الهجوم وأنه كان انتقاما وليس هجوما من دون سبب
وأما قصة مقتل الخادم تم تجاوز ذكر تفاصليها من قبل سموه ( للاختصار أعتقد ) ولكن هذه تفاصيلها في احدى المصادر:
حيث يذكر ناصر الخيري في كتابه ( قلائد النحرين في تاريخ البحرين ) أنه بعد مقتل العامل تمت مخاطبة نصر آل مذكور بأن يقتص للمقتول ولكنه لم يولي اهتماما لطلب أهل الزبارة وأوكل الأمر لأحد صغار القضاة لديه ولم يقم بأي شيء تجاه الأمر، لهذا انتقم أهل الزبارة
وحتى إن كان البعض لا يؤيد هذه الرواية أنه تمت مخاطبة نصر آل مذكور قبل الهجوم انتقاما لمقتل الخادم إلا أنه في ذلك الوقت كانت الأمور تسيير على هذا النحو من يعتدي يُعتدى عليه ويؤدب.
هكذا كان يجب أن تروى الرواية لا أن يتم التعميم على العتوب جميعا وتصوير آل خليفة على أنهم غزاة ونهبوا البلدة ودمروها فضلا عن عدم ثبوت التدمير فالمرجح أنه كان انتقام من القتلة فقط لا غير
ثانيا ذكر سموه أن البحرين "كانت تابعة للشيخ ناصر المطروشي حاكم بوشهر"
وهذه العبارة تاريخيا لا تصح ويقع في هذا الخطأ عدد من الباحثين حتى في البحرين وأنا أخالفهم الرأي
فالبحرين لو نظرنا في تاريخها فهي من بعد سقوط الدولة الجبرية في 1521م أصبحت تحت الاحتلال البرتغالي بمساندة الهرمزيين وبقيت بين نفوذهم إلى أن تقلص نفوذ البرتغاليين في المنطقة وانسحبوا منها وبقي فيها الهرمزيون ثم جاء الصفوييون واحتلوها
ثم نزع منهم السيطرة نادر شاه مؤسس الدولة الأفشارية ثم أتت الإمارة الزندية التي كان آخر عمالها على البحرين نصر آل مذكور
فالبحرين كانت من بعد سقوط الدولة الجبرية في 1521م ( تحت الاحتلال ) ولم ترجع للعرب إلا على يد الشيخ أحمد الفاتح في 1783م الذي طرد الحامية الفارسية من البحرين
فلا يصح قول أنها كانت تابعة لأحد دون ذكر أنها كانت محتلة؛ لأن عدم ذكر احتلالها سيجعل البعض يفسر فتح أحمد الفاتح للبحرين احتلالًا أو غزوًا
وهذا ما يسعى لترويجه أعداء البحرين سواء المزورون التابعون لقطر أو المعارضة العميلة لإيران المدعومة من عدة جهات وقوى اقليمة تحاول بشتى الطرق تشويه تاريخ آل خليفة حكام البحرين بشكل خاص وتاريخ العتوب في المنطقة الشرقية بشكل عام
في الصفحة 10 استغربت من ذكر سموه أن نصر آل مذكور كانت القوات التي معه كافية لاحتلال الزبارة ولكنه لم يقم بذلك قط ! وكانت فكرته أن يجبر العتوب على شروطه
أي أنه لم يأتي بنية القتال !
وهذا عكس ما ذكر في كتب التاريخ كما سأبين لكم
لا أعلم هل هو تلميع لنصر آل مذكور وأنه شخص مسالم يتجنب القتال ويعقد المعاهدات السلمية تجنبا لإراقة الدماء !
فنصر آل مذكور كان صاحب شر عظيم ولم تكن نيته حسنة كما أن هذا لا يخفى على من اطلع على سيرته وما كان يريد فعله بنساء وأطفال وخدم أهل الزبارة ولولا شجاعة الشيخ أحمد الفاتح في التصدي له وللقوة الفارسية التي كانت معه لوقعت مجزرة بأهل الزبارة ولما بقي منهم أحد اليوم
يذكر النبهاني في كتابه "التحفة النبهانية في تاريخ الجزيرة العربية" ما عزم عليه نصر آل مذكور في حق أهل الزبارة أثناء حصاره لها حيث طلب سبي نساء وأطفال وخدم أهل الزبارة وإلا وضع فيهم السيف ليفنيهم جميعا
فكيف يُقال عنه أنه لم يأتي لاحتلالها وأنه أتى لفرض الشروط ؟!
كما ذكر جلالة الملك المعظم في كتابه الضوء الأول ما عانى منه أهل الزبارة جراء الحصار الذي فرضه نصر آل مذكور إلى درجة أنهم أمروا بعض رجالهم أن يقتلوا النساء في حال هزيمتهم أمام قوات نصر آل مذكور كي لا يقعوا أسرى بيد الفرس
الصفحة 10 نسيت إرفاقها مع التغريدة أعلاه
يتبع لاحقا..
ذكر راشد بن فاضل البنعلي في كتابه "مجموع الفضائل في فن النسب وتاريخ القبائل"
أن أهل الزبارة أثناء الحصار اضطروا إلى أكل الميتة
هناك العديد من المصادر والوثائق التي تثبت أن نصر آل مذكور حاصر الزبارة وفرض شروطًا تعجيزية على أهلها
كتبت باقي الرد في سلسلة منفصلة لأهمية ما ذكر فيها

جاري تحميل الاقتراحات...