ما هو حال المخيمات العمانية في المشاعر المقدسة في حجّ هذا العام ؟ هل هو سيئ كما يصفه البعض ؟ لا شك ّأن حرية التعبير عن الرأي مكفولة ،ولكن الأجمل أن تتزين الحرية بالحقيقة، بعض ما يُكتب عن سؤ حالة المخيمات في مشعري منى وعرفات مستندٌ على ذكريات قديمة للأسف..يتبع
فالمخيمات التي عشنا بها لعدة أيام ، كانت عكس توقعنا ، فمن جرّب المخيمات القديمة يستشعر مدى التطوير الذي حظيت به مخيمات هذا العام ، فالأرضيات مفروشة بالسجاد ، والخيام مزودة بعدد كبير من أجهزة التكييف الجديدة الصنع ، ناهيك عن أن الخيام تتسع لعدد كبير من الأشخاص وقابلة للزيادة
فيما مضى كان الحجّاج ينامون على الأرض ، ويعدّون وجباتهم بأيديهم ، أمّا المخيم الحديث فهو مزود بكراسي تتحول إلى أسرّة للنوم ، ويتم تزويد ضيوف الرحمن بالوجبات الجاهزة، إضافة إلى وجود مبردات المياه ، ومعدات تحضير الشاي والقهوة لكل خيمة ، كما أن الممرات مفروشة بالعشب الصناعي ..يتبع
أما الشكوى المتعلقة بالازدحام على دورات المياه ، فلك أن تتخيل أن أكثر من ثلاثة عشر ألف حاج من الرجال والنساء يذهبون في نفس التوقيت إلى دورات المياه التي هي بالعشرات في عدة مواقع بالمخيم ، وهي دورات مياه حديثة مع مسابحها ، وهناك عمّال يقومون على تنظيفها بين حين وآخر ..يتبع
فلابد أن تطول فترات الانتظار في بعض الأحيان ، وخصوصا في أوقات الصلوات ، أما موضوع نظافة دورات المياه فهي مسؤولية شخصية على قاطني المخيم إلى جانب الجهة المعنية بالنظافة ،وأحيانا يكون سؤ الاستخدام سببا في انعدام النظافة ، وهذا أمر يحتاج إلى توعية من قبل حملات الحج..يتبع
ما عرف عن الحج أنه فريضة يقوم بها من استطاع سبيلا، وهي تستوجب الصبر على الزحام ، وتحمل المشقة عند أداء المناسك كالسير لمسافات طويلة، والمكوث في أماكن بعيدة عن مظاهر الحياة الاعتيادية، وفي ذلك حكمة لاستيعاب الكثير من الدروس التي تنظم حياة الإنسان وعلاقته بربه ومجتمعه.
حقيقة لابد من قولها : مقرّ البعثة العمانية للحج كان في نفس المخيم ، وأعضاء البعثة على مقربة من كافة الخدمات ، مع ما يقدم من رعاية طبية للحجاج على مدار الساعة ، فجزاهم الله خيرا.
ليس لي هدفٌ من المشاركة بالرأي في هذه القضية ، سوى إظهار الحقيقة لانني عايشت الواقع،وكان لي شرف الذهاب لأداء فريضة الحج في عام 2001 م ولاشك أن الحاج العماني يستحق كل الاهتمام ، وتقديم أفضل الخدمات من قبل حكومته ، وهو ما يظهر جليا في كل عام ، والله ولي التوفيق
جاري تحميل الاقتراحات...