[ كفر الأشاعرة في الأزمنة المتأخرة وقيام الحجة عليهم ]
سئل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، رحمهما الله، عما أورده بعض الملحدين: أنه نسب عن شيخ الإسلام أنه ذكر عن الإمام أحمد: أنه كان يصلي خلف الجهمية ... إلخ؟
⬇️
سئل الشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن، رحمهما الله، عما أورده بعض الملحدين: أنه نسب عن شيخ الإسلام أنه ذكر عن الإمام أحمد: أنه كان يصلي خلف الجهمية ... إلخ؟
⬇️
فأجاب: هذا لو سلم، ((من أوضح الواضحات عند طلبة العلم، وأهل الأثر; وذلك: أن الإمام أحمد وأمثاله من أهل العلم والحديث، لا يختلفون في تكفير الجهمية، وأنهم ضلال زنادقة؛ وقد ذكر من صنف في السنة تكفيرهم عن عامة أهل العلم والأثر، وعد اللالكائي رحمه الله منهم عددا
يتعذر ذكرهم في هذه وكذا عبد الله بن الإمام أحمد، في كتاب السنة، والخلال في كتاب السنة، وابن أبي مليكة في كتاب السنة؛ وإمام الأئمة ابن خزيمة قرر كفرهم، ونقله عن أساطين الأئمة، وقد حكى كفرهم شمس الدين ابن القيم في كافيته، عن خمسمائة من أئمة المسلمين وعلمائهم))،
والصلاة خلفهم لا سيما صلاة الجمعة، لا تنافي القول بتكفيرهم، لكن تجب الإعادة حيث لا تمكن الصلاة خلف غيرهم؛ والرواية المشهورة عن الإمام أحمد، هي المنع من الصلاة خلفهم.
وقد يفرق بين من قامت عليه الحجة التي يكفر تاركها، وبين من لا شعور له بذلك؛ وهذا القول يميل إليه شيخ الإسلام في المسائل التي قد يخفى دليلها على بعض الناس. على هذا القول: ((فالجهمية في هذه الأزمنة، قد بلغتهم الحجة، وظهر الدليل، وعرفوا ما عليه أهل السنة، واشتهرت الأحاديث النبوية
وظهرت ظهورا ليس بعده إلا المكابرة والعناد، وهذا حقيقة الكفر والإلحاد)).
((كيف: لا؟ وقولهم يقتضي من تعطيل الذات والصفات، والكفر بما اتفقت عليه الرسالة والنبوات، وشهدت به الفطر السليمات، ما لا يبقى معه حقيقة للربوبية والإلهية، ولا وجود للذات المقدسة، المتصفة بجميل الصفات
وهم إنما يعبدون عدما لا حقيقة لوجوده، ويعتمدون من الخيالات والشبه، ما يعلم فساده بضرورة العقل، وبالضرورة من دين الإسلام، عند من عرفه وعرف ما جاءت به الرسل من الإثبات)).
((ولبشر المريسي وأمثاله، من الشبه والكلام في نفي الصفات، ما هو من جنس هذا المذكور عند الجهمية المتأخرين، بل كل أمة أخف إلحادا من بعض هؤلاء الضلال، ومع ذلك، فأهل العلم متفقون على تكفيره، وأن الصلاة لا تصح خلف كافر جهمي أو غيره)).
وقد صرح الإمام أحمد، فيما نقل عنه ابنه عبد الله وغيره، أنه كان يعيد صلاة الجمعة وغيرها؛ وقد يفعله المؤمن مع غيرهم من المرتدين، إذا كانت لهم شوكة ودولة؛ والنصوص في ذلك معروفة مشهورة، نحيل طالب العلم على أماكنها ومظانها. وبهذا ظهر الجواب عن السؤال، والله أعلم.
[ الدرر السنية ]
[ الدرر السنية ]
جاري تحميل الاقتراحات...