أشك فيما إذا كان هناك إنسان في الشرق الأوسط برمته سعيد بالتطورات في اسرائيل أكثر من أمين عام حزب الله حسن نصر الله، الذي أصبح الرجل الثاني في ترتيب "محور الشر"، بعد علي خامنئي. يوم الأربعاء، من المُتوقع أن يلقي نصر الله خطابًا خاصًا في الذكرى السنوية الـ 17 لحرب لبنان الثانية
من المُتوقع - وكعادته - أن يستفز إسرائيل ويتفاخر بالمقاومة ضدها. لكنه في الفترة الأخيرة لم يعد يكتفي بالخطابات هذا العام قام بتغيير جميع تفاصيل انتشاره على خط التماس مع إسرائيل، للحد الذي يشاهد فيه رؤساء بلديات الشمل بعيونهم المجردة كيف يتواجد مقاتلو حزب الله على مسافة قريبة منهم
قادة الجمهور مثل موشيه ديفيد بيتش من "ماتا أشر" وأفيخاي شتيرن من "كريات شموني" ودافيد ازولاي من المطلة يستصرخون منذ وقت طويل بهذا الشأن، وما من مجيب. في الأثناء، حزب الله يخرق - المرة تلو المرة - التفاهمات الدولية، وفي الفترة الأخيرة فإنه ينغص حياة سكان المطلة بدوي الانفجارات
الأخطر من ذلك هو الجرأة المتزايدة، التي تشير إلى تآكل الردع الإسرائيلي. من التسلل إلى بؤرة "جلاد يولا"، ومرورًا بإطلاق الصاروخ المضاد للدروع تجاه آلية تابعة للجيش الإسرائيلي بالقرب من "أفيفيم"، ووصولًا إلى التسلل المقلق جدًا، الذي قام بهِ "مخرب" وصل إلى مفترق مجدو.
أسئلة لا أجوبة لها
وطبعا هناك أيضًا وضع الخيام على أرض إسرائيل؛ هذا الحدث يرافقه أيضًا القرار الأكثر إشكالية بعدم إخلاء الخيام فورًا، الأمر الذي كان يجب أن يحل على مستوى قائد المقر تدحرج ليبلغ المستوى الساسي، أي وزير الأمن ورئيس الحكومة واستغرق عدة أشهر. لماذا؟
وطبعا هناك أيضًا وضع الخيام على أرض إسرائيل؛ هذا الحدث يرافقه أيضًا القرار الأكثر إشكالية بعدم إخلاء الخيام فورًا، الأمر الذي كان يجب أن يحل على مستوى قائد المقر تدحرج ليبلغ المستوى الساسي، أي وزير الأمن ورئيس الحكومة واستغرق عدة أشهر. لماذا؟
ولماذا لم يصدر غالنت ولا نتنياهو أمرًا فوريًا بالإخلاء (بما في ذلك توبيخ الجيش الذي لم يفعل ذلك حتى الآن)؟ هذه الأسئلة ليست لها إجابات جيدة.
والآن فقد تعقدت هذه الحكاية أكثر: حتى وإن كان إطلاق الصاروخ المضاد للدبابات نفذته جهة غير حزب الله
والآن فقد تعقدت هذه الحكاية أكثر: حتى وإن كان إطلاق الصاروخ المضاد للدبابات نفذته جهة غير حزب الله
لا يُعقل أن نصر الله لم يُعطِ الضوء الأخضر؛ بل إن حزب الله أوضح منذ يوم الخميس انه يطلب من إسرائيل إلغاء "ضم" قرية الغجر، بما في ذلك إلغاء إمكانية إدخال إسرائيليين بشكل جماعي إلى القرية التي أصبحت جاذبة للسياح. تهديد حزب الله هو أنه في حال "خرقت" إسرائيل التفاهمات في الغجر
فإن حزب الله أيضًا من حقه فعل ذلك في "جبل دوف" وقطاعات أخرى.
إطلاق الصاروخ المُضاد للمدرعات هو تلميح من قِبل التنظيم: أعيدوا الحاجز في الغجر ونسحب نحن الخيام. بشكل طبيعي ومطلوب، إسرائيل تعارض، وسوف يكون ذلك بمثابة خنوع مهين إذا تغير هذا الموقف
إطلاق الصاروخ المُضاد للمدرعات هو تلميح من قِبل التنظيم: أعيدوا الحاجز في الغجر ونسحب نحن الخيام. بشكل طبيعي ومطلوب، إسرائيل تعارض، وسوف يكون ذلك بمثابة خنوع مهين إذا تغير هذا الموقف
لذلك تتناول المفاوضات الآن مسألة متى وكيف نخلي الخيام؟ هل نواصل الاتصالات الدبلوماسية أم إننا ذاهبون لنخليها بالقوة ونخاطر بالمواجهة؟ قيادة الجيش الإسرائيلي تتعالى الأصوات فيها، ليست كتلك التي كانت مستعدة في الماضي لاستيعاب الاستفزازات، والتي تقول بأنه لا مناص من مواجهة محدودة
في ظل مجمل التطورات على الحدود، وإن لم تبدأ هذه المواجهة حول الخيام فحينها ستكون هناك فرصة أخرى بالنسبة لحزب الله للقيام بنشاطات استفزازية، ناجحة أيضًا.
واستنتاج أولئك المسؤولون هو أن المبادرة يجب أن تكون في الجانب الإسرائيلي، ويكون هدفها إعادة الخط على الأقل إلى أيام 2006
واستنتاج أولئك المسؤولون هو أن المبادرة يجب أن تكون في الجانب الإسرائيلي، ويكون هدفها إعادة الخط على الأقل إلى أيام 2006
وتنظيفه قدر الإمكان من قوات حزب الله. هذه القوات سوف تكون تحديًا كبيرًا أمام الدفاع عن المستوطنات القريبة من السياج في وجه زخات الصواريخ الثقيلة والتسلل إليها. وعلى أيّ حال، فعندما يكون الشمال ساخنًا إلى هذا الحد فأيّ عود ثقاب سيشعل الحريق.
يوسي يهوشع ــ يديعوت أحرونوت
يوسي يهوشع ــ يديعوت أحرونوت
جاري تحميل الاقتراحات...