أرى من الخسران المبين أن يمرُّ عليك يومٌ كاملٌ بليله ونهاره، دون أن تختطف منه وقتًا تخلو فيه بنفسك منقطًعا عن العالم الواقعيّ والافتراضيّ معًا؛ فقد أحاط بحياتنا الحديثة من الأمور المزعجة ما يسدُّ أمام العقل منافذ التّدبُّر، ويُوصِد أمام القلب أبواب التَّفكُّر...
.... حتَّى صار الإنسان في هذه الأيَّام يعيش غافلًا أو كالغافل، لا يتابع شيئًا من حقيقة الحياة إلَّا ما يُفرضه عليه الهاتف بإشعاراته واتّصالاته ورسائله، ثمَّ ما يوجبه عليه أناسٌ في الواقع قد لا تكون في الاحتكاك بهم فائدةٌ غالبًا...
... فالخلوة بالنّفس، والانقطاع عن العالم ولو ساعةً من نهارٍ أو ليلٍ، هو الرُّقية المتينة التي تعيد إلى الرُّوح صفاءه وبهاءه، وإلى العقل سكونه وهدوءه، وتمدُّ المعتزل بسبحاتٍ من التّفكير الرزّين تعينه على اتّخاذ القرار وإنجاز العمل.
#محمّد_موسى_كمارا
#محمّد_موسى_كمارا
أما العزلة في حق من أراد أن يكتب نصا متينا، أو يقرأ قراءة مفيدة، فهي في غاية الوجوب، ولا أعرف عالما من علماء الإسلام الكبار لم يكن يعتزل، ولأمر ما ألف الخطابي كتاب (العزلة).
وسائل التواصل لازمة لحياتنا؛ فقد قربت البعيد، ورخّصت الثمين، وقضت على كثير من المستحيلات، ولكن التنظيم لا بد منه لمن أراد أن ينجز شيئًا، ولا حلّ إلا فيما ذكرتُ = ضبط التعامل مع الاتصالات والرسائل، وتحديد أوقات العمل والنشاط، وإغلاق هذه الوسائل للتزكيز؛ وإلا مر العمر باطلا.
جاري تحميل الاقتراحات...