امبارح وأنا بقرأ في كتاب "السرايا الصفرا: مذكرات دكتور محمد بك الخولي مدير مستشفي المجاذيب من سنة ١٩١٦ لسنة ١٩٥٣"
الراجل كان بيحكي عن أهم المشاهدات والقصص اللي عاصرها طول فترة عمله وكان من ضمنها قصة شبيهة شوية للحالة دي لواحد اسمه "الشيخ محمد" بتوريك تفكير العامة ممكن يروح لفين
الراجل كان بيحكي عن أهم المشاهدات والقصص اللي عاصرها طول فترة عمله وكان من ضمنها قصة شبيهة شوية للحالة دي لواحد اسمه "الشيخ محمد" بتوريك تفكير العامة ممكن يروح لفين
الدكتور الخولي بيحكي عن شخص أحيل ليهم من الليمان (السجن) محكوم عليه بأشغال شاقة لجريمة قتل وكان بيدعى الجنون وبيقول الدكتور:
٢
٢
فأريد وضعه تحت الاختبار وكان فاره الطول، قوي العضلات بادي الشراسة.. وقد ثبت لنا جنونه فبقي بالمستشفى، ولكن سرعان ما ادعى التقوى والورع رغم ارتكابه أحد الآثام مع المرضى، حتى اضطررنا إلى حجزه في غرفة خاصة..
٣
٣
وعُرف بين ممرضي المستشفى ونزلائه باسم "الشيخ محمد" وقد انخدعوا بمظاهر تقواه فصاروا يقبلون يده تبركا وادعى الولاية والكرامات، وزعم أنه يستطيع لو شاء أن ينفذ من الجدران ويخترق الأسوار.
٤
٤
ثم ذاع نبأه في خارج المستشفى كذلك، وأخذ بعض الأمراء والكبراء يأتون لزيارته ليظفروا ببركاته وكراماته.
وعبثًا بينا لهؤلاء السذج أن ولي الله هذا ليس إلا قاتلًا آثما .
٥
وعبثًا بينا لهؤلاء السذج أن ولي الله هذا ليس إلا قاتلًا آثما .
٥
وكبر على أن يؤمن به الممرضون والمرضى، فأردت أن أضع حدًا لكذبه، فدعوته يومًا إلى الخروج من غرفته إلى حديقة المستشفى بعد أن جمعت بها مئات، المرضى وعددًا من الممرضين، ثم قلت له على مسمع منهم:
- إذا كنت وليًا ذا كرامات كما تزعم فهيا آت أمامي بكرامة، فأطلق سراحك على الفور.
٦
- إذا كنت وليًا ذا كرامات كما تزعم فهيا آت أمامي بكرامة، فأطلق سراحك على الفور.
٦
و حسبت أنه قد أقحم وافتضح أمره، ولكن إذا به يقول لي: إن الله لم يؤت علمه لعباده الصالحين لكي يتاجروا به أو يتباهوا أمام الناس.
كان ذلك سببًا في زيادة إيمانهم به، وأصبحت غرفته تضيق بالزائرين.
٧
كان ذلك سببًا في زيادة إيمانهم به، وأصبحت غرفته تضيق بالزائرين.
٧
وبيستكمل دكتور الخولي قصة الشيخ محمد وأنه قدر بالفعل يهرب من المستشفي ويلم حواليه مريديين وأقنعهم أنه قدر يهرب لأن عنده كرامات ولم تستطع الشرطة القبض عليه وتوفى بعدها بخمسة أعوام ..
٨
٨
جاري تحميل الاقتراحات...