4 تغريدة 2 قراءة Jun 27, 2023
لا يصح أن نتصالح مع نمط الاستهلاك الذي نعيشه ويعيشه أبناءنا بحجة القدرة المادية، هذا النمط لا يصلح لأي إنسان فضلا عن أن يكون نمطا لمسلم تعيش الأموال في يده لا في قلبه، ولا ينكر العلاقة بين التباهي والخيلاء من جهة والقدرة المالية إلا المتغابي أو الجاهل بسنن الله في البشر.
كان الترف على مر العصور مفسد للأخلاق وهادم للحضارات، هو يقود الإنسان لألف النعم ونسيان المنعم بل وجحد إنعامه، ولا تظنن أن الشيطان يدفع المرء مباشرة ليجحد النعمة، بل تغلّف "إنما أوتيته على علم عندي" بأنواع من العبارات المنمقة والكنايات يخيط نظمها نسيان سبب النعمة.
لم تفلح الرأسمالية الحديثة في شيء مثل إلغاء أسقف الرفاه، ما أن تبلغ درجة من الرفاه قد كانت من قبل غاية ما تريده من الدنيا حتى تكتشف درجة جديدة تشعر أنك لا تملك شيئا أمامها، وهذا النظام يغذّيه التشجيع على التباهي والتفاخر حتى يصير الإنسان في نظام من اللهث بلا نهاية.
ويهالك ما تراه من البعض حين يقحم الأطفال في هذا، ويعلن استسلامه المبكر أمام خيلاء مجتمعات المدارس، وقد صدق من قال أن هذه الدنيا لا يفلح من يؤتاها إلا من انعقد قلبه على قيم متجاوزة تعيدنا لبساطة تلك الدعوة البريئة التي كنا نسمعها من آباءنا: الله يجعل الفلوس في ايدينا مب قلوبنا.

جاري تحميل الاقتراحات...