محمد إبراهيم العوضي
محمد إبراهيم العوضي

@MohamedAlawadh1

6 تغريدة 4 قراءة Jun 21, 2023
الجزية في الاسلام :
١
تقررت الجزية على المعاهدين بنص القرآن الكريم، فأداؤهم للجزية يكف عنهم القتال، و يظلون على عقائدهم، فهم لم يقاتلوا ليسلموا، فالجزية لم تكن عقابا لامتناعهم عن قبول الاسلام، و انما علامة على التسليم و عدم المقاومة،
٢
و في مقابل أدائها فانهم الى جانب تمتعهم بالبقاء على أديانهم يستمتعون بحماية الدولة الاسلامية لهم، فإذا عجزت الدولة عن حمايتهم فهم في حل من أدائها، كما نص على ذلك في معاهدة خالد بن الوليد لاهل الحيرة،
٣
بل و أكثر من ذلك فقد كان المسلمون في حالة العجز عن حمايتهم يردون إليهم ما كانوا قد أخذوه منهم، فقد رد أبو عبيدة ما كان قد أخذه من أهل حمص.
٤
و قد بلغ عدل الاسلام و رحمته بأهل الذمة انه لم يكن يعفي فقراءهم من الجزية فحسب بل كان يفرض لهم عطاءً دائما من بيت مال المسلمين
و كانت الجزية بصفة عامة يسيرة القيمة، فقد تراوحت بين ٤٨ درهم في السنة على الأغنياء و ٢٤ درهما على المتوسطين ١٢ درهما على القادرين على الكسب من الفقراء
٥
كما كانت تجبى بروح الرحمة الانسانية و لم يكن الخلفاء اطلاقا باستخدام القوة في جبايتها
و قد توسع المسلمون في الاعفاء من الحزية، فأعفوا منها طوائف عديدة، فالفقراء غير القادرين على الكسب، و النساء و الاطفال و المرضى و رجال الدين،
٦
كل هؤلاء لا جزية عليهم، كما كان يعفى منها من يحتاج المسلمون إلى خدماتهم في الجيش من القادرين على ذلك كما ورد في بعض المعاهدات
كتاب العالم الاسلامي في العصر الاموي .. ا. د. عبدالشافي محمد عبداللطيف

جاري تحميل الاقتراحات...