خالد‏ العربي
خالد‏ العربي

@Khaled_Alaraby

8 تغريدة 24 قراءة Jun 21, 2023
أعظم ثريد تنفيذاً لأعظم وصية
شرح لحديث عظيم قال عنه الحبيب -صلى الله عليه وسلم - "ينبغي لمن سمعه أن يتعلمه"
وبين يديك شرح مبسط ومختصر لبعض ألفاظ الحديث إنفاذاً لوصيته -صلى الله عليه وسلم - في تعلمه .
وقبل البدء أسأل الله جل وعلا أن يذهب عنا كل هم وحزن وأن يكشف عنا كل كرب .
قال صلى الله عليه وسلم
ما أصاب أحدًا قط همٌّ ولا حزنٌ فقال: ( اللهم إني عبدُك، وابنُ عبدِك وابنُ أمتِك، ناصيتي بيدِك، ماضٍ فيّ حكمُك، عدلٌ فيّ قضاؤُك، أسألُك بكلِّ اسمٍ هو لك، سميتَ به نفسَك، أو علمته أحدًا من خلقِك، أو استأثرت به في علمِ الغيبِ عندك أن تجعلَ القرآنَ ربيعَ قلبي،
ونورَ صدري ، وجلاءَ حزني ، وذهابَ همي وغمي ، إلا أذهب اللهُ همَّه وغمَّه وأبدله مكانه فرحًا ، قالوا : أفلا نتعلمهن يا رسولَ اللهِ ، قال : بل ينبغي لمن يسمعُهن أن يتعلمَهن .
رواه الإمام أحمد بسند صحيح
الشرح :
الهمُّ: المكروه الوارد على القلب في الأمر الذي يكون في المستقبل .
الحزن: وهو عكس الهمّ: هو المكروه الوارد على القلب على أمر قد مضى .
ناصيتي بيدك : أي مقدمة الرأس بيد اللَّه ، يتصرّف فيه كيف يشاء، ويحكم فيه بما يريد، لا معقب لحكمه، ولا رادّ لقضائه .
ماضٍ: نافذ .
أسألك بكل اسم هو لك : أتوسّل إليك بكل اسم من أسمائك الحسنى
وهذا هو أعظم أنواع التوسّل إلى اللَّه تعالى بالدعاء، كما قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا﴾([8]).
أو استأثرت به في علم الغيب عندك : أي خصصت به نفسك في علم الغيب، فلم يطّلع عليه أحد، وهذا يدلّ على أن أسماءه تعالى الحسنى غير محصورة في عدد معين
فجعل أسماءه تعالى ثلاثة أقسام:
قسم سمَّى به نفسه، فأظهره لمن شاء من أنبيائه ورسوله، وملائكته أو غيرهم، ولم يُنزله في كتابه.
وقسم أنزله في كتابه، فتعرَّف به إلى عباده.
وقسم استأثر به في علم الغيب عنده لا يطّلع عليه أحد .
أن تجعل القرآن ربيع قلبي : أي: فرح قلبي، وسروره
وخُصَّ ((الربيع)) دون فصول السنة؛ لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الزمان، ويميل إليه ويخرج من الهمّ والغمّ، ويحصل له النشاط والسرور والابتهاج .
وجلاء حزني، وذهاب همّ والجلاء هو: الانكشاف، أي انكشاف حزني وهمّي .
ولعلّك بعد أن علمت عظمة بعض هذه المعاني في هذا الدعاء المبارك، وما تضمّن من مقاصد ومعانٍ جليلة، علمت معنى قول المصطفى صلى الله عليه وسلم :- ((ينبغي لمن سمعهن أن يتعلمهن)) .

جاري تحميل الاقتراحات...