"كنت قاضيا في الشام وحدَث أنْ كنا مجموعة نُمضي المساء عند أحد الأصدقاء، فشعرتُ بضيقِ نفَس واختناق شديد، فاستأذنت أصدقائي للرحيل، فأصروا أنْ أتمّ السهرة معهم، ولكني لم أستطع، وقلت لهم: أريد أنْ أتمشّى لأستنشق هواء نقياً!
خرجْتُ منهم مشيا وحدي في الظلام، وبينما أنا كذلك إذْ سمعتُ نحيبا وابتهال آت مِن خلْف التلة!.. نظرتُ فوجدتُ امرأة يبدو عليها مظاهر البؤس كانت تبكي بحرقة وتدعو الله..
اقتربْتُ منها وقلتُ لها: ما الذي يُبكيك يا أختي؟!
اقتربْتُ منها وقلتُ لها: ما الذي يُبكيك يا أختي؟!
قالت: إنّ زوجي رجلٌ قاسٍ وظالم، طردني من البيت، وأخذ أبنائي، وأقسَم أني لن أراهم يوما، وأنا ليس لي أحد ولا مكان أذهب له.
فقلت لها: ولماذا لا ترفعين أمرك للقاضي؟!
بكَتْ كثيرا وقالت: كيف لامرأة مثلي أنْ تصل للقاضي؟!
فقلت لها: ولماذا لا ترفعين أمرك للقاضي؟!
بكَتْ كثيرا وقالت: كيف لامرأة مثلي أنْ تصل للقاضي؟!
يُكمل الشيخ.. وقد أُمطرت عيناه، يقول: هذه وهي لا تعلم أنّ الله قد جرَّ القاضي (يقصد نفْسه) من رقبته ليُحضره إليها!
سبحان من أَمرَه بالخروج في ظُلمة الليل ليقف أمامها بقدميه يسألها هو بنفسه عن حاجتها!
أيُّ دعاء دعته تلك المرأة المسكينة ليُستجاب لها بهذه السرعة، وبهذه الطريقة!
سبحان من أَمرَه بالخروج في ظُلمة الليل ليقف أمامها بقدميه يسألها هو بنفسه عن حاجتها!
أيُّ دعاء دعته تلك المرأة المسكينة ليُستجاب لها بهذه السرعة، وبهذه الطريقة!
فيا من تشعر بالبؤس وتظن أنّ الدنيا قد أظلمت، فقط ارفع يديك للسماء ولا تقل: كيف ستُحلّ، بل تضرّع لمن يسمع دبيب النملة وهو سيُجيبك، أليس هو القائل: {ادعوني أَستجِبْ لكُمْ}. انتهى
وتذكّر: مهْما قامَ فيكَ من موانع الدعاء .. فلا شيء يمنع الله أنْ يعطيك.
وتذكّر: مهْما قامَ فيكَ من موانع الدعاء .. فلا شيء يمنع الله أنْ يعطيك.
جاري تحميل الاقتراحات...