Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋
Loai Al-Qurashi ロアイ 会長 🇸🇦🐪🕋

@Loaininja

14 تغريدة 22 قراءة Jun 16, 2023
تحت هذة التغريدة ساتحدث عن تسوموتو ياماغوتشي،الناجي الوحيد من القنبلتين النووية.
#اليابان
تسوموتو ياماغوتشي،هو مواطن ياباني نجى من الهجوم النووي على هيروشيما وناجازاكي خلال الحرب العالمية الثانية.وعلى الرغم من أن هناك أكثر من مئة شخص عرفوا بكونهم كانوا حاضرين في كلتا المدينتين عندما تم قذفهما،إلا أن تسوتومو هو الشخص الوحيد الذي سجلته حكومة اليابان ناجيا من كلتا
القنبلتين،وكان يعمل كمهندس بحري،الذي كان يبلغ من العمر آنذاك 29 عاما ويعمل لحساب شركة ميتسوبيشي،في هيروشيما في رحلة عمل في 6 أغسطس 1945 عندما أسقطت طائرة أمريكية أول قنبلة ذرية،وحول قصف هيروشيما،قال ياماغوتشي لاحقا إنه كان متجها إلى حوض بناء السفن التابع لشركة ميتسوبيشي
للمرة الأخيرة قبل أن يعود لمدينته ناغازاكي عندما سمع صوت طائرة تحلق فوقه.وعندما نظر ياماغوشي إلى السماء شاهد طائرة أمريكية من طراز بي 29 تحلق فوق المدينة وتلقي مظلة وفجأة وقع انفجار مدو وحجب وميض هائل السماء،فألقى بنفسة على الأرض وشعر بحرارة هائلة حيث أصيب وجهه وذراعاه
والجانب الأيسر من جسده بحروق شديدة.وقد عانى من حروق خطيرة وقضى ليلة هناك قبل أن يعود إلى مدينته ناغازاكي قبل قصفها،عندما فتح ياماغوتشي عينيه مرة أخرى لم يرَ أمامه إلا الظلام، أدى الانفجار النووي إلى إطلاق كمية هائلة من الغبار والحطام،بحيث حجب ضوء الشمس تماما.بمرور الوقت،أدرك
ياماغوتشي أن السماء مليئة بالرماد المتساقط في كل مكان،وأن هناك سحابة عملاقة تغطي سماء المدينة.ثم أدرك المهندس الياباني أنه في مكان آخر غير الذي فقد فيه الوعي،وأن الانفجار ألقاه على حافة حقل مجاور لمقر الشركة، الشركة التي تمت تسويتها بالتراب تماما ولم تعد هناك،ولحُسن الحظ،وفي بلد
يعيش حالة حرب شاملة مثل اليابان، كانت ملاجئ الغارات الجوية منتشرة في كل ركن في المدينة، وهو ما جعله يتحامل على نفسه ليزحف إلى أقرب ملجأ ليستقر هناك مع مئات الجرحى والمصابين الذين تناثروا في كل ركن منه ما بين مذهول وجريح ومحتضر،تحامل ياماغوتشي مع عشرات المصابين على أنفسهم وخرجوا
من الملجأ متجهين إلى محطة القطارات التي كان يقال إنها ما زالت تعمل نسبيا،ضمن حملة إخلاءات كبيرة وعشوائية للمدينة.في طريقه،فوجئ الرجل بالمدينة محترقة بالكامل، ما بين أبنية محطمة وأشجار محترقة وجثث متفحمة متناثرة في الشوارع،حتى الجسور في المدينة كان معظمها قد أُحيل إلى حطام تام
واثناء عودته،تكرر السيناريو مرة أخرى،ياماغوتشي يقفز إلى الأرض، يسد أذنيه ويغلق عينيه،ومرة أخرى يفتح عينيه ليجد نفسه قد نجا من الموت بأعجوبة،رغم أن القوة التدميرية للقنبلة في ناغازاكي كانت أكبر من قنبلة هيروشيما،ورغم تضاعف الحروق في جسده وتعرضه لموجة حروق إشعاعية أخرى،غادر الرجل
مبنى ميتسوبيشي الذي تهدّم معظمه،ولحق بأهله الذين وجدهم مختبئين في أحد مخابئ المدينة.لم يعرف ياماغوتشي أيضا أن لحظة الانفجار في ناغازاكي خلَّفت 40 ألف قتيل فورا،أي إن نحو 20% من سكان المدينة تبخروا في لمح البصر، بينما ارتفع عدد القتلى إلى قرابة 70 ألفا (أي نحو 36% من إجمالي سكان
المدينة) بنهاية العام،ولم يعرف حينها أيضا أن 40% من مباني المدينة تدمرت بالكامل.كانت الأيام التالية مأساوية،تعرض ياماغوتشي لدفعة إشعاعية جديدة.بدأ شعره في التساقط،وتعرضت جروحه إلى غرغرينا خطيرة كادت أن تقضي عليه،واستمر فترة طويلة يعاني من قيء دائم.قال إنه في تلك الفترة لم يكن
يهتم بلحظة إعلان إمبراطور اليابان الاستسلام لقوات الحلفاء،لأنه كان يقضي وقته كاملا في الشعور بأنه على أعتاب الذهاب إلى العالم الآخر.وعلى عكس جميع التوقعات التي تنبأت بقرب وفاته،بدأ ياماغوتشي بالتعافي تدريجيا،على الرغم من أنه فقد السمع للأبد في أذنه اليسرى،وعانى من صلع جزئي،وقضى
سنوات طويلة يبدل الضمادات على جروحه ويتابع مستوى التئامها لدى الأطباء،أما ياماغوتشي نفسه،فرغم أنه قضى شطرا كبيرا من حياته دون الإفصاح عن تجربته النووية،فإنه قد صرّح بها في مرحلة متأخرة من حياته،وبات ناشطا في مجال مكافحة الأسلحة النووية،حتى حاضر في الأمم المتحدة عام 2006 باعتباره
موذجا لشخص ناجٍ من ضربتين نوويتين شاهد كل تفاصيلها المفجعة بنفسه.وعن عمر يناهز الثالثة والتسعين،رحل ياماغوتشي عن عالمنا صابا بمرض السرطان...انتهى

جاري تحميل الاقتراحات...