🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال
🇸🇦خالد بن عبدالرزاق آل كمال

@Khalid_Al_Kamal

10 تغريدة 25 قراءة Jun 15, 2023
1
سارية الجبل ..!
ماهي الأعجوبة التي حدثت معه في عهد عمر بن الخطاب؟.
هو "سارية بن زنيم بن عمرو بن عدي بن بكر بن كنانة" ،
وكان من أشد الناس إيمانا ومن أكثرهم جهاداً ،
وعرف "سارية" في التاريخ الإسلامي باسم "سارية الجبل" وذلك لقصة ذكرتها العديد من المصادر التاريخية ،
2
وهي قصة حقيقية على الرغم من غرابتها.
تبدأ قصة "سارية الجبل" في وقت انطلاق جيش المسلمين إلى بلاد الفرس سنة 23ھ ،
قد هجم الجيش الإسلامي على مكان معسكرات الفرس وحاصروهم فيه ،
ولما طال الحصار طلب الفرس مدداً من الأكراد ، وحين وصل المدد رأه المسلمين عظيماً ،
3
مما أدى إلى إحاطة جيش المسلمين من كل اتجاه.
ومن هنا يتغير موقف المسلمين من القوة إلى الضعف ،
ويبدأ التفكير فيما سوف يفعلونه مع هذا الجيش العظيم الذي أحاط بهم ،
فما هي إلا لحظة واحدة وسيطبق جيش الفرس عليهم ليفنوا جيش المسلمين عن آخره.
كانت هذه الأحداث تدور في هذا المكان ،
4
وعلى الجانب الأخر في المدينة نجد خليفة المسلمين "عمر بن الخطاب" ينتابه القلق والاضطراب ،
وهو يتفكر فيما سوف يفعله "سارية الجبل"
والجيش في مواجهة جيش لا قبل لهم به ،
وأستمر يفكر في هذا الأمر حتى غلبه النوم ، وفي نومه رأى ابتداء المعركة الفاصلة بين المسلمين والفرس ،
5
وموقف الفريقين،
وإعداد كل فريق ،
كما شاهد في حلمه أن المسلمين قد أحيط بهم من كل جانب فوقعوا في شرك ربما يكون السبب في هلاكهم .
ومع ذلك لديهم فرصة تمكنهم من الخروج من ذلك الشرك ،
فهم إن تحركوا من مكانهم ولجئوا إلى جبل قريب جعلوه حائطاً يحمي ظهورهم،
لم يهاجموا إلا من جهة واحدة ،
6
وربما كان ذلك محققاً لنصرهم أو على الأقل نجاة الكثير من الجيش.
زادت هذه الرؤية من قلقه على جيشه ،
ولم يعد يعرف ما يمكن أن يقدمه لهذا الجيش البعيد ،
وحينما جاء موعد الصلاة صعد إلى منبره وخاطب في الناس وكان يقص عليهم ما رأه في حلمه ،
وبلا مقدمات صاح قائلاً : ” يا سارية .. الجبل .
7
. الجبل .. من استرعى الذئب الغنم فقد ظلم”.
أصاب الناس الدهشة مما يقوله ،
ولكن بعد أن فرغوا من الصلاة ذهب إليه "علي بن أبي طالب" وسأله عما قاله في خطبته ،
لم ينتبه "عمر بن الخطاب" لما يقصده علي وقال له : أأنا قلت ذلك؟ أجابه علي : نعم.
فقال له عمر:
8
ربما لأنه وقع في خلدي هذه الساعة أن المشركين هزموا جيش المسلمين ،
وخلفهم جبل فإذا احتموا به انتصروا ،
وإن ظلوا على حالهم هلكوا ،
فخرج مني ما تزعم أنك سمعته.
الغريب في الأمر أنه في نفس التوقيت الذي صاح فيه "عمر بن الخطاب" بهذه العبارة ،
ألقاه الله على سمع "سارية" وأجمع ومن معه
9
على أنهم سمعوا صوت عمر بن الخطاب يخبرهم بأن يتحصنوا بالجبل ،
وقد أطاع ما سمعوه فانتصروا في معركتهم ،
ففتح الله عليهم و غنموا شيئاً كثيراً ،
وهي كرامة أكرم الله بها عمر وجند المسلمين.
10
المصادر:
- سير أعلام النبلاء – الإمام الذهبي
- البداية والنهاية – ابن كثير.
- الكامل في التاريخ – ابن الأثير .
- فتوح البلدان – أبو الحسن البلاذري.
انتهى
من قراءة اليوم
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...