عادة يظهر على الطفل الذي تعرض لصدمات عاطفية تأخرًا في نموه العاطفي والاجتماعي، وفي مرحلة البلوغ يخشى العلاقات ولا يمكنه الوثوق بالآخرين، وينسحب اجتماعيًا، وقد يتجنب اظهار حاجته للآخرين أو العلاقات.
يفترض الشخص الذي تعرض لصدمات عاطفية في الطفولة أن الرفض هي الاستجابة المعتادة والمتوقعة من الآخرين، وهذا انعكاس رفضه لنفسه، وعادة رفض الذات المزمن -بوعي أو بدونه- دلالة على شعور مزمن بالرفض والاهمال في علاقات الطفولة والذي يرتبط عادة بشعور العار في مرحلة البلوغ.
التجربة العاطفية التصحيحية
تعد هذه الظاهرة أحد أركان العلاج النفسي وتحديدا علاج الصدمات، تحدث بشكل تلقائي ضمن سياق العلاقة العلاجية، عندما تكون المواقف والتفاعلات بين الطرفين تشابه مواقف وتفاعلات الطفولة، وبهذا تهيئ الظروف المناسبة للشخص حتى يفهمها ويتعامل معها بشكل مختلف وصحي.
تعد هذه الظاهرة أحد أركان العلاج النفسي وتحديدا علاج الصدمات، تحدث بشكل تلقائي ضمن سياق العلاقة العلاجية، عندما تكون المواقف والتفاعلات بين الطرفين تشابه مواقف وتفاعلات الطفولة، وبهذا تهيئ الظروف المناسبة للشخص حتى يفهمها ويتعامل معها بشكل مختلف وصحي.
كذلك قد تحدث هذه التجارب العاطفية التصحيحة مع شخص آخر مهم في حياة الفرد، يستجيب ويتفاعل بطرق مختلف عن الطرق التي تسببت بالمشكلة في الماضي.
عند حدوث مواقف عاطفية -ضمن سياق علاقة انسانية- شبيهة لمواقف الطفولة الصادمة، تهيئ الظروف المناسبة ليتم معالجتها والتعامل معها بطريقة مختلفة وصحية. تساعد هذه التجارب في إصلاح الضرر الناتج عن صدمات الماضي، ويمكن أن تدفع الشخص للنمو والنضج العاطفي والاجتماعي.
مع مرور الوقت وبعد الكثير من التجارب التصحيحية، يبدأ الشخص المصاب بصدمات عاطفية بالشعور تدريجيًا بالثقة والأمان ليكون قادر على الانكشاف أمام الآخر وهذا جوهري لنموه وتحرره من قيود صدمات الماضي.
التجربة العاطفية التصحيحية ليس موقف واحد سحري يعالج كل شيء، تجربة عاطفية واحدة لا تكفي، لكن المقصود هنا هي العلاقة التي تهيئ الظروف لحدوث العديد من التجارب العاطفية التصحيحية
وكما ذكرنا أن العلاج النفسي طويل الأمد هو أحد هذه التجارب العاطفية التصحيحية، كذلك العلاقة الصحية المستمرة مع شخص مهم في حياة الفرد يمكن أن تكون عاملاً قويًا للتغيير.
بالتأكيد أن هذا كله لن يكون سهلاً أبدًا على الطرف الآخر في العلاقة، لأنه في غالب الأمر سيتحمل باستمرار وطأة الغضب وتقلب المشاعر والثقة المتذبذبة من قبل الشخص المصاب بصدمات عاطفية.
لكن هذه التجربة لا تفضل طرف عن الآخر، هي في الواقع مفيدة لنمو وتطور الطرفين بدرجات مختلفة.
لكن هذه التجربة لا تفضل طرف عن الآخر، هي في الواقع مفيدة لنمو وتطور الطرفين بدرجات مختلفة.
العلاقة الصحية والتجارب المتكررة من القبول والتفهم والدعم..الخ، والتي تختلف جوهريًا عن تجارب الطفولة، تساعد الشخص في التغلب على آثار صدمات الطفولة، ربما ليس تمامًا، لكن بما يكفي حتى يصبح الشخص قادر على تقبل الحب والتعامل معه بطريقة صحية.
جاري تحميل الاقتراحات...