د. سعد ~
د. سعد ~

@s_hadeth

7 تغريدة 1 قراءة Mar 20, 2024
لا تثق في المصنفات التي تجمع لك أقوال أهل العلم تحت عناوين: مسنَد فلان، أو تفسير فلان، أو الجامع لأقوال فلان، دون الرجوع للأصل:
وأنا أضرب لك مثاليَن يحصل فيهما الغلط في العزو، أحدهما في الحديث لجامع متقدم، والآخر في التفسير لجامع معاصر:
#فوائد_حديثية
1- أما كتاب الحديث؛ فالمصنف المنسوب لأبي داود الطيالسي، المعروف بمسند الطيالسي، ليس من تصنيفه، وإنما صنفه أبو مسعود الرازي وجمع فيه ما رواه يونس بن حبيب خاصة عن أبي داود، وكان أبو داود قد أملى هذه الأحاديث في خراسان من حفظه فكان يخطئ فيها، ولما رجع إلى البصرة حدث بها على الصواب
فحديثه في غير المصنف أضبط وأقوى؛ لأنه حدّث به من كتبه.
2- وأما كتاب التفسير، فمثاله: تفسير الإمام الشافعي، الذي جمعه د. أحمد بن مصطفى الفرَّان، وهي رسالته الدكتوراه، ومما جاء في رسالته:
"سورة الملك:
قال الله عزَّ وجلَّ: (أَأَمِنْتُمْ مَنْ فِي السَّمَاءِ. . .)
مناقب الشَّافِعِي: باب (ما يستدل به على معرفة الشَّافِعِي بأصول الكلام وصحة اعتقاده فيها):
قال الشَّافِعِي رحمه الله: وروي عن عون بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبيه. واختلف عليه في إسناده ومتنه، وهو إن صح فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاطبها على قَدرِ معرفتها، فإنها وأمثالها قبل
الإسلام كانوا يعتقدون في الأوثان أنها آلهة في الأرض، فأراد أن يعرف إيمانها، فقال لها: أين اللَّه؟ حتى إذا أشارت إلى الأصنام عرف أنها غير مؤمنة، فلما قالت: في السماء، عرف أنها برئت من الأوثان، وأنها مؤمنة بالله الذي في السماء إله وفي الأرض إله، أو أشار، وأشارت إلى ظاهر ما ورد به
الكتاب.
ثم معنى قوله في الكتاب: (مَنْ فِي السَّمَاءِ) الآية، أي: من فوق السماء على العرش".
قلت -سعد-: وقوله: "قال الشَّافِعِي رحمه الله: وروي عن عون بن عبد اللَّه بن عتبة، عن أبيه .... وهو إن صح فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - خاطبها على قَدرِ معرفتها ...".
هذا الكلام كله للبيهقي في كتابه مناقب الشافعي، وليس للشافعي فيه خف ولا حافر!

جاري تحميل الاقتراحات...