عن اسطورة ( العبودية بإسم البرّ) سأتحدث: كثير من الاباء والامهات يستخدمون ( الله ) كأسلوب تخويف وعقوبة ( ربي ماراح يوفقك ، ماراح تتهنى بحياتك ، ربي حيغضب عليك وو) ويعتقدون انهم وكلاء الله على الارض ( والله اعز واجلّ لاسلطة لاحد عليه) طب النتيجة النفسية لكل ذا ايش؟!
اولا حيحس كل واحد من العيلة انه بينه وبين ربنا ( وسيط) واللي هو ( ماما او بابا) وبالتالي فانا حسمه كل كلمة وكل حرف احد ماتلغي تماما اي اختبار وشخصية ( حرفيها بتحول الى ظلّ ينفذ طلبات وبس) ويحصل تشوّه كبير في شخصيتي
طب ماذا لو ( الاب او الام ) يعانوا من امراض عقلية او نفسية عندهم فصام ولا اضطراب شخصية حدية ولا نرجسية ولا سيكوباتي والقائمة تطول ، ويستخدموا كل اسلوب للابتزاز العاطفي، الادراك عندهم للواقع مشوه ومضطرب ويشعروا ان الناس من حواليهم ( امتداد لهم واي محاولة اختيار تساوي عقوق(
رغم ان الاختيارات دي مشروعة زي الدراسة والعمل والتعليم والزواج وساعات يمتد الامر لاختيار نوع الاكل ومواعيده مع التقليل المستمر من قيمة اي فعل لك او انجاز او اختيار تحت تعبير ( انت مش بتفهم، او انت تافه او فاشل)
او في كل مناسبة مهمة لك يتشال ( الكشاف من عليك ) ويتحط عليهم اما مشكلة يعملوها ، او موضوع يخصهم يفتحوه المهم ان الاهتمام اللي انت اولى فيه في اللحظة ذي يكون عليهم مش عليك
نجاحاتك مش احسن حاجة، وانجازاتك عادية ، واختياراتك مرفوضة وشوية شوية تحاول تجري عشان ترضي من غير ماتتتبه ان الصفة الرئيسية لكل الاضطرابات ( حالة مستمر من عدم الرضا مع غياب الادراك بكذا ) فانت بالزبط زي اللي يحرث البحر
ومابين شعور متورم بالذنب ، وفرحة مسروقة من كل فعل تنجزه حتطيح في بحر ( الرغبة انك تكون كامل ، الشعور المستمر بالنقص والتقصير والعجز والمحدودية ، الرغبة في ارضاء الكل واخيرا كل الخلطة ذي حتوديك سكة اولها ابتدا من زمان من اكتئاب الطفولة واخرها الله اعلم )
مهم نعرف ان ( ماما وبابا ) بشر محدودين لايمتلكون القدرة على انهم يخلوا ربنا يغضب او يرضى عليك ، وانهم ممكن يكونوا يعانوا من اضطرابات زيهم زي اي بني ءادم ، وان شعورك المؤلم مش عشان انت غلط عشان الادراك الخاص بيهم مضطرب والصورة مشوهة فيكون السلوك والتفكير ومشاعرهم تجاهكم مختلة
لو يعانوا ( البارانويا) حيشك في بناته وزوجته ويتهمهم وممكن يحبسهم ويحاسبهم على امور خيالية، ولو نرجسية حيفرق بينهم ويلعب لعبة الطفل الذهبي مع كل واحد شوية ، ويستخدم البنت الكبيرة بديل للام يثيرغيرتها فيها
ولو فصام حتلاقي البرود في العيلة واللامبالاة وانت عايش في صقيع لوحدك ولا شخص حواليك يدعم او يسند، ولو فصام اضطهادي هينزل الزعل زي السهام والشكوى من الظلم والتقصير، ولو وسواس قهري علاقتك بالدين حتضطرب وتنفر من اي حاجة تخصه
وقبل مانعالج الفرد مهم نعرف نفهم موقف اللي حواليه منه وموقفه منهم ، وهل هو شايف ولا لسه ( العمى النفسي) مغطي عيونه ؟ ومتى الوقت المناسب انه يفتح ويشوف وهل هو قادر يستحمل النور دا ولا لسه شوية؟ وهل حيقتنع ان اللي فيه دا ليس له ذنب ولا لسه حابب الشعور بالذنب ومعركته معاه مستمرة
العلاج رحلة عميقة واللي يخوضها شخص شجاع كل مرة يجي الجلسة يحمل في يده رغبته انه يقاوم مقاومته للشفاء وذا اكبر درس نتعلم منه قوة الانسان الكامنة
جاري تحميل الاقتراحات...