3. ومما قوّى عزمه ما رآه ليلةً وهو نائم في سكَن الطلاب في حي "دخنة" بالرياض، حيث رأى النبي ﷺ في منامه على هيئته وصفته، وهو يشير إليه بيده الشريفة أن يتجه إلى الجنوب، فلما أصبح صلّى الفجر مع شيخه ابن إبراهيم، وأخبره بما رأى، فاستبشر شيخه، وقال له: إنها رؤيا حقّ..
4. وفي عام 1358هـ سافر الشيخ رحمه الله إلى جنوب المملكة، وتحديداً إلى صامطة بمنطقة جازان، ومن هناك بدأت دعوة الشيخ، وكان من آثاره المباركة أن أسس 2800 مدرسة في شتى المناطق الجنوبية،منها 86 في اليمن، وتخرج في مدارسه من طلبة العلم وطالباته 70 ألف طالب،و15 ألف طالبة.
= صاحب القنديل.
= صاحب القنديل.
5. كان الشيخ القرعاوي رحمه الله يدرّس طلابه في "صامطة" أصول التوحيد وعلوم الكتاب والسنة، واستأذن قاضيها الشيخ عبد الرحمن المحيميد آنذاك بأن يرسل طلابه إليه، وكان هؤلاء الطلاب اللبنة الأولى للدعوة، ثم انتقل بهم الشيخ إلى جامع الراحة، فذاعت أخبارُه، وبدأ الطلاب يتوافدون عليه.
6. في جامع "صامطة" ألقى الشيخ القرعاوي رحمه الله بعد صلاة الجمعة موعظةً بليغة، بيّنَ فيها حقيقة التوحيد، وجناية الشرك وأنواعه، وخطورة السحرة وإتيانهم، وبعد هذه الموعظة قام بعضهم بإيذاء الشيخ والتضييق عليه، وكان آنذاك أمير المنطقة خالداً السديري، وقد علِمَ بأمر إيذاء الشيخ،
7. فأشار الأمير على الشيخ أن يخرج إلى جزيرة "فرسان"، فخرج من حينه، فلما وصلها فتح بها مدرسة، وبدأ بالدعوة والإصلاح... حزن الطلاب لخروج الشيخ، فقام أحد تلاميذه وهو الشيخ ناصر خلُوفه رحمه الله بكتابة رسالة إلى الأمير يناشده عودة الشيخ نظراً لحاجة المنطقة له،
8. فاستجاب الأمير وأذِنَ للشيخ بالعودة، فعاد بقوة للدعوة، ورأى أن يُخصّص أوقاتاً للطلاب المتقدمين، وأخرى للمبتدئين، وأوقاتاً يذهب فيها للقرى المجاورة للقيام بأمر الحِسبة والدعوة..
كانت دروسه رحمه الله تبدأ من بعد صلاة الفجر، إلى أذان صلاة العشاء، يُدَرّس فيها علوم الشريعة..
كانت دروسه رحمه الله تبدأ من بعد صلاة الفجر، إلى أذان صلاة العشاء، يُدَرّس فيها علوم الشريعة..
9. كان الشيخ رحمه الله يذهب يوم الخميس مع كبار طلابه إلى القرى المجاورة للتوعية والإرشاد، ولا يرجعون إلا صباح السبت،وكان من ثمار هذه الجولات المتتابعة إزالة الأضرحة الشركية كضريح "المريديّة" الذي كان بداخله أوعية للماء، مما أسهم في القضاء على الشرك والخرافة.
رحمه الله رحمة واسعة.
رحمه الله رحمة واسعة.
جاري تحميل الاقتراحات...