م. خالد الزهيري
م. خالد الزهيري

@khalidalzehairi

10 تغريدة 20 قراءة May 28, 2023
أحبتي، في تغريدات متتابعة مختصرة سأسرد لكم قصة من نوع آخر، إنها قصة محبةٍ عميقة بيني وبين ولدي الأكبر -الذي توفي في السابع من رمضان وعمره سبعة عشر عاما-
أهدافي من كتابتها:
١) نلتمس من الجميع الدعاء له
٢) فيها فائدة للأبناء خاصة
٣) فيها نداء للأسر بأن يجتمعوا على المحبة والمودة
١) الإبن خطاب مولداً وطفولةً :
في بداية ١٤٢٧ رزقت بمولود، سجدت لله شكرا عند ولادته وفرحت بقدومه كثيرا ، سميته الخطاب تيمناً بعمر بن الخطاب، كان جميلا، من رآه انجذب إليه، وكنت أحمد الله دائما على هذه المنحة كان متعلقاً بي تعلقا فوق الخيال وأنا أكثر تعلقا به، يتبع ..
كان لا يفارقني أبدا أبدا، ينام على ذراعي حتى بلغ ٦ سنوات من شدة محبته له ، فوالله أني قضيت مع هذا الإبن أسعد فترة في حياتي كلها، أغناني عن الناس والأصدقاء، أحببت البيت بسببه، ملأ حياتي، وكان باختصار (قرة عين)
(ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين)
٢) النشأة والمحافظة على الصلاة:
عاش طفولةً مليئة بالمحبة والعناية والاستقرار، نشأ محبوبا طيب اللسان عالي الأدب، كان محافظا على الصلاة من صغره ولا أظن أنها فاتته صلاة، كان يأمر غيره بالصلاة ويذكرهم بها، ويشهد له الجميع بذلك. كان يعتكف في العشر الاواخر من كل رمضان مايكتب الله له.
٣) التعليم:
كنت حريصا أشد الحرص على تربيته وتعليمه وتنشئته على الدين. بدأ الدراسة الإبتدائية في تحفيظ القرآن، وكان متميزا، أتمم حفظ ١٥ جزءا في المرحلة الإبتدائية .. يتبع
منذ الأول الإبتدائي حتى الثاني الثانوي دُعيت للحضور للمدرسة مرة واحدة ولما حضرت للمدرسة استقبلني الأستاذ قائلا طلبت حضورك لأني أريد أن أقبّل رأسك لأنك قدمت لنا (خطاب) هذا الطالب المتميز أدبًا ومستوى دراسياً.( أسأل الله أن يرفع منزلته في الجنة كما رفع من قدري في حياته)
٤)الإبتلاءات والصبر:
في الأول متوسط ازداد قبولا وأسلوبا وبراً، حتى أني كنت أخشى عليه كثيراً، ولكن الحذر لا يمنع من القدر ، فقد أصيب بحادثة حريق في تلك الإجازة الصيفية ، أتى أمه راكضا والنار تشب في ملابسه واحترق نصف جسمه العلوي على اثرها ..يتبع
نقلوه للمستشفى بينما كنت عائدا من سفر، وأتيته في الطواري وهو يتألم وآثار الحريق على جسمه ووجهه كاملا،وكان منظره يقطّع القلوب، فبادرني قائلا(سامحني يابوي استقبلتك كذا)والله لقد سلب عقلي وقلبي وضاعف حبه بهذا الرد، اللهم هذا بره لي وهو يتألم من نار الدنيا فحرمه على نار الآخره..يتبع
بعدها دخل عناية الحروق وأشرف على الموت، قضيت معه ٢٦ يوما في العناية المركزة، كانت كلها بكاءً وتألماً، غاب بعدها عن الدراسة فصلا كاملا، وأخذته إلى ألمانيا للعلاج ( اللهم إنه كان صابراً صبراً أنت أعلم به، وهذا وعدك (إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب) ( ومن أصدق من الله قيلا)
٥)في آخر نقاش معه بخصوص مرحلة ما بعد الثانوية، قال لي يا أبوي أنا أثق في رأيك، لذلك إختر لي التخصص الجامعي الذي يؤهلني لأقوم بجميع أعمالك ومسوؤلياتك، يريد خدمتي وراحتي ولم يهتم لمستقبله الشخصي والمادي!!
(هذه نيته ولكن سبقه القدر، ربِ بلغه بنيته مبالغ الصالحين، واجبرنا بعده)

جاري تحميل الاقتراحات...