Qassem S Qassem
Qassem S Qassem

@QassemsQassem

11 تغريدة 6 قراءة May 26, 2023
منذ فترة طويلة ونحن نلاحظ التغيير الذي يحدث لنصر الله، في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) نسمي ذلك: “شعور زائد ومبالغ فيه بالثقة بالنفس لدى حسن نصر الله”، هذا الشعور به خطر لأنه قد يؤدي به إلى سوء تقدير “رد فعل إسرائيل المتوقع”
إذا ما عاد وحاول مهاجمتها، في الماضي هو اعترف بالخطأ الذي ارتكبه عندما خاطر، وهو خطأ أدى إلى حرب لبنان الثانية، لكنه مثل كل شخص لديه القدرة على الإقناع وذو خبرة، يضع الحقائق جانباً. يواصل نصر الله ترسيخ الرواية القائلة بأنه خبير في “الشؤون الإسرائيلية”
ويعرف كيفية تقييم رد فعل “إسرائيل” على أفعاله، إن إحساسه بالأمن يستند على استكمال تنفيذ خطط حزب الله المتعددة السنوات، والتي أدت إلى تزود التنظيم وتجهيز نفسه بشكل مثير للإعجاب بأسلحة مختلفة بعضها بجودة عالية وبأعداد كبيرة
يستند أيضاً إلى تحليله الخاطئ لامتناع “إسرائيل” من مهاجمة مراكز قوته في لبنان، من ناحيته هذا ردع متبادل.كما أن قضية حقل الغاز “كاريش” التي انتهت حسب رأيي باتفاق يخدم مصلحة “إسرائيل”، تدفعه إلى الادعاء بأنه فرض الاتفاق بحكم الردع تجاه “إسرائيل”
هذا الشعور بالأمن خاطئ لأن نصر الله غير مدرك تماماً لقدرات “إسرائيل” والتحسن الكبير في قدرات “الجيش الإسرائيلي”، والتي تم تطورت بعشرات النسب منذ حرب لبنان الثانية، ومنذ أن فقد نصر الله رئيس أركانه (عماد مغنية) في شباط (فبراير) 2008، وهو ليس على دراية جيدة بقدراته
(نصر الله رجل سياسي أكثر منه قائد عسكري)، هذا الوضع يمكن أن يخلق تقييماً خاطئاً يقوده إلى حساب مخاطر غير صحيح وإلى وضع تصعيدي ينتهي بسيناريو متطرف “الحرب”. تجدر الإشارة إلى أنه بالرغم من العلاقة الوثيقة بين إيران وحزب الله، إلا أن نصر الله لا يتلقى تعليمات عمل مفصلة من طهران
انه مهيمن للغاية في محور المقاومة وأحد آخر “الآباء المؤسسين” الذين ما زالوا على قيد الحياة، كأسطورة أخيرة التي لا تزال قائمة. هناك حوار بين نصر الله وطهران وليست علاقة قائد ومرؤوس – فهو يهتم أولاً وقبل كل شيء بمصلحة حزب اللهفي لبنان كما يراها
وبعد ذلك فقط بالمصلحة الإيرانية، في جميع الأحوال لا إيران ولا حزب الله لديهما أي مصلحة في حرب شاملة مع “إسرائيل”. إيران لا تريد “إهدار” وحرق قوة حزب الله في معركة تحدث نتيجة حادث تكتيكي، يريدون إبقاء حزب الله هناك إلى يوم الحساب “حرب شاملة”
من وجهة نظرهم، اليوم الذي يقرر فيه أحد مهاجمة إيران، كما أن نصر الله ليس مهتماً حقاً بحرب واسعة مع إسرائيل، إذا كانت هناك حرب، فستكون، نتيجة سوء تقدير فقط، نصر الله مهتم بيوم معركة أو جولة قصيرة على الأكثر، جولة تُذكر بأن حزب الله منظمة مقاومة لكن دون أن يؤدي ذلك إلى تدمير لبنان.
أما بالنسبة لـ “إسرائيل” فلا بد من الاعتراف بصدق بأنها في نيسان (أبريل) الماضي، بعد إطلاق أكثر من 30 صاروخاً من قبل حركة حماس من لبنان على الكيان ضيعت فرصة لتجاوز توقعات حزب الله والتلميح له بمسؤوليته، إذا عاد نصر الله للعمل مرة أخرى
يجب أن يوضح له من خلال الأفعال المفاجئة التي تفوق توقعاته الثمن الباهظ الذي سيدفعه إذا أخطأ مرة أخرى يجب أن يسير هذا الإجراء “الإسرائيلي” على خط رفيع للغاية بين تعزيز الردع وتجنب حرب شاملة.
القناة الـ 12

جاري تحميل الاقتراحات...