الخلل في علاقة الفرد بالمجتمع أحد عناصر منظومة قيمية تشوهت خلال مئات السنين وكانت النتيجة أن الفرد أصبحج ينظر لمصلحته على حساب الجماعة كعقيدة لازمة للبقاء
تحولت هذه النظرة لثقافة عامة يمكن رصدها بسهولة في طريقة تعامل الفرد في الطريق العام أو مع الممتلكات العامة 2
تحولت هذه النظرة لثقافة عامة يمكن رصدها بسهولة في طريقة تعامل الفرد في الطريق العام أو مع الممتلكات العامة 2
السيدة اللصة لا تستشعر العار لأن شعار ثقافة المجتمع كله "ياللا نفسي" وأحيانا يتسع الشعار للمثل المشهور "إن بيت أبوك خرب خدلك منه قالب"
لذلك السيدة اللصة لا تستحي كما لا يستحي صاحب السيارة الذي يغلق الطريق على الناس أو يزعجهم ببوق سيارته
3
لذلك السيدة اللصة لا تستحي كما لا يستحي صاحب السيارة الذي يغلق الطريق على الناس أو يزعجهم ببوق سيارته
3
الكل يفعل ما بدا له وليذهب الآخرون الى الجحيم
ولذلك لايوجد أي شعور بالخزي عند ايذاء المجتمع ككل
وهو مايجعل المحسوبية مثلا نوع من الخدمات الاجتماعية المتعارف عليها
ومن يشتكي منها في موقف يمارسها بنفسه في مواقف اخرى
4
ولذلك لايوجد أي شعور بالخزي عند ايذاء المجتمع ككل
وهو مايجعل المحسوبية مثلا نوع من الخدمات الاجتماعية المتعارف عليها
ومن يشتكي منها في موقف يمارسها بنفسه في مواقف اخرى
4
المحسوبية قد يمارسها مسؤول ذو شأن أو مجرد فرد أمن أمام مستشفى أو عامل في مخبز يقف أمامه طابور من الزبائن
الكل يمارس الايذاء العام بشكل أو بآخر لأن إحدى القيم المشوهة للمجتمع تتجاوز عن اعتداء الفرد على المصلحة العامة 5
الكل يمارس الايذاء العام بشكل أو بآخر لأن إحدى القيم المشوهة للمجتمع تتجاوز عن اعتداء الفرد على المصلحة العامة 5
لا يدرك الفرد أن مصلحته الحقيقية في تحقيق المصلحة العامة بعكس بعض الشعوب التي يشعر فيها الفرد بعار حقيقي حين يكتشف تقصيره في حق المجتمع (بعضهم ينتحر لهذا السبب)
ففي هذه المجتمع تعتبر تأدية الفرد لدوره في المجتمع معيارا لاستقامته الأخلاقية. 6
ففي هذه المجتمع تعتبر تأدية الفرد لدوره في المجتمع معيارا لاستقامته الأخلاقية. 6
لكن الوضع مختلف لدينا فالحرص على مصلحة المجتمع ليس معيارا للاستقامة الأخلاقية وهنا يظهر الوجه الثاني للخلل في علاقة الفرد بالمجتمع ففي المقابل يفرض هذا المجتمع معيارا أخلاقيا للفرد بناءا على التدخل في خصوصياته وفرض الوصاية على تصرفاته الخاصة فيدفع الفرد دفعا لممارسة النفاق7
وبسبب هذا الخلل في علاقة الفرد بالمجتمع ستجد قبولا عاما لتمحور المنظومة الأخلاقية حول الجنس فمفهوم الأخلاق يدور حول العلاقات في غرف النوم وفي ملابس النساء وسلوكيات النساء وعملهن.. الخ
وهنا تتراجع كافة القيم الأخلاقية التي تدعم نهوض المجتمع كالعدالة والمساواة وحفظ الحقوق 8
وهنا تتراجع كافة القيم الأخلاقية التي تدعم نهوض المجتمع كالعدالة والمساواة وحفظ الحقوق 8
لايدرك المجتمع أن هناك ما هو أهم أخلاقيا من ظهور ساق ممثلة بالنسبة لصراعه على البقاء
فالمحسوبية والرشوة واكل الحقوق والغش والاهمال آفات تفتك بمحاولات النهوض الاقتصادي والاجتماعي لكن هذه الانتهاكات الاخلاقية الفاضحة تكاد تكون جزء من أعراف الحياة في مجتمع لا يدرك اولوياته الأخلاقي9
فالمحسوبية والرشوة واكل الحقوق والغش والاهمال آفات تفتك بمحاولات النهوض الاقتصادي والاجتماعي لكن هذه الانتهاكات الاخلاقية الفاضحة تكاد تكون جزء من أعراف الحياة في مجتمع لا يدرك اولوياته الأخلاقي9
وخارج كل الأمنيات السياسية للنهوض تبقى المعضلة الأخلاقية هي العقبة الأهم والأكبر حيث يستبيح الفرد حقوق المجتمع ويستبيخ المجتمع خصوصيات الفرد كتعويض عن انهيار منظومته الأخلاقية التي لا نهضة بدونها
فلا يتقدم أي مجتمع دون منظومتيه الأخلاقية والفكرية وللأخيرة كلام آخر10
فلا يتقدم أي مجتمع دون منظومتيه الأخلاقية والفكرية وللأخيرة كلام آخر10
جاري تحميل الاقتراحات...