12 تغريدة 12 قراءة May 21, 2023
لماذا قد تكون أوكرانيا حققت أهدافها في باخموت!
📍19 فبراير - 1945
أيو جيما - اليابان
بعد أسابيع من القصف البحري والجوي، تبدأ قوة مكونة من 100 ألف من المارينز إنزالها في أول أرض يابانية أصيلة
الإنزال لم يبدأ إلا بعد إنسحاب القوة الجوية اليابانية لحماية الأرض الأم، ودمار القطع البحرية التي كانت تحمي الجزيرة
لكن النتيجة كانت : 4000 آلاف قتيل من المارينز خلال الساعات الاولى للإنزال، والسبب، أنه هناك 27 ألف ياباني بقيادة ( كوريباتشي ) تم أمرهم بالدفاع عن ( أيو جيما) حتى آخر جندي،
كانت هذه رؤية ( هيديكي توجو) قائد القوات اليابانية،
" يجب أن تنزف أمريكا لكي تنتنصر"
( أيو جيما) كانت ساقطة عسكريا، فهي بدون قوات بحرية وجوية ومحاطة بينما العدو يشارك بالأسطول الرئيسي لديه بعدة حاملات طائرات ومدمرات
لكن مع ذلك الدفاع وكأنه ظهرهم للحائط،
صحيح أنه الأهمية الإستراتيجية ل ( أيو جيما) هي عظيمة جداً، فهي كانت ستوفر منصة للمقاتلات لكي تحمي قاذفات B29 في رحلتها فوق جزر اليابان الرئيسية، لكن بما أنها ساقطة عسكريا، لماذا التضحية ب27 ألف جندي ؟!
السبب هو إرسال رسال للأمريكان بأنه كل شبر من أرض اليابان سيكلف الأمريكان الكثير، وبالفعل، كانت هذه أول مرة تكون خسائر الأمريكان أكثر من اليابانيين،
اليابانيين خسروا ال27 ألف كلهم، لكن الأمريكان خسروا أكثر من ذلك بقليل
هنا يظهر جزء من نظام الأنفاق في (أيو جيما)
الهدف النفسي من الدفاع هذه هو إطالة أمد المعركة، ليس لكسب الوقت لتحضير لهجوم معاكس، بل لتدمير نفسية الجندي الأمريكي وإجبار الأمريكان على إيجاد بدائل عن الحرب
كانت رؤية ( توجو) هو أنه تواصل الخسائر يؤذي أكبر من حجمها.
وبالفعل، عندما قاموا الأمريكان بحساباتهم، ماذا سيكلفهم إحتلال جزر اليابان، التقديرات كانت تشير إلى بضعة ( ملايين ) من الجنود، في أحسن الأحوال!!
وفي ظل عقلية ( الكاميكازي ) يبدو أنه لا يوجد كمية من القصف قادرة على إخضاع الجيش الإمبراطوري الياباني
لكن ما لم يعلمه اليابانيين، أنهم كانوا يدفعوا الأمريكان لإستخدام شيء لا يمكن لهم أن يتحملوه، وهي القنبلة النووية!
ربما هذه الومضة التاريخية، قد تبين لنا أنه أوكرانيا قد تكون كسبت ما هو أهم من باخموت، وما يستحق خسارة عشرات الآلاف من الجنود
وهو ردع روسيا من القيام بإحتلال مدن أخرى،
لكن بالمقابل، إذا ما كانت الحسابات الروسية تفترض انه هذه معركة وجودية، وأنه الشدة في الدفاع يجب أن يقابلها شدة بالهجوم، وكان هذا دافع لروسيا بأن تعلن الحرب وترمي ما لديها من ثقل إستراتيجي في كل مدينة !!
بالتأكيد إستحواذ روسيا على باخموت ( اصبح اسمها الآن أرتيموفسك) هو مكسب، لكن الوقت هو الوحيد الذي سيبين أنه من هو الطرف الذي حقق الهدف الأهم من هذه المعركة

جاري تحميل الاقتراحات...