ولكن الخبر تضمن أخطاءً عديدة في طريقة طرح ما تتحدث عنه الدراسة، وبعض التأويلات غير المنطقية للأمر.
في البداية، الأمر يتعلق بدراسة منشورة، وليس اكتشافًا أثريا على الإطلاق، والدراسة تتحدث عن نصوص مكتوبة وليست الصورة المرفقة في المقالات،
في البداية، الأمر يتعلق بدراسة منشورة، وليس اكتشافًا أثريا على الإطلاق، والدراسة تتحدث عن نصوص مكتوبة وليست الصورة المرفقة في المقالات،
وهو لوح طيني من العهد البابلي القديم – الأموري في بلاد النهرين، والذي يعود تاريخه للعام 1800 قبل الميلاد تقريبا، وهو مكتشف منذ سنوات ومحفوظ في المتحف البريطاني وهناك ألواح أخرى مماثلة من ذات الحقبة.
تتحدث الدراسة عن مصادر من بلاد النهرين تبرز ظهور التقبيل ودوره في نقل الأمراض.
تتحدث الدراسة عن مصادر من بلاد النهرين تبرز ظهور التقبيل ودوره في نقل الأمراض.
ولما كان اللوح المستخدم معروفًا، وهو يظهر قبلة ووضع جنسي كامل، استغربُ قيام الباحثين بالإدعاء بأنهم أول من اكتشف وجود هذه القبل، وزعمهم أن الدراسات الحديثة واصلت القول بأن أول توثيق معروف للقبل الجنسية الرومانسية يأتينا من مخوطة من العصر البرونزي،
من جنوب آسيا (الهند) من العام 1500 قبل الميلاد. وزعموا أنهم الآن يحاولون نقض ذلك من خلال دراسة أدلة تظهر توثيق التقبيل من الشفاه في بلاد النهرين ومصر منذ العام 2500 قبل الميلاد على الأقل.
المشكلة أن الناس بدأت تفسر هذا على أنه "اختراع القبلة"، غير مدركين بأن الشيء يحدث قبل توثيقه، وقد تمرّ أمور كثيرة دون توثيق، فلا نحتاج للوح يظهر شخصًا يلد، لنقول هذه أول ولادة أو أول تبرّز، بل أول توثيق لهذه الأمور، وكذلك الأمر بخصوص التقبيل والعناق.
عدم وجود كتابة لا يعني بالضرورة عدم وجود لغة محكية، فهناك شعوب في أوروبا تتحدث حتى يومنا هذا لهجات ولغات أقليات غير مكتوبة. هناك اختراع للكتابة والجعة والخبز وغيرها، ولكننا لا نخترع أمورًا تمارسها حتى القردة العليا.
وهذا ما تقوله الدراسة، حيث تذكر أن مثل هذا السلوك لا يبرز فجأة وفي مجتمع بعينه، بل يبدو أنه ممارسة معروفة في العديد من الثقافات القديمة على مدى عدة آلاف من السنين، لكن التقبيل لا يمكن اعتباره كحافز بيولوجي مفاجئ يسبب انتشار عوامل مرضية، كما تفترض الدراسة.
تذكر الدراسة أن بالإمكان فهم تاريخ التقبيل في المجتمعات البشرية بشكل أكبر - وتأثيره الثانوي على انتقال المرض - من دراسة حالة لمصادر من النهرين القديمة (العراق وسوريا حاليًا).
ففي دراسة تبحث في نقل الميكروب الفموي Methanobrevibacter oralis، تم الافتراض أن إنسان نياندرتال قد شارك في تقبيل الشفاه مع البشر المعاصرين منذ أكثر من 100,000 عام.
ومع ذلك، لا يزال ظهور التقبيل الرومانسي الجنسي غير مؤكد، على الرغم من وجود منحوتتين من عصور ما قبل التاريخ من عين الصخري (BM 1958 ، 1007.1) ومالطا (T / p1014) قد تدلان على وجوده قبل اختراع الكتابة.
وذكرت الدراسة أن أقدم قبلة بشرية مسجلة كانت من مصادر من الشرق الأوسط القديم. حيث تم إثبات التقبيل في نصوص بلاد النهرين القديمة من 2500 قبل الميلاد فصاعدًا. شكلت بلاد ما بين النهرين القديمة المناطق الواقعة على طول نهري دجلة والفرات ، والتي تغطي اليوم العراق وسوريا تقريبًا.
كتب الناس في بلاد النهرين بالخط المسماري على ألواح من الطين، والتي سجلت بشكل أساسي اللغتين السومرية والأكادية من 3200 قبل الميلاد إلى 75 للميلاد. في أقدم النصوص في اللغة السومرية، تم وصف التقبيل فيما يتعلق بالأفعال المثيرة، ربما على أنه نشاط ما بعد الجماع، وكان الموضع هو الشفاه.
في اللغة الأكادية، يمكن تقسيم الإشارات إلى التقبيل إلى مجموعتين متميزتين، الأولى تحدد العاطفة الودية والعائلية، وتصف إظهار الخضوع أو الاحترام من خلال فعل تقبيل القدمين أو الأرض، والثانية هي فعل جنسي مع الشفاه هي الموضع الأساسي.
وأضيفُ أن كتاب "الحياة اليومية في بلاد بابل وآشور" لجورج كونتينو، المنشور عام 1966، يذكر القبل عند الصباح بين أفراد العائلة في بلاد النهرين، فأي شيءٍ جديد جاءت به هذه الدراسة؟ لستُ أدري.
بالنظر إلى توافر آلاف النصوص المسمارية، هناك حالات قليلة نسبيًا يتم فيها وصف التقبيل الرومانسي الجنسي. بغض النظر، هناك أمثلة واضحة توضح أن التقبيل كان يعتبر جزءًا عاديًا من العلاقة الرومانسية الحميمة في العصور القديمة. تشير النصوص إلى أن التقبيل كان شيئًا يفعله الأزواج،
على الرغم من أن القبلة كانت تعتبر جزءًا من الرغبة الجنسية لشخص غير متزوج عندما يكون في حالة حب. نصان من ∼1800 قبل الميلاد يكشفان ذلك بشكل خاص. يصف أحدهما كيف أن المرأة المتزوجة كادت أن تضل الطريق بسبب قبلة من رجل آخر،
والآخر يصف امرأة غير متزوجة تقسم على تجنب التقبيل وإقامة علاقات جنسية مع رجل معين.
وهكذا، نرى أن الدراسة تتحدث عن نصوص مكتوبة، وليس المنحوتة المعروفة منذ عقود، وبالطبع، بالغ الآثاريون أنفسهم في طريقة الإعلان عن دراستهم، التي لم تأتِ بكشفٍ جديد،
وهكذا، نرى أن الدراسة تتحدث عن نصوص مكتوبة، وليس المنحوتة المعروفة منذ عقود، وبالطبع، بالغ الآثاريون أنفسهم في طريقة الإعلان عن دراستهم، التي لم تأتِ بكشفٍ جديد،
وجعلت بعض القرّاء والصحافيين يأولون الموضوع على أنه "اختراع التقبيل" بكل سذاجة، او بحثا عن الشهرة كما أعلن زاهي حواس ذات مرة عن كشف مدينة عمالية مفقودة تبيّن أن الفرنسيين قد نقبوا فيها قبل 100 عام، والإعلان عن اكتشاف قصر أسرحدون في نينوى،
وهو معروف منذ أواخر القرن التاسع عشر وتحايل المنقب هنري لايارد لينقب في تل النبي يونس.
#كلكامش_نبيل #آثار #بلاد_النهرين #العراق🇮🇶
#كلكامش_نبيل #آثار #بلاد_النهرين #العراق🇮🇶
جاري تحميل الاقتراحات...