شٌآيْلَ آلَظْبِيْ الهاشمي
شٌآيْلَ آلَظْبِيْ الهاشمي

@TBAgiDESqRvXXhk

11 تغريدة May 18, 2023
كلمة مهمة
وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ  قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ،
قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله :
من ذلك ما يدور بين الشباب وبين كثير من الناس في المجالس من تناول أمور تحدث
وتحتاج إلى نظر من قبل ولاة الأمور والعلماء وأهل الشأن، ثم يتدخَّل فيها من لا يحسنها وليس مُكلَّفاً بالدخول فيها، والدخول فيها يفضي إلى حدوث بلبلة وسوء فهم، أو يشيع المحظور بين الناس، وكان المفروض أنه يُستر
كما قال تعالى : ( وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ) [النساء : 83] أي : نشروه ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ) الرد إلى الرسول في حياته الرد إليه شخصيا،
، وأما بعد وفاته فإن الرد يكون إلى سنته، وهذا من شأن العلماء هم الذين يحسنون الرد إلى سنة الرسول صلى الله عليه وسلم، ( وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ)من العلماء ومن الساسة والقادة وأصحاب السياسة الذين يمارسون هذه الأشياء، ويصدرون فيها عن رأي، ويكون لتدخلهم فيها فائدة وحلول.
أما الإنسان العادي الذي ليس مُؤهَّلاً ولا مُكلَّفاً فإن دخوله فيها يفسدها، ويحدث التشكيك بين التاس في أقوال أهل العلم، وأهل الرأي، وأهل المشورة، وقد يخوض في أهل العلم وولاة الأمور، ويَدَّعي أنهم لا يُحسِنون وأنهم وأنهم، ويشيع ذلك بين الناس، كما هو الواقع الآن،
وهذا من نقص في الإنسان.
فيجب على الإنسان أن يخاف على دينه، فلا يدخل في شيء ليس من ورائة مصلحة لا له ولا لغيره، بل يكون مفسدة، فعلى المسلم أن يتذكر هذا الحديث،وأن يجعله منهاجاً له في حياته، فما كان يعنيه، وهو مُكلف به، ويحسن الدخول فيه، ويترتَّبُ على دخوله فيه منفعة،
عليه أن يتدخَّل، وما كان لا يحسنه أو لا يُجدي دُخوله فيه، وليس مُكلَّفاً أن يدخل فيه، وليس من شؤونه، فَعليه تجنُّبه، وإذا كان يريد خيرا فإنه يبلغ المسؤولين وأهل العلم بما يحدث وبما يلتمس له الحلول، فيكون مجرد ناصح لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم،
ويرد الأمور إلى أهلها، قال تعالى ( وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ) فيرد الأمر إلى أهله، وأما هو فلا يتدخَّل فيه بحكم وهو ليس من شؤونه وليس لتدخله فيه فائدة.
فهذا الحديث عظيم، ومنهج فويم، لو سار عليه كل مسلم لحصل في ذلك الخير الكثير وانحلت المشاكل، وتآلفت القلوب، وتعاون المسلمون فيما بينهم، لكن إذا صارت الأمور فوضى، وكُلٌّ يتدخَّل فيما لا يعنيه، حصل في ذلك الفساد والشّرُّ،
واختلاف الرأي، وعدم الثقة بأهل الحل والعقد والمسؤولين، ثم تنتشر الفوضى بين الناس، وهذا هو واقع كثير من الناس اليوم، تجدهم حتى في مسائل العلم الصعبة التي لا يُحسن الدخول فيها إلا العلماء والأئمة، تجد صغار الطلاب والمتعالمين يتدخَّلون فيها، ويُحِلُّون ويُحرمون،
ويفتون بغير علم وبغير بصيرة.
فيجب أن يُتَّخذ هذا الحديث منهجاً ومسلكاً لِكُل مُسلم، مُتَعلِّماً كان او جاهلا ً.
المصدر / المنحة الربانية في شرح الاربعين نووية ص ١٤٢ - ١٤٤

جاري تحميل الاقتراحات...