رسالة إلى من "استنكر" فتوى العلامة العثيمين –رحمه الله- في وجوب الدخول للبرلمانات الديمقراطية عند الضرورة للإصلاح :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فهذه رسالة كنت قد كتبتها سابقا على عجالة ، وجعلتها في نقاط للرد على بعض المتعالمين ،
فأقول مستعينا بالله :
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، أما بعد :
فهذه رسالة كنت قد كتبتها سابقا على عجالة ، وجعلتها في نقاط للرد على بعض المتعالمين ،
فأقول مستعينا بالله :
● أولا : الأصل أنه لا يجوز الدخول في المجالس البرلمانية الديمقراطية التشريعية إلا عند الضرورة بناء على قاعدة : الضرورات تبيح المحظورات ،
لأنه يجب أن يوجد أشخاص من طلبة العلم في البرلمان لأجل تشريع القوانين الموافقة للشريعة والإصلاح
ولا يترك الأمر للعامة أو أهل البدع والأهواء ،
لأنه يجب أن يوجد أشخاص من طلبة العلم في البرلمان لأجل تشريع القوانين الموافقة للشريعة والإصلاح
ولا يترك الأمر للعامة أو أهل البدع والأهواء ،
لأن العامي لا يفقه بالأمور الشرعية فكيف سيشرع ؛ وفاقد الشيء لا يعطيه !
وإذا ترك الأمر لأهل البدع والأهواء فسيشرعون ما يحلو لهم من المحرمات ويعيثون في الأرض الفساد ؛ وهذا الأمر لا يقره عاقل !
وهنا قاعدة مهمة في هذا الباب يجب أن تفهم حتى تضبط المسألة ، وهي :
وإذا ترك الأمر لأهل البدع والأهواء فسيشرعون ما يحلو لهم من المحرمات ويعيثون في الأرض الفساد ؛ وهذا الأمر لا يقره عاقل !
وهنا قاعدة مهمة في هذا الباب يجب أن تفهم حتى تضبط المسألة ، وهي :
[ تغير الأحكام بتغير الزمان والمكان والأحوال ؛ بحسب المصلحة الشرعية ] ،
فالأحكام الشرعية نوعان :
١- ثابتة لا تتغير ، ولا يجوز الاجتهاد فيها .
٢- متغيرة خاضعة لاجتهاد المجتهدين حسب المصلحة ، وهي تختلف من شخص لآخر : زمانًا ومكانًا وحالاً .
وهذه الأخيرة هي المقصودة هنا :
فالأحكام الشرعية نوعان :
١- ثابتة لا تتغير ، ولا يجوز الاجتهاد فيها .
٢- متغيرة خاضعة لاجتهاد المجتهدين حسب المصلحة ، وهي تختلف من شخص لآخر : زمانًا ومكانًا وحالاً .
وهذه الأخيرة هي المقصودة هنا :
وذلك لأن الحكم الشرعي يدور مع علته وجودًا وعدمًا ؛ لتحقيق المصالح ودرء المفاسد ، وهذا من الأدلة على كمال هذه الشريعة .
وبناء على ما تقدم وغيره ،
أفتى العلامة العثيمين رحمه الله :
"بوجوب" دخول البرلمانات الديمقراطية ؛
لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره .
وبناء على ما تقدم وغيره ،
أفتى العلامة العثيمين رحمه الله :
"بوجوب" دخول البرلمانات الديمقراطية ؛
لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره .
ففتوى الشيخ - رحمه الله - مبنية على قواعد وأصول شرعية متفق عليها في باب أحكام الفتوى .
● ثانيا :
من التناقضات المؤسفة التي تحصل عند الكثير من طلبة العلم في يوم الاقتراع ممن لا يؤيدون الدخول للمجالس البرلمانية :
فتجدهم يطلبون من الناس بأن ينتخبوا "القوي الأمين"
● ثانيا :
من التناقضات المؤسفة التي تحصل عند الكثير من طلبة العلم في يوم الاقتراع ممن لا يؤيدون الدخول للمجالس البرلمانية :
فتجدهم يطلبون من الناس بأن ينتخبوا "القوي الأمين"
لأجل الإصلاح ؛ وهم قد منعوا دخول طلبة العلم الذين هم أهل هذا الشأن !
- وأيضا من الأشياء المؤسفة التي تصدر منهم :
هو أنك تجد بعضهم أيام الانتخابات يعملون كمفاتيح إنتخابية -في السر- لمرشحين منحرفين من قبيلتهم أو من عائلتهم ونحو ذلك ، وفي المقابل : "يخذلون" طلبة العلم
- وأيضا من الأشياء المؤسفة التي تصدر منهم :
هو أنك تجد بعضهم أيام الانتخابات يعملون كمفاتيح إنتخابية -في السر- لمرشحين منحرفين من قبيلتهم أو من عائلتهم ونحو ذلك ، وفي المقابل : "يخذلون" طلبة العلم
من الدخول للبرلمان لأجل الإصلاح والتشريع
بل ويجتهدون في نشر الفتاوى الخلافية الاجتهادية الفقهية لبعض العلماء الأجلاء الموافقة لأهوائهم ، وينكرون على مخالفيهم جهلا وعدوانا ، ولا يذكرون الخلاف بصورة صحيحة في المسألة
ولا تفصيل قول من قال بالمنع من العلماء
فيحدثون فتنة بين أهل السنة
بل ويجتهدون في نشر الفتاوى الخلافية الاجتهادية الفقهية لبعض العلماء الأجلاء الموافقة لأهوائهم ، وينكرون على مخالفيهم جهلا وعدوانا ، ولا يذكرون الخلاف بصورة صحيحة في المسألة
ولا تفصيل قول من قال بالمنع من العلماء
فيحدثون فتنة بين أهل السنة
وهذا العمل يعد من الخيانة العلمية ،
وفاعل ذلك داخل في قول الله عز وجل
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡتُمُونَ مَاۤ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَیَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَیَلۡعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ﴾ [البقرة]
وفاعل ذلك داخل في قول الله عز وجل
﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ یَكۡتُمُونَ مَاۤ أَنزَلۡنَا مِنَ ٱلۡبَیِّنَـٰتِ وَٱلۡهُدَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا بَیَّنَّـٰهُ لِلنَّاسِ فِی ٱلۡكِتَـٰبِ أُو۟لَـٰۤىِٕكَ یَلۡعَنُهُمُ ٱللَّهُ وَیَلۡعَنُهُمُ ٱللَّـٰعِنُونَ﴾ [البقرة]
● ثالثا : دعوى المنع بسبب أن معظم من دخلوا المجالس البرلمانية بدعوى الإصلاح ؛ افتتنوا ومن ثم عملوا لمصالحهم الشخصية أو القبلية أو الحزبية و ... إلخ !
فأقول : هذه الدعوى لا يصح تعميمها ،
لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ،
فالكثير ممن كان يرفع الشعارات الإسلامية ودخلوا
فأقول : هذه الدعوى لا يصح تعميمها ،
لأن الحكم على الشيء فرع عن تصوره ،
فالكثير ممن كان يرفع الشعارات الإسلامية ودخلوا
المجالس البرلمانية الديمقراطية ؛ كان سبب دخولهم بالأصل هو لأجل مصالح حزبية أو قبلية ونحو ذلك ؛ ولكن كانت ملفقة بدعوى الإصلاح وتطبيق الشريعة الإسلامية بناء على قاعدتهم العريضة فقه المرحلة ، كما هو معروف من مناهجهم الميكافيلية ، فلما وصلوا إلى المجلس دعوا إلى الديمقراطية
بناء على أصولهم التنويرية !
ثم إن الحكم هنا نسبي ، يختلف من شخص لآخر ، وكل بحسب حاله ،
فبضع الأشخاص قد يفتن بسبب حصوله على المنصب أو على الشهادات العليا ونحو ذلك ،
فالفتنة ليست محصورة في عضوية مجلس الأمة ، فمن منع الدخول لأجل هذه العلة ؛
وجب عليه استصحاب هذا المنع
ثم إن الحكم هنا نسبي ، يختلف من شخص لآخر ، وكل بحسب حاله ،
فبضع الأشخاص قد يفتن بسبب حصوله على المنصب أو على الشهادات العليا ونحو ذلك ،
فالفتنة ليست محصورة في عضوية مجلس الأمة ، فمن منع الدخول لأجل هذه العلة ؛
وجب عليه استصحاب هذا المنع
في كل ما قد تحصل فيه فتنة من غير تفصيل ومراعاة قاعدة تغير الأحكام ؛ لأن العلة واحدة ،
والأحكام الشرعية مبنية على التسوية بين المتماثلات وإلحاق النظير بنظيره ،
وشريعته سبحانه منزهة أن تنهى عن شيء لمفسدة فيه ؛ ثم تبيح ما هو مشتمل على تلك المفسدة أو مثلها أو أزيد منها ،
والأحكام الشرعية مبنية على التسوية بين المتماثلات وإلحاق النظير بنظيره ،
وشريعته سبحانه منزهة أن تنهى عن شيء لمفسدة فيه ؛ ثم تبيح ما هو مشتمل على تلك المفسدة أو مثلها أو أزيد منها ،
فمن جوز ذلك على الشريعة ؛ فما عرفها حق معرفتها ولا قدرها حق قدرها ، وهذا من أمحل المحال ، كما قال الامام ابن القيم رحمه الله ،
والعبرة في الأحكام الشرعية بالمقاصد والنيات ، وذلك إذا ظهرت ، وأما إذا لم يظهر قصد ولا نية فالعبرة بالظاهر ؛ كما هي قاعدة الباب
والعبرة في الأحكام الشرعية بالمقاصد والنيات ، وذلك إذا ظهرت ، وأما إذا لم يظهر قصد ولا نية فالعبرة بالظاهر ؛ كما هي قاعدة الباب
● رابعا : مما يحزن هو أنك تجد أهل البدع والأهواء متكاتفين ومنظمين ، وعندهم حماس لأجل الوصول والإفساد من خلال تشريع يخالف الشرع ،
وفي المقابل تجد حال الكثيرين من المخذلين من أهل السنة :
بين كسالى غير مبالين
أو حساد
أو مفتونين لاهين بالدنيا ؛ فلا للإسلام نصروا ولا للباطل كسروا !
وفي المقابل تجد حال الكثيرين من المخذلين من أهل السنة :
بين كسالى غير مبالين
أو حساد
أو مفتونين لاهين بالدنيا ؛ فلا للإسلام نصروا ولا للباطل كسروا !
تنبيه :
الكلام في الرد على بعض المتعالمين الذين استنكروا فتوى الشيخ العثيمين رحمه الله ،
ولا دخل للعلماء في الموضوع كما هو واضح من عنوان الرسالة وفحواها ،
وهي واضح لمن قرأ الرسالة وتأملها ،
ولا عزاء للمتصيدين بالماء العكر !
الكلام في الرد على بعض المتعالمين الذين استنكروا فتوى الشيخ العثيمين رحمه الله ،
ولا دخل للعلماء في الموضوع كما هو واضح من عنوان الرسالة وفحواها ،
وهي واضح لمن قرأ الرسالة وتأملها ،
ولا عزاء للمتصيدين بالماء العكر !
جاري تحميل الاقتراحات...