النسر الكبير
النسر الكبير

@alkbyr_alnsr

12 تغريدة 1 قراءة May 12, 2023
إن عدم وجود مرشح حقيقي يستطيع المنافسة في الانتخابات الرئاسية أو حتي النيابية يرجع لشئ خطير حدث في تاريخ مصر علي مدار عقود منذ انقلاب 1952حيث حدث ما يمكن أن نسميه تجريف التربه السياسية من العناصر الفعالة و المهمة لاستمرار النشاط السياسي في مصر و تهيئة بذور سياسية تكون نبته قوية
قادرة علي مواجهة التحديات الاقتصادية و السياسية و الاجتماعية التي تمر بها مصر ، فمنذ 1952 عمل قادة الإنقلاب علي عدم وجود منافسين أقوياء لهم من المدنيين فعملوا علي حل الأحزاب بحجة أنهم من أفسدوا الحياة في مصر ، وعملوا علي القضاء علي الإخوان و كان تيارا منظما و فصيلا قويا
وكان هو الممثل الوحيد لتيار الإسلام السياسي كما عملوا علي توسعة سيطرة الجيش علي مفاصل الدولة الاقتصادية و السياسية مما ادي إلي تغوله في الدولة ، كما عمل النظام الناصري علي فرض الفكر الإشتراكي سواء كان عن طريق الاتحاد الاشتراكي أو عن طريق التنظيم الطليعي بين شباب الجامعات
كما عمل علي تخويف المعارضين له عن طريق زجهم في السجون و التنكيل بهم ،أما في العصر الساداتي فقد شهد بدايات عصره إغلاق المعتقلات ثم بعد ذلك بداية ظهور الأحزاب ولكن هذه الأحزاب لم تكن أحزاب حقيقية بل كانت أحزاب شكلية فقط ولكن ما لبث أن انقلب السادات بعد ذلك في ما عرف
باعتقالات سبتمبر التي شملت المعارضين من كل الطوائف إسلامية وليبراليىة وناصرية حتي قساوسة من الكنيسة وكل ذلك والحياة السياسية في مصر في حالة جمود لم يطرأ عليها تغيير حقيقي ، ثم جاء عصر مبارك و شهدت بدايات عهده ظهور بعض أحزاب المعارضة التي كان لها بعض التأثير في الحياة السياسية
ولكن ما لبث أن زادت القبضة الأمنية علي يد حبيب العادلي ولكن ذلك لم يمنع أن يحصل الإخوان علي مقاعد كثيرة في برلمان 2005 لكن تميز عهد مبارك بظهور فكرة التوريث أي توريث الحكم لجمال مبارك وهي فكرة لم تكن موجودة في عهد عبدالناصر أو السادات ، وقد ظلت الحياة السياسية في حالة من التدهور
كحال كثير من الأمور في مصر و إن كانت شهدت بعض الاحتجاجات من أشهرها 6إبريل في المحلة، وكانت الأحزاب السياسية في ذلك الوقت مترهلة واهنة تعيش في معزل عن الواقع السياسي و الإجتماعي في مصر و كان البرلمان في مصر يسمي برلمان نعم وكانت أكثر المهازل هي الإنتخابات الرئاسية في 2005
والتي شابها الكثير من الشكوك .
كانت المهزلة الأكبر في هذا القرن كانت في انتخابات 2010حين فاز الحزب الوطني بمقاعد البرلمان كلها باستثناء مقاعد قليلة جدا للأحزاب الأخري مما ادي إلي ثورة يناير 2011
أما بعد الثورة فكانت هي النشاط و الدماء الجديدة التي ضخت في شرايين الحياة السياسية
المصرية المترهلة و قد شهدنا انتخابات ديمقراطية حقيقية حيث فاز اول رئيس مدني منتخب بنسبة52%فقط من الأصوات ولم نر نسبة99,99%في هذه الانتخابات وكان هذا الرئيس من الإخوان المسلمين من تيار الإسلام السياسي ، لم ترض هذه النتيجة أطراف في الداخل و الخارج ، أما الداخل فتمثل في
تيارات العلمانيين و الليبراليين بالإضافة لأجهزة الدولة الأمنية و السياسية أما الخارج فتمثل في الصهاينة و الغرب و دول الخليج الذين خشوا من نجاح التجربة المصرية خاصة في ظل حكم الرئيس مرسي رحمه الله لذلك تأمروا عليه وانقلبوا عليه في نكسة 30يونيو 2013وحدث ما حدث بعد ذلك من تولي قائد
الانقلاب السلطة في مصر أما بعد ذلك فهو معلوم ومعروف لكم ، ايها السادة إن إصلاح الحياة السياسية في مصر يحتاج وقت وجهد ولن يكون علي يد هؤلاء الذين أفسدوها أو هذه الأحزاب المنعزلة عن الواقع والتي تعيش في معزل عن الشعب ، إن إصلاح الحياة السياسية في مصر يقتضي اولا إبعاد الجيش عنها
وإبعاد هؤلاء الساسة الذين لا يعلمون سوي التطبيل للحاكم و إيجاد سبل الحياة السياسية و ساسة جدد يكون لهم قدرة علي التفكير الحر لا الخضوع، يكون همهم الأول مصلحة مصر لا مصالحهم ، إن من ينتظر الإصلاح من الساسة الموجودون الأن سواء كانوا في المعارضة في الخارج أو من الموجودين داخل مصر

جاري تحميل الاقتراحات...