"يغذّي الفايسبوك عددا من الأمراض النفسيّة، ويعزّزها، فالإنسانُ الفايسبوكي المنشغل باستعراضِ ذاتهِ، يتحوّلُ شيئًا فشيئًا إلى شخصٍ نرجسيٍّ وأنانيٍّ ومغرور، مهووسٍ بصناعةِ أفضل صورةٍ افتراضيةٍ له، حتى وإن كانت هذه الصورةُ لا تشبه واقعهُ أو لا تصورهُ على حقيقتهِ..
وهذا يغذّي فيهِ نوعًا من "الانفصام" لأنهُ يعيشُ حياتينِ لا حياةً واحدَة: واقعيةً (يشوبها ما يشوب الواقع من عيبٍ ونقص)، وافتراضيّة (كاملة ومثاليّة). ثمّ ماذا؟ يجدُ المفسبكُ نفسهُ في دوامةٍ من "المقارنات" مع غيرهِ من المفسبكين، والذين يصورون حياتهم بشكلٍ مثاليٍّ وكامل..
فيتسببُ لهُ ذلكَ بالشعورِ بالتعاسة والإحباط والخيبة والغيرةِ والحسد. وليسَ هذا أسوأ ما في الأمر، فالفايسبوك يتسبب لمستخدمه بالإدمان، والذي يؤثرُ بالضرورةِ على حياتهِ وإنتاجيتهِ،
وقد يتحولُ في بعض الأحيانِ إلى مرضٍ أشبه بالوسواس القهري، حين يصيرُ المستخدمُ منشغلا بتكرار الدخول والخروج من الموقع مراتٍ ومرّاتٍ دون أن يكون واعيًا بأسباب هذا التكرار".
جاري تحميل الاقتراحات...