لكن خطته تلك لم تحقق النجاح ولم تمنع الإمام تركي من طرد القوات الغازية وتأسيس الدولة رغم وجود ابنه فيصل أسيراً، بعد عشر سنوات من الأسر نجح الأمير فيصل في الهرب والعودة إلى #الرياض سنة 1343هـ
شكلت عودته قوة ضاربة في مساندة والده في تثبيت دعائم الحكم وتحقيق الأمن واستقرار الدولة #السعودية الثانية، حيث تولى قيادة الجيش وكلف بالقضاء على التمردات، مما مكن والده من بناء أسس الدولة وقد كان من أبرز أهدافه العمل على جمع الكلمة وتحقيق الأمن والقضاء على التعديات وغارات القبائل
لذلك فقد اتخذ سياسة شن الهجمات المتتابعة لمطاردة المعتدين عبر عدة قيادات وبمهام متعددة كما أصبح الأمير فيصل ولياً للعهد في الدولة #السعودية الثانية
أما الشخصية الثانية فهو مشاري بن عبدالرحمن ابن أخت الإمام تركي والذي كان هو الآخر ضمن الأسرى في مصر، وقد قام بمراسلة خاله الإمام تركي من هناك شاكياً صعوبة وضعه تحت الحكم العثماني وجور والي مصر
وقد لقيت شكواه تعاطف الإمام تركي والذي رد عليه مشجعاً له ومصبراً كما يتضح في قصيدته الرائية الشهيرة ومنها قوله:
خط لفاني زاد قلبي بحرا .. من شاكي ضيم النيا والعزاري
سر يا قلم واكتب على ما تورا .. واكتب جواب لابن عمي مشاري
دنياك هذي يا بن عمي مغرا .. لا خير في دنيا توري النكاري
خط لفاني زاد قلبي بحرا .. من شاكي ضيم النيا والعزاري
سر يا قلم واكتب على ما تورا .. واكتب جواب لابن عمي مشاري
دنياك هذي يا بن عمي مغرا .. لا خير في دنيا توري النكاري
لم تكن هذه الشخصية عامل بناء كالشخصية الأولى، بل كانت عامل هدم وفتنة، حيث كشفت الأحداث سنة 1245هـ أنه يعد للتمرد ضد خاله الإمام تركي، مما جعل الإمام يعزله من إمارة #منفوحة دون أن يتعرض له بسوء، لكنه لم يرتدع بل كرر التمرد في العام التالي
فعاد سنة 1248هـ معلناً ندمه وتوبته فبقي مقيماً في #الرياض وعلى الرغم من عفو الإمام تركي وتسامحه المتكرر مع مشاري إلا أنه لم يتوقف عن نهجه المريب كما سيتبين في الأحداث القادمة.
جاري تحميل الاقتراحات...