بندر بن خالد الفيصل Bandar bin Khalid Al Faisal
بندر بن خالد الفيصل Bandar bin Khalid Al Faisal

@BandarKAlfaisal

11 تغريدة 69 قراءة May 04, 2023
من خلال مجريات الأحداث السابقة تبين أن الإمام تركي بن عبدالله قد نجح بتأسيس الدولة #السعودية الثانية عام 1240هـ ووجد الدعم من بلدان #نجد وقبائلها، مما مكنه من ضم #الأحساء وبداية العمل على بناء الدولة إدارياً، وقد شهدت تلك الفترة ظهور شخصيتين جديدتين كان لهما دور في قادم الأحداث
الشخصية الأولى تمثلت بالأمير فيصل بن الإمام تركي والذي كان أسيراً في مصر حيث تم ترحيله مع مايزيد عن 300 من أسرة #آل_سعود إلى هناك بعد سقوط #الدرعية في محاولة من إبراهيم باشا لمنع عودة الحكم السعودي
لكن خطته تلك لم تحقق النجاح ولم تمنع الإمام تركي من طرد القوات الغازية وتأسيس الدولة رغم وجود ابنه فيصل أسيراً، بعد عشر سنوات من الأسر نجح الأمير فيصل في الهرب والعودة إلى #الرياض سنة 1343هـ
شكلت عودته قوة ضاربة في مساندة والده في تثبيت دعائم الحكم وتحقيق الأمن واستقرار الدولة #السعودية الثانية، حيث تولى قيادة الجيش وكلف بالقضاء على التمردات، مما مكن والده من بناء أسس الدولة وقد كان من أبرز أهدافه العمل على جمع الكلمة وتحقيق الأمن والقضاء على التعديات وغارات القبائل
لذلك فقد اتخذ سياسة شن الهجمات المتتابعة لمطاردة المعتدين عبر عدة قيادات وبمهام متعددة كما أصبح الأمير فيصل ولياً للعهد في الدولة #السعودية الثانية
أما الشخصية الثانية فهو مشاري بن عبدالرحمن ابن أخت الإمام تركي والذي كان هو الآخر ضمن الأسرى في مصر، وقد قام بمراسلة خاله الإمام تركي من هناك شاكياً صعوبة وضعه تحت الحكم العثماني وجور والي مصر
وقد لقيت شكواه تعاطف الإمام تركي والذي رد عليه مشجعاً له ومصبراً كما يتضح في قصيدته الرائية الشهيرة ومنها قوله:
خط لفاني زاد قلبي بحرا .. من شاكي ضيم النيا والعزاري
سر يا قلم واكتب على ما تورا .. واكتب جواب لابن عمي مشاري
دنياك هذي يا بن عمي مغرا .. لا خير في دنيا توري النكاري
اكفخ بجنحان السعد لا إتدرا .. وما قدر الباري على العبد جاري
ولا في يد المخلوق نفع وضرا .. والعمر ما ياقاه كثر المداري
ولم يلبث مشاري أن تمكن من العودة للـ #الرياض سنة 1241هـ ، وقد شكلت عودته حدثاً سعيداً للإمام فأكرمة وعينه أميراً على #منفوحة
لم تكن هذه الشخصية عامل بناء كالشخصية الأولى، بل كانت عامل هدم وفتنة، حيث كشفت الأحداث سنة 1245هـ أنه يعد للتمرد ضد خاله الإمام تركي، مما جعل الإمام يعزله من إمارة #منفوحة دون أن يتعرض له بسوء، لكنه لم يرتدع بل كرر التمرد في العام التالي
وخرج من #الرياض طالباً المساعدة من بلدان وقبائل #نجد فرفض الجميع التعاون معه، فاتجه إلى #مكة طالباً المساعدة من أميرها محمد بن عون لكنه لم يحصل على الدعم المطلوب، فلم يجد من حل إلا توسيط أهالي #المذنب ليأخذوا له الأمان من الإمام تركي ويسمح له بالعودة إلى الرياض
فعاد سنة 1248هـ معلناً ندمه وتوبته فبقي مقيماً في #الرياض وعلى الرغم من عفو الإمام تركي وتسامحه المتكرر مع مشاري إلا أنه لم يتوقف عن نهجه المريب كما سيتبين في الأحداث القادمة.

جاري تحميل الاقتراحات...