الإشكالية الطاغية مع مصطلح "القوامة" ما هي؟
مصطلح القوامة بمدلوله الشامل ينطوي على معاني كثيرة من بينها: أن الرجل هو صاحب الأمر والنهي، وهو الواجب طاعته من طرف زوجته، بلا عكس. هذه المدلولات لا تجد نسوية عربية إلا وقد طرحتها مع حديثها عن القوامة،
مصطلح القوامة بمدلوله الشامل ينطوي على معاني كثيرة من بينها: أن الرجل هو صاحب الأمر والنهي، وهو الواجب طاعته من طرف زوجته، بلا عكس. هذه المدلولات لا تجد نسوية عربية إلا وقد طرحتها مع حديثها عن القوامة،
وكثيرًا ما يَرِد ذلك وفق الصياغة: "مصطلح القوامة يثبت سلطة وتسلط الرجل على المرأة".
دعك من نقدِ النقد النسوي لهذا الأمر، و انظر لكثير من خطابات الإسلاميين في جزئية "التسلط/السلطة/أحادية السلطة/الأمر والنهي/وجوب الطاعة" على أنها معاني تثبت: الظلم والقهر والإهانة،
دعك من نقدِ النقد النسوي لهذا الأمر، و انظر لكثير من خطابات الإسلاميين في جزئية "التسلط/السلطة/أحادية السلطة/الأمر والنهي/وجوب الطاعة" على أنها معاني تثبت: الظلم والقهر والإهانة،
ثم يساق البديل تحت مسمى المودة والرحمة وحسن العشرة، على أن ذي المعاني معارضة لمسمى السلطة/وجوب الطاعة/الأمر والنهي.
إن هذا التشوّه في التعامل مع النص والفقه، ناتج عن الانجرار خلف الصورة النمطية التي ترسمها النسوية حول تلك المدلولات وهي؛
إن هذا التشوّه في التعامل مع النص والفقه، ناتج عن الانجرار خلف الصورة النمطية التي ترسمها النسوية حول تلك المدلولات وهي؛
أن السلطة والتسلط يلزم منهما الظلمُ، والقهر. أو أن يكون الرجل الآمر/الناهي: لا يأمر ولا ينهى ولا يمارس سلطته إلا متعسفًا بصراخ وغلظة وعنف وقساوة وسب وما إلى ذلك. وأنه لا يمكن أن يعتقد في نفسه أن يكون صاحب الأمر والنهي والسلطة في البيت إلا وهو حاملٌ للسوط مع ادعاء ساقط يساق ضمنًا؛
وهو أن النساء المسلمات: لديهن مشكلة مع مسألة الطاعة، أو أن الأصل في النساء الناضجات للزواج: استحباب النشوز بدل الطاعة، أو أن نموذج الرجل "ذي الأمر والنهي والسلطة" نموذج بغيض لدى النساء التقيّات، أو أنهن يرينه نموذجًا يريد إهانة زوجته ورغبتها في حسن العشرة والمودة.
كل هذه التصورات تمثّل نجاحًا لجزء من المشروع النسوي في تخنِيث الرجل، وتشويه تصوّره للرجولة.
كثير من مدعي الدفاع عن الشريعة وتقبلها، يتحرجون من مقالات الأمر والنهي والطاعة لأجل هذه الصورة التي قذفها نياح النسويات في أذهانهم، لكن لو نظرنا إلى الشريعة لم نجد الأمر هكذا،
كثير من مدعي الدفاع عن الشريعة وتقبلها، يتحرجون من مقالات الأمر والنهي والطاعة لأجل هذه الصورة التي قذفها نياح النسويات في أذهانهم، لكن لو نظرنا إلى الشريعة لم نجد الأمر هكذا،
مع أنه لم يكن أيضا على الصيغة التي يريد المدافع الرخو أن يثبتها؛ أن العلاقة علاقة شراكة، وأن كل شيء يُحل بالنقاش بدون تأمُّر ولا استحضار لموضوع وجوب الطاعة وما شابه، بغية تعميم ذي الأفكار البديلة على أنها هي منطق الإسلام،
هروبا من الجلد النسوي الذي في الأصل: يجب جلده بما يُحاوِلُ المتفيقهون هؤلاء أن يفروا منه!
الدفاع عن الأمر والنهي ووجوب الطاعة، لا يعني الدفاع عن الرجل الوحش، العنيف، الذي يحل كل مشاكله بالصراخ والحِدّة،
الدفاع عن الأمر والنهي ووجوب الطاعة، لا يعني الدفاع عن الرجل الوحش، العنيف، الذي يحل كل مشاكله بالصراخ والحِدّة،
فالأمر والنهي من الرجل، وكذلك تثبيت سلطته على زوجته، فقهيًا، لا يعني ولا يلزم منه سوء العشرة، فقد يأتي الأمر والنهي وترجمة السلطة التي بيد الرجل بصورة تنطوي على كمّ كبير من الوُد والتعقّل،
وهذا مشاهد لكل عاقِل يتأمل تعامل الأزواج التراثيين مع بعضهم، يعرض أمر، فيأمر الزوج بشيء، فتقول الزوجة: الأمر كما قلت، زوجي قال لي، مُولَا بَيتي أمر!
-باسم بشينية
-باسم بشينية
جاري تحميل الاقتراحات...