تجد في ثنايا الضجة بسبب فرقة كيبوب الغنائية جملةً من الإشكاليات في طريقة التفكير عند بعض الشباب المتأثرين بالمدِّ الحداثيّ التغريبي أسردُ بعضا منها في هذه السلسلة:
#لا_لكيبوب_في_عمان
#لا_لكيبوب_في_عمان
١-(خلطُ المنطلقات)
فهو ينطلقُ أولا من مبدأ علمانيٍّ (الحرية) فمن شاءَ ذهب المرقص أو المسجد بلا وصاية، فإذا قيلَ له من باب الحريّة: نحن أحرارٌ في التعبير عن رفض مجيئهم، غيّر منطلقه إلى الدين فيقول: الدين ينهانا عن ردّ الضيف! وصدق الله في قوله:(مذبذبين بين ذلك)
فهو ينطلقُ أولا من مبدأ علمانيٍّ (الحرية) فمن شاءَ ذهب المرقص أو المسجد بلا وصاية، فإذا قيلَ له من باب الحريّة: نحن أحرارٌ في التعبير عن رفض مجيئهم، غيّر منطلقه إلى الدين فيقول: الدين ينهانا عن ردّ الضيف! وصدق الله في قوله:(مذبذبين بين ذلك)
٢- هذا الخلطُ في مناهج التفكير تنتج عنه مآلات سلبية كثيرة بيّنتُ بعضها في مقال خاص، لأن الإنسان عليه أن يلتزم نظرية معرفية متماسكة، والأصلُ في المسلم أن ينطلق من نصوص الدين ليرى الصواب من الخطأ لا أن ينطلق من مبادئ غربيّة ويلوي النصوص بعد ذلك ليًّا يوافقُ هواه.
٣-(متلازمة الخوف)
-هل إيمانكم هشّ لتؤثر عليه فرقة كورية؟
لا أدري من هذا المؤمن الذي يثقُ أنّ إيمانه لن يهتزّ ويحسبُ أن الخوفَ على الإيمان ضعف! ونبيُّ الله يوسف -وهو معصوم- يفضّل أن يلقى في السجن من أن يعرّض نفسه للفتنة، أولسنا أجدرَ على الاحتياطِ لديننا لأنفسنا وأبنائنا ومجتمعنا!
-هل إيمانكم هشّ لتؤثر عليه فرقة كورية؟
لا أدري من هذا المؤمن الذي يثقُ أنّ إيمانه لن يهتزّ ويحسبُ أن الخوفَ على الإيمان ضعف! ونبيُّ الله يوسف -وهو معصوم- يفضّل أن يلقى في السجن من أن يعرّض نفسه للفتنة، أولسنا أجدرَ على الاحتياطِ لديننا لأنفسنا وأبنائنا ومجتمعنا!
٤-(الرضوخ للواقع)
-لقد زار عمانَ مغنون ولهم قنواتٌ سهلة الوصول في الإنترنت فلماذا تودون منع هذه الفرقة؟
لاحظْ أنهم جعلوا الواقعَ دليلا على صدقِ فكرتهم-والمؤمنُ يجعلُ الواقعَ تابعا لحكم الدين لا العكس-،ونسوا أن المؤمن عليه أن يغيّر قدرَ استطاعته، ناشرا الخير شيئا فشيئا
-لقد زار عمانَ مغنون ولهم قنواتٌ سهلة الوصول في الإنترنت فلماذا تودون منع هذه الفرقة؟
لاحظْ أنهم جعلوا الواقعَ دليلا على صدقِ فكرتهم-والمؤمنُ يجعلُ الواقعَ تابعا لحكم الدين لا العكس-،ونسوا أن المؤمن عليه أن يغيّر قدرَ استطاعته، ناشرا الخير شيئا فشيئا
٥-(تهوين الدين وتعظيم الدنيا)
لو قيل لهم ستأتي فرقةٌ تحظى بشعبية كبيرة تتاح لها منصةٌ للتحدث في وطننا عن خرافاتٍ أكد الأطباء أنها تؤدي إلى ضرر بالغ في صحة الإنسان=لطالبوا حتما بمنعهم لأن الضرر في الدنيا أعظمُ عندهم من الضرر في الدين!
لو قيل لهم ستأتي فرقةٌ تحظى بشعبية كبيرة تتاح لها منصةٌ للتحدث في وطننا عن خرافاتٍ أكد الأطباء أنها تؤدي إلى ضرر بالغ في صحة الإنسان=لطالبوا حتما بمنعهم لأن الضرر في الدنيا أعظمُ عندهم من الضرر في الدين!
٦-(تسطيح الأفكار)
-إنها مجردُ أغانٍ بريئة فلا تعظّموا الموضوع:
هذه طريقةٌ في التفكير تسعى جاهدةً لتبرئة الأحداث من مآلاتها الخطيرة بسبب قِصر النظر والتأثر بعصر السرعة في التفكير فلا يدعُ الشابّ لنفسه وقتا كافيا للتأمل في الموضوع، وقد نشرتُ مقالا سابقا في هذا الموضوع أحيلكم إليه.
-إنها مجردُ أغانٍ بريئة فلا تعظّموا الموضوع:
هذه طريقةٌ في التفكير تسعى جاهدةً لتبرئة الأحداث من مآلاتها الخطيرة بسبب قِصر النظر والتأثر بعصر السرعة في التفكير فلا يدعُ الشابّ لنفسه وقتا كافيا للتأمل في الموضوع، وقد نشرتُ مقالا سابقا في هذا الموضوع أحيلكم إليه.
٧-(وهم التطور وتغييء المادّة)
هل التطورُ والغناء والمجون والانحلال أمور متلازمةٌ؟ بمعنى أنك لن تتطور إلا هيأتَ للناس مرقصا يرقصون فيه؟
إن الصورةَ النمطية التي تكونت في ذهن الشاب الذي يعتقد ذلك ناشئة عن هيمنة الثقافة الغربية الغالبة التي تحيطُ به في حياته الواقعية والافتراضية.
هل التطورُ والغناء والمجون والانحلال أمور متلازمةٌ؟ بمعنى أنك لن تتطور إلا هيأتَ للناس مرقصا يرقصون فيه؟
إن الصورةَ النمطية التي تكونت في ذهن الشاب الذي يعتقد ذلك ناشئة عن هيمنة الثقافة الغربية الغالبة التي تحيطُ به في حياته الواقعية والافتراضية.
٨- ثم يأتي السؤال: هل المادّةُ غايةٌ حتى نجعل الفوائد المالية التى تُجنى بسبب إضافة هؤلاء ذريعةً لقبولهم؟
لم تكن المادّة يوما ما غايةً تُلقى في سبيلها الآخرة على قارعة الطريق! فأيُّ صلاحٍ يرجى من أمرٍ يذيق الإنسان حلاوةً مؤقتة في الدنيا ويفوّت عليه جنة الخلد!
لم تكن المادّة يوما ما غايةً تُلقى في سبيلها الآخرة على قارعة الطريق! فأيُّ صلاحٍ يرجى من أمرٍ يذيق الإنسان حلاوةً مؤقتة في الدنيا ويفوّت عليه جنة الخلد!
٩-(متلازمة الفساد المالي)
وهذه متلازمةٌ تجدها حاضرة أبدا عند الحديث عن أيّ قضية تمسّ الدين، إذ تجد أصواتا تعلو: لماذا لا تتكلمون عن قضايا الفساد المالي كما تتكلمون عن الغناء؟ وكأن بينهما تعارضا! حتى يجعله يتهم أهل الصلاح زورا وجزما بأنهم مهملون لقضايا العدل ومساعدة الناس!
وهذه متلازمةٌ تجدها حاضرة أبدا عند الحديث عن أيّ قضية تمسّ الدين، إذ تجد أصواتا تعلو: لماذا لا تتكلمون عن قضايا الفساد المالي كما تتكلمون عن الغناء؟ وكأن بينهما تعارضا! حتى يجعله يتهم أهل الصلاح زورا وجزما بأنهم مهملون لقضايا العدل ومساعدة الناس!
١٠-وأخيرا.. لا تنقضي ألوان الخلل في التفكير لكنّ هذه نماذجُ منها، ولو تأمّلتها أخي الشاب ستجدُ أن أغلبها راجعٌ إلى نقص تعظيمِ الله في القلوب ونسيان مراقبته، فهذا الذي يؤدي إلى شتات الإنسان في تفكيره ووقوعه في التيه، وقد صدق الله: (ولا تكونوا كالذين نسوا الله فأنساهم أنفسهم)
جاري تحميل الاقتراحات...