Iqbal Al-Zirqi
Iqbal Al-Zirqi

@AlZirqi

17 تغريدة 1 قراءة May 01, 2023
أريد ان ارجع الى بساطة أيامي، اتمشى بنفنوفي الكلوش اللي مخيطته امي ومحدد خصري، واروح الخباز الإيراني احط الخبز الحار على صدري وانا ضامته بايدي، وامد راسي فوق اطالع شبابيك بيت الثنيني وستايرهم، وأتساءل اي غرفة تسكنها وسمية واي غرفة تسكتها غنيمة ! ثنتينهم كانوا مشاغبات في الصف!
بس انا كنت احب اتخيل حياتهم في بيتهم الكبير المودرن، في الطابق الثاني، وكنت األف قصص عن تفاصيل الحكايات اللي يقولونها لبعض بعدم اهتمام ، بينما انا كنت احس ان عالمي الداخلي يسيطر على كل حياتي مع الناس والبيوت . هم يعتبروني المعقدة اللي بس تحب الكتب!
بس انا كنت احب اسوي قصص خيالية شلون يشكون لبعض كثرة المعجبين ، وفِي و اتصور كل طلباتهم مجابة ،كنت اتمنى يكون عندي شباك افتحه نصف فتحة، وستارته رقيقة مثل قلبي ، واقول قصص للمارة ، ان حظي اليوم حلو ، لقيت مجلد لولو الصغيرة في خمام بيت الوزان واني اسعد من بيت ثنيني مع ان
بيتهم غربي حديث وانا بيتي عربي طابق واحد، بس عندي نفنوف كلوش احمر مخملي، امشي فيه في كل الدسمة، اخلص سطرة العوازم كلها، بعدين الف على بيت عطاياوامها خميسة بعدين فرة اشتري بريد احمر من مجيدو بيت العيم، وكان يخوفني لانه طويل مع اخوانه، بعدين سطرة بيت الردعان وكل بيت له حكاية
طبعا شوية شمال بيت رندا اللبنانية اللي غشت مني بس كنّا اصدقاء. لما ابلة سميرة الكويتية ابلة الحساب شافت اجوبتنا متشابهة، طقتنا احنا الاثنين بالمسطرة ، وبعدها بدقيقة عطتنا اكياس حلاو يهبل لان كنا اعلى درجة بالصف. انا كانوا كله يغشون مني واساعدهم . كنت احب اكسر القوانين
رندا كانت شقرا وعيونها خضرا وعصبية ! كان عندها وايد سعال ديكي ومرة عطتني بسلة خضراء مطبوخة مافيها طعم من بيتهم . بيت رندة صوب بيت بوشهري ! كانوا حلوين بنات بوشهري بس ايضا مشاغبات في المدرسة! كذلك بنات نجم اللي كانوا اكبر منا وايد بس كله يعيدون السنة وكانوا طوال خوال رشيقات
وامر بعدين على جمعية الدسمة اشتري فطاير من الخباز الافرنجي واتذكر خواتي الصغار سعاد وسميرة اللي يستغلون الفرصة لما امي تمر علي تاخذني من المدرسة لما اكون قلقة لاني زفت في الامتحان ، فيقولون لي بشعرهم المشعث: قبولز تبينز كيكز؟ وامي تشتري سويس رول بس هم ياكلون لان ماعندي شهية 😅،
ويوم الجمعة المغرب امشي اجيب هدوم الاوتي من راعي الاوتي وابوق خمسين فلس من فلوس الاوتي اللي مسلمتها لي أمي، وخمسين على خمسين كنت اشتري هدايا ولعب صغيرة سخيفة حق خواتي الصغار من دكان العيمي الأول واجهز نفسي ليوم السبت حق المدرسة ب غلقة بعد الفيلم الهندي
بعد المدرسة الله خاصة اول ايام امر على صايل الفلسطيني في مكتبة الجمعية اشتري جلاد وقرطاسية ودفاتر بعدين اطالع مجلات ميكي وأسرتي، وصايل يعصب يقول ممنوع القراءة اذا ما تشترون! المهم كنت حسبالي اسم المجلة أسرتين وكنت افكر ليش أسرتين ؟ يعني قصة اسرتين يم بعض جيران ؟
المهم ساحلت ابوي مرة يشتري مجلة اسرتي واذكر مت من الفرحة مو مصدقة متى ارجع واقراها ! كنت يمكن عمري عشر سنوات واذكر ابوي كان كله يمسك ايدي واحنا نعبر الشارع لمًا نخطر صوب الجمعية! بعدين امر على بيت فايزة المصرية ام عيون زرقا مثل السما، نتدرب على مسابقة حفظ الشعر ،
وامها السستر الممرضةالحنون تسوي لنا كيك، ولا مرة فكرت وين ابو فايزة ولا مرة شفته، بعدين امر بيت اشكناني اشوف حديقتهم تهبل، بس ما اطق الباب، مع ان صديقتي مرضية هناك، مالي خلق اسلم على اخوها! مرة هربت من بيتنا من اخوي الكبير حسباله فاتحة خزانته السرية وبايقة المفتاح مع اني بريئة
وامي وابوي كانوا في السوق وراح يجيبون لنا كيس المكسرات اللي يسمونه حلال المشاكل وبرّيد فستق كنا نسميه برّيد طوز! المهم انخشيت ورا شجرة في حديقة بيت اشكناني ، وسويت نفسي ما اتنفس، بس هم صادوني بعد ساعة واخوي الكبير كان خايف اضيع وهو عليه المسئولية جان يطقني🥲
واخر شي امر علي بيت الوزان اللي عل اليسار في رصيف ثاني، وكان ولدهم كبير وايد اسمه معتمد اتذكر ، وكنت دايماً اسوي استكشافي اليومي في صندوق الخمام الاخضر الكبير مالهم، ادور على امل القى مجلدات قصص جديدة ، قبل ما يطب عيدانو و رويشد بيت العوازم ويستولون على اللي لقيته!
عيدانو كان اصغر مني ومسوي نفسه فتوة، كان عصبي ويمشي في الشارع يغني بصوت عالي اغنية كلها سب وكلام مااقدر اقوله الحين بس حفظت الاغنية وحملتها معي الى النرويج وكنت ارددها لاشعورياً لدرجة نورا حفظتها وتغنيها مع بعض الحين ونضحك! رولف مؤدب ما حفظها! عيدانو كنت العب معاه بروج
وكنت امثل اني امه واحضره للمدرسة يعني وامشط شعره ، ومرات انا الام اللي تقول انا امكم يحميكم في لعبة الذيب! مرة كنت اطل من السطح وشفت عيدانو مد ايده في غسالة الملابس وخذت ايده وودوه المستشفى بس ما فقد ايده وانا تصروعت قبل خطبتي اليومية في سب اخواني عشان كل الجيران يسمعون
كانوا ينتظرون موعد خطبة قبولة اليومية بصوت جهوري كله سب بذئ وامي تعتذر منهم فيقولون لها عادي احنا ننطر موعد الخطبة اليومية عشان نعرف مستجدات الهوشات 😝 وياما دخلت في هوشات ومشعت شعور بنات ، خاصة عايشة بيت حمدة، وياما عضيت وسويت ساعات حمرا على ذراع اليهال اللي تهاوشت معاهم،
اهلنا ما كانوا يتدخلون لان يدرون راح نتصالح! بعدها ما خلصت قصصي! أنا كنت انمو واكبر، ومرة بعدت وانا امشي ابي اروح دكان العيمي الاول ثم دكان العيمي الثاني و العيمي الثالث، بنفنوفي الاحمر الكلوش، وشافتني واحدة كبيرة شامية، قالت لي: ولَك يسلم لي طولك ! انا صدقت اني صرت طويلة وفرحت!

جاري تحميل الاقتراحات...